الشيخ رائد صلاح يبدأ إضراباً عن الطعام داخل سجون الاحتلال

احتجاجًا على عزله ومنع الصحف والكتب عنه

أفادت مصادر حقوقية فلسطينية من الداخل المحتل 48، بأن الشيخ رائد صلاح (رئيس الحركة الإسلامية- فرع الشمال)، بدأ صباح اليوم الأحد، بإضراب مفتوح عن الطعام احتجاجًا على عزله ومنع الصحف والكتب عنه.

وقال المحامي محمد غبارية في بيان صحفي مقتضب، إن الشيخ صلاح أبلغه بخوضه الإضراب عن الطعام احتجاجًا على سوء المعاملة التي يتعرض لها منذ اعتقاله في سجن "ريمون" الصحراوي.

وكانت قوات الاحتلال الإسرائيلي، قد اعتقلت الشيخ رائد صلاح بتاريخ 8 أيار/ مايو 2016، بعد أن فرضت محكمة إسرائيلية، حكمًا بحبسه مدة 9 أشهر، بتهمة "التحريض على العنف"، خلال خطبة له يعود تاريخها إلى ما قبل 9 سنوات.

وتعود بداية القضية إلى خطبة ألقاها الشيخ صلاح في 16 فبراير/ شباط 2007، في منطقة وادي الجوز بمدينة القدس المحتلة، في أعقاب إقدام الاحتلال على هدم الجسر التاريخي المؤدي إلى "باب المغاربة" (أحد أبواب المسجد ألأقصى التي استولى عليها الاحتلال في أعقاب حرب الأيام الستة عام 1967).

ومن الجدير بالذكر أن مؤسسة "ميزان" لحقوق الإنسان، أفادت في تشرين أول/ أكتوبر الماضي بأن محكمة إسرائيلية رفضت إنهاء العزل الانفرادي للشيخ رائد صلاح.

وأوضحت المؤسسة (تنشط في الداخل الفلسطيني المحتل عام 48)، أنها قدمت التماسًا لإنهاء عزل الشيخ صلاح، والمستمر منذ اليوم الأول لدخوله السجن (8 أيار/ مايو)، إلى جانب فرض عقوبات أخرى مثل منع إدخال الكتب والصحف وتقليص إمكانيات زيارته.

بدوره، ذكر المحامي خالد زبارقة (محامي الشيخ صلاح)، أن المحكمة استجابت لطلب مصلحة سجون الاحتلال، بعدم إنهاء العزل، بحجة أنه "شخصية جماهيرية وإعلامية معروفة، ويمكن أن يكون له تأثير كبير على الأسرى الفلسطينيين".

وبيّن في تصريحات سابقة لـ "قدس برس" (أدلى بها في 25 أكتوبر 2016)، أن الاحتلال يحتجز الشيخ رائد صلاح في سجن "رامون" الصحراوي بمنطقة النقب المحتل (جنوب فلسطين المحتلة 48)، ويقضي حكمًا بالسجن مدة تسعة شهور.

مستدركًا: "هذا قرار الدولة العبرية وليس المحكمة، وهو نوع من الملاحقة السياسية للشيخ صلاح ومحاولة التنكيل به والاستمرار في معاناته وتكريسها بشكل قانوني". واصفًا القرار بأنه "تعسفي".

ورأى زبارقة أن "المحكمة الإسرائيلية لم تتصرف بحيادية ونزاهة وموضوعية، وتعاملت مع الشيخ صلاح حسب الأفكار السابقة عندها عنه".

وكانت حكومة الاحتلال قد حظرت رسميًا، بتاريخ 16 تشرين الثاني/ نوفمبر 2015، نشاطات الحركة الاسلامية في الداخل الفلسطيني المحتل (جناح الشمال)، واعتبرتها حركة "خارجة عن القانون"، ويُحاكم كل من ينتمي أو يتعامل معها بالسجن.

وأصدر ما يسمى المجلس الوزاري الإسرائيلي المصغر "الكابينيت"، قرارًا يحظر فيه الحركة الإسلامية في الداخل الفلسطيني بزعامة الشيخ رائد صلاح، وإخراجها عن القانون، وإغلاق مؤسساتها وتجميد حساباتها المصرفية.

ونقلت وسائل اعلام عبرية، عن رئيس حكومة الاحتلال، بنيامين نتنياهو، أن القرار اتخذ بهدف "وقف التحريض الذي تمارسه الحركة وتفاديًا للمساس بحياة الإسرائيليين"، مشيرًا إلى أنه بموجب القرار "فكل من ينتمي للحركة ويقدم لها خدمات مخالف للقانون ويعرض نفسه للسجن"، على حد قوله.

يُذكر أن الاحتلال سيُفرج عن الشيخ رائد صلاح، في شهر شباط/ فبراير 2017، بعد انقضاء كامل محكوميته (9 شهور).

ــــــــــــــ

من خلدون مظلوم

تحرير ولاء عيد

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.