تونس.. اتحاد الشغل يدعو الحكومة إلى الوفاء بالتزاماتها تجاه العمال

حذّر الامين العام للاتحاد العام التونسي للشغل حسين العباسي الجانب الحكومي من مغبة التراجع عن تنفيذ وتطبيق عدة اتفاقات ممضاة بين الاتحاد والحكومة.

وأكد العباسي في تصريحات له اليوم الاربعاء، نشرها "اتحاد الشغل" على موقعه على "الفايسبوك"، أن الاتحاد يولي كل الاهتمام للقطاع العام ويتمسك بدوره الوطني خدمة للمواطن وللاقتصاد التونسي محييا بالمناسبة الدور الذي يقوم به النقابيون في هذا القطاع الحيوي والاستراتيجي.

وبيّن العباسي، أن أمام الجميع تحديات كبيرة سنة 2017 التي ستشهد فتح عدة ملفات صعبة تتطلب قرارات ومواقف جريئة لتلافي انهيار عديد المؤسسات العمومية التي تشهد صعوبات حقيقية.

وأضاف: "إننا أمام تحديات ومحطات اجتماعية مهمة على الاتحاد المشاركة في عملية إنقاذ المؤسسات العمومية للمحافظة عليها والمحافظة على حقوق العمال وكذلك تقويتها اقتصاديا".

وجدد العباسي تأكيده ان الاتحاد ضد الشراكة بين القطاعين العام والخاص إن كان هدفها ضرب القطاع العام وقال: "إن أية مشروع للشراكة يجب أن يحترم عمومية الشركة والمحافظة عليها وأنه لا سبيل للتخلي عن القطاع العام لفائدة القطاع الخاص أو التخلي عن جزء من أجزائه".

ودعا العباسي الشغالين والنقابيين إلى حث الجميع داخل مواقع العمل إلى إعادة الاعتبار لقدسية العمل في ظل تدهور الوضع الاقتصادي.

وأكد العباسي ضرورة تسلح النقابيين بخطاب عقلاني يؤكد على كيفية إنقاذ الاقتصاد الوطني والمؤسسات العمومية من الانهيار المحدق بها.

وأشار الأمين العام أن سنة 2017 سترى حوارا حول الصناديق الاجتماعية لتجنيبها هزات خطيرة قد تستهدفها نتيجة ارتفاع نسبة العجز المالي خاصة في الصندوق الوطني للتقاعد والحيطة الاجتماعية، داعيا إلى إصلاح جذري يمكن من انقاذها والتفكير في حلول حقيقية واقعية يمكن تطبيقها على أرض الواقع وتمكن من تجاوز الصعوبات، محذّرا من وجود إمكانية لعجز الحكومة على تسديد أجور المتقاعدين.

ودعا العباسي إلى توفير موارد مالية أخرى للصناديق الاجتماعية وإلى فتح حوار جدي وتشاركي هدفه إنقاذ الصناديق بعيدا عن الشعارات والمزايدات.

وأوضح "أن الاتحاد متمسك بمكاسب الشغالين في الضمان الإجتماعي إلا أنه مع حوار يأخذ بعين الاعتبار تجارب الدول المتقدمة".

وأكد العباسي وجود اختلافات مع الحكومة نتيجة تراجعها عن تعهدات ممضاة وصادرة في الرائد الرسمي، وأكد أن "الاتحاد واع بوجود شح مالي على مستوى الميزانية إلا أن الحكومة عليها إيجاد موارد جديدة ترسي عدالة اجتماعية وجبائية حقيقية مع تقاسم عادل للتضحيات".

وأكد أن "تراجع الحكومة عن الاتفاقيات يضرب الحوار الاجتماعي، وتنتفي معه حسن النوايا بيننا، مشددا على أن للاتحاد حق يريد الحصول عليه ولا يمكن أن يتخلى عنه"، وفق تعبيره.

ويثير مشروع موازنة العام 2017 الذي ينتظر عرضه على البرلمان نهاية الشهر الجاري، جدلا كبيرا بين الحكومة والنقابات العمالية، تحول شيئا فشيئا إلى خلافات داخل الأحزاب الحاكمة نفسها.

وتقول الحكومة إنها ملزمة باتباع سياسة تقشفية تقضي بـ "زيادة الضرائب وتأخير رفع الأجور" بما أثار رفضا من غالبية النقابات المهنية، وعلى رأسها الاتحاد العام التونسي للشغل، أكبر النقابات العمالية في تونس.

وقدرت الموازنة العامة لتونس 2017 وفق البيانات الرسمية للحكومة 15 مليار دولار، لتتساوى مع ميزانية العام الحالي 2016، بينما تحتاج تونس حتى نهاية العام إلى تمويلات إضافية بقيمة 995 مليون دولار لتمويل العجز في الموازنة الحالية.

وأقر مشروع قانون المالية التونسي لسنة 2017 تجميد الزيادات في الأجور بعنوان سنة 2017 والتصدي للتهرب الجبائي وتفعيل الشرطة الجبائية وفرض طوابع جبائية على بعض المهن، على غرار المحاماة والطب.

ويهدف مشروع قانون المالية التونسي لسنة 2017 إلى حصر نسبة التداين في حدود 62 في المائة من الناتج الوطني الخام وضبط نسبة العجز في حدود 5.5 في المائة، وتحقيق نسبة نمو تقدر بـ 2.5 في المائة، خاصة في المجال الاقتصادي.

أوسمة الخبر تونس ميزانية نقابات جدل

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.