تقرير بريطاني: روسيا تستعد للانقضاض على مدينة حلب

كشف تقرير بريطاني النقاب عن أن "السفن الحربية الروسية وحاملة طائراتها على أهبة الاستعداد لهجوم محتمل للانقضاض على مدينة حلب، إضافة إلى مساندة عناصر من القوات الإيرانية ومن حزب الله على أرض المعركة".

ورأى تقرير نشرته صحيفة "آي" البريطانية اليوم الثلاثاء، للكاتب البريطاني المختص بالشؤون الدولية، "كيم سنغوبتا"، أن "استعداد روسيا السيطرة على المناطق التي تسيطر عليها المعارضة في حلب - التي تعتبر ثاني أكبر مدينة في البلاد - لا يعتبر إلا الخطوة الثانية لمهمة روسيا في المنطقة".

وأضاف سنغوبتا، في تقريره، الذي حمل عنوان "روسيا تستعد للانقضاض على حلب"، ونقلته إلى العربية "هيئة الإذاعة البريطانية": إن "دور روسيا في المنطقة لن ينتهي حتى لو خسر تنظيم الدولة الإسلامية الرقة والموصل"، إذ أن هدفها " التأكد فعلياً من أن " جبهة النصرة لم تعد تشكل تهديداً مطلقاً في المنطقة".

لكنه لفت الانتباه إلى أن "الروس والقوات الحكومية السورية والموالية لها سيواجهون صعوبات في التخلص من جبهة النصرة وحلفائها".

وأشار إلى أن "روسيا لا تحتاج إلى كل هذه السفن قبالة سورية من أجل معركة حلب، إنما هي خطوة روسية لوضع يدها في المنطقة من أجل مهمة طويلة الآجل".

وأردف أنه "بإمكان بوتين القيام بما شاء، طالما وصل ترامب إلى البيت الأبيض"، وفق تعبيره.

وكان المبعوث الخاص للأمم المتحدة إلى سورية ستيفان دي مستورا، قد أنهى الأسبوع الماضي مشاورات مع مسؤولين إيرانيين حول البحث عن حل سياسي في سورية.

وناقش المبعوث الخاص أيضا الوضع في حلب مذكّرا بعناصر مبادرته التي تضمنت: وقف إطلاق النار وإنهاء القصف الجوي؛ خروج مقاتلي النصرة؛ وصول المساعدات الإنسانية بشكل مستمر ودون عوائق إلى شرق وغرب حلب، والحفاظ على الإدارة المحلية في شرق حلب لفترة مؤقتة. ويواصل دي مستورا طلب الدعم من الجهات المعنية في المجتمع الدولي لإقناع أطراف النزاع بالعودة إلى طاولة المفاوضات في جنيف لمناقشة العملية السياسية.

ومنذ إعلان النظام السوري انتهاء الهدنة في 19 أيلول (سبتمبر) الماضي، بعد وقف هش لإطلاق النار لم يصمد لأكثر من 7 أيام، شنّت قواته ومقاتلات روسية، غارات جوية عنيفة متواصلة على أحياء حلب الخاضعة لسيطرة المعارضة، تسببت بمقتل وإصابة مئات المدنيين، بينهم نساء وأطفال، قبل أن تخفف من ذلك وتطلب من المسلحين الخروج من المدينة.

وتعاني أحياء حلب الشرقية الخاضعة لسيطرة مقاتلي المعارضة، والتي يقطنها نحو 300 ألف شخص، حصاراً برياً من قبل قوات النظام السوري ومليشياته بدعم جوي روسي، منذ عدة أسابيع، وسط شح حاد في المواد الغذائية والمعدات الطبية.

وأدى القصف السوري الروسي على حلب إلى مقتل عشرات آلاف المدنيين وأجبر أكثر من مليون شخص على مغادرة المدينة، التي تمنع قوات نظام الأسد، الأمم المتحدة من إدخال المساعدات الإنسانية إلى المناطق المحاصرة فيها.

أوسمة الخبر سورية روسيا حلب خطة

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.