سياسي فلسطيني: ترامب يستطيع تحريك المفاوضات الفلسطينية ـ الإسرائيلية

دعا عضو المجلس الثوري في حركة "فتح" سفير السلطة الفلسطينية السابق في مصر، نبيل عمرو، العرب إلى العمل مع الرئيس الأمريكي المنتخب دونالد ترامب، من أجل دفعه لتقديم مبادرة متوازنة تخص إحياء المفاوضات الفلسطينية ـ الإسرائيلية.

ورأى عمرو في حديث مع "قدس برس"، اليوم الأحد، أن "ترامب إذا استشار الفريق الجمهوري الخبير بملف الشرق الأوسط، يمكنه أن يحرز بعض التقدم في الملف الفلسطيني ـ الإسرائيلي، وربما إيجاد موقف متغير".

لكن عمرو أكد أن ذلك يستوجب من الفلسطينيين والعرب أن يفتحوا خطوطا مؤثرة مع ترامب، لأنه لا يزال غير متمكن من ملفات الشرق الأوسط، وهذا هو الوقت المناسب لوضعه في صورة هذه الملفات، حتى إذا أطلق مبادرة في الملف الفلسطيني ـ الإسرائيلي تكون متوازنة".

وأشار عمرو إلى أن "السلطة الفلسطينية قدراتها متواضعة ومحدودة في الحديث مع ترامب، وأن الأمر يتعلق بموقف مصري وخليجي أو عربي مكثف في هذه الفترة بالذات من شأنه الإسهام في صياغة رؤية ترامب للشرق الأوسط".

وأضاف: "أعتقد أن الجمهوريين هم الأقدر على تحريك الملف الفلسطيني ـ الإسرائيلي، على اعتبار أن الديمقراطيين حكموا الولايات المتحدة في السنوات الثمانية الماضية دون أن يحققوا شيئا لفلسطين".

واستبعد عمرو أن تلعب روسيا دورا فاعلا لتحريك ملف المفاوضات الفلسطينية ـ الإسرائيلية، وقال: "لا أعتقد أن روسيا بمقدورها أن تحدث تحولا نوعيا في مسار المفاوضات الفلسطينية ـ الإسرائيلية، لكن ربما إذا استطاع التعاون الأمريكي ـ الروسي تحريك اللجنة الرباعية وإعادة تفعيلها يكون ذلك جيدا"، على حد تعبيره.

وكان الرئيس الأمريكي المنتخب دونالد ترامب قد قال إنه سيسعى خلال ولايته للتوصل لاتفاق "نهائي" بين الجانبين الإسرائيلي والفلسطيني لوضع حد لما أسماه "الحرب التي لا تنتهي أبدا".

وأضاف ترامب في حوار أجرته معه صحيفة "وول ستريت جورنال" الأمريكية، أمس السبت، ونقلته وكالة أنباء "الأناضول" اليوم الأحد: "إنه سيسعى خلال ولايته التي ستبدأ في العشرين من كانون الثاني (يناير) المقبل إلى التوصل لاتفاق "نهائي" بين الإسرائيليين والفلسطينيين".

وأشار ترامب إلى أنه يسعى لـ "عقد تلك الصفقة (اتفاق سلام بين الجانبين) التي لا تبرم (في إشارة إلى صعوبة التوصل إليها)، وأن أقوم بذلك لأجل الإنسانية".

وتأتي تلك التصريحات في ظل قلق انتاب الفلسطينيين عقب فوز ترامب بانتخابات الرئاسة الأمريكية التي أجريت الثلاثاء الماضي؛ نظرا لحديث سابق للرئيس المنتخب، خحلال حملته الانتخابية، قال فيه إنه "لا يعتبر الاستيطان الإسرائيلي في الأراضي الفلسطينية عقبة في طريق السلام".

وتوقفت المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية، نهاية نيسان (إبريل) 2014، دون تحقيق أية نتائج تذكر، بعد 9 شهور من المباحثات برعاية أمريكية وأوروبية؛ بسبب امتناع إسرائيل عن وقف الاستيطان، ورفضها لحدود 1967 كأساس للمفاوضات، وتنصلها من الإفراج عن معتقلين فلسطينيين قدماء في سجونها. 

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.