تونس.. "النهضة" تدعو الحكومة لإدارة حوار جدي حول ميزانية 2017

أكدت حركة "النهضة" التونسية "حاجة تونس في هذه المرحلة إلى إرادة سياسية واضحة وصريحة في مقاومة الفساد وإهدار المال العام والتهرب الضريبي وتوفير المناخات الضرورية للإستثمار الداخلي والخارجي وانخراط كل التونسيين في برامج الإصلاح".

ودعت "النهضة" في بيان لها في ختام اجتماع لمجلس شوراها مساء أمس السبت، نشرته على صفحتها الرسمية على الانترنت اليوم الأحد، الحكومة واتحاد الشغل ومنظمة الأعراف "لإدارة حوار جدي حول كل القضايا الخلافية المتعلقة بقانون المالية ومشروع الميزانية الحالي، وضرورة تنزيل قانون المالية لسنة 2017 في إطار رؤية شاملة منسجمة مع موجهات مخطط التنمية ( 2016-2020) ومرجعية اتفاق قرطاج وضمن برنامج متكامل الأبعاد لحكومة الوحدة الوطنية بما يحقق تقاسم األعباء والتضحيات بصفة عادلة".

وطالبت "النهضة" الحكومة بضرورة الإهتمام بالمصادر الأخرى لتمويل ميزانية الدولة وعدم الإقتصار على الجباية حد إثقال كاهل دافع الضريبة وخاصة المؤسسات الصغرى والمتوسطة ومتوسطي الحال.

وأكدت "النهضة" على حق الدولة في تقدير الضريبة وواجب استخالصها باعتبارها حق المجموعة الوطنية لتمويل الميزانية ودعوة الشركات وعموم المواطنين إلى دفع الضريبة المستوجبة بشكل إرادي باعتبارها واجبا وطنيا وممارسة مواطنية راقية.

وبعد أن ثمّن مجلس شورى "النهضة" الأهداف المعلنة لمشروع قانون المالية لسنة 2017، دعا "الحكومة الى استنفاذ الجهد في الحوار مع الأطراف الاجتماعية المختلفة للوصول الى حلول وفاقية تضمن عدم تحميل العبء على اطراف دون اخرى وتعزز العدالة الجبائية وتوفّر شروط الاستقرار الإجتماعي والسياسي وتدعم الوحدة الوطنية"، وفق البيان.

يشار الى أن رئيس الحكومة التونسية، يوسف الشاهد، كان قد دعا الجمعة الماضية، الأطراف الاجتماعية (في إشارة إلى اتحاد الشغل واتحاد الصناعة والتجارة والصناعات التقليدية) إلى "النأي عن التجاذبات وبذل الجهود من أجل تجاوز الصعوبات الاقتصادية والاجتماعية التي تمر بها البلاد في إطار رؤية تغليب المصلحة العليا للبلاد".

يذكر أن الاقتصاد التونسي يعيش أوضاعا صعبة، إذ لم تتجاوز نسبة النمو في البلاد هذا العام 1%، وتضاعف حجم الدين الخارجي ليصل إلى 65 مليار دينار (28.7 مليار دولار أمريكي)، وبلغ العجز في الميزانية العامة 6.7 مليارات دينار (3 مليارات دولار أمريكي).

وترفض قطاعات واسعة في تونس، وفقا لتقرير نشرته وكالة أنباء "الأناضول" التركية اليوم الأحد، مشروع قانون الموازنة العامة للدولة لسنة 2017، إذ هدد الاتحاد التونسي للشغل، بالدخول في إضراب عام رفضا لتجميد الزيادة في الأجور و"الميزانية التقشفية" للحكومة.

فيما رفض اتحاد الصناعة والتجارة والصناعات التقليدية مقترحا بمساهمة ضريبية استثنائية بنسبة 7.5% على أصحاب المؤسسات.

وأعلنت الحكومة التونسية في تشرين الأول (أكتوبر) الماضي أنها رصدت 32 مليار دينار تونسي (نحو 15 مليار دولار أمريكي) لموازنة الدولة لعام 2017، بعد أن قدرتها في 2016 بنحو 29 مليار دينار (نحو 13 مليار دولار أمريكي)، مع توقعات بتحقيق نمو اقتصادي بنسبة 2.5%.

وتسعى تونس في إطار سياسة التقشف لفرض زيادات ضريبية على المهن الحرة، وبعض القطاعات إضافة الى تجميد الزيادات في أجور في القطاع العام لدعم الموارد المالية للدولة.

ومن المنتظر أن يناقش البرلمان التونسي، في تشرين الثاني (نوفمبر) الجاري، قانون المالية الذي سيضبط الموازنة العامة للبلاد، على أن تتم المصادقة عليه أواخر الشهر المقبل، كما ينص عليه الدستور.

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.