العراق.. تحذير من تداعيات سيطرة "الحشد الشعبي" على مدينة "تلعفر"

أعلن "الحشد الشعبي" في العراق، اليوم الخميس، أن قواته ما زالت تواصل عمليات تطهير مطار تلعفر غرب مدينة الموصل لتأمينه بشكل كامل ممن تصفهم بـ "الإرهابيين"، مؤكداً أن قواته تلاحق حالياً عناصر تنظيم "داعش" الهاربين من المطار.

وقال "الحشد في بيان له، نشرته "وكالة العراق المركزية للأنباء" اليوم الخميس: إن "قوات الحشد الشعبي تواصل عمليات تطهير مطار تلعفر غرب الموصل لتأمينه بشكل كامل من الارهابيين".

وأضافت، أن "قوات الحشد تلاحق عناصر داعش الهاربة من مطار تلعفر بعد تحريرها مساء أمس من سيطرة التنظيم الاجرامي"، مبينةً أن "الحشد وبمساندة الجهد الهندسي قام بتفكيك العديد من العبوات الناسفة التي زرعها عناصر داعش في مطار تلعفر لاعاقة عمليات تحريره".

وكانت قوات الحشد الشعبي أعلنت، أمس الأربعاء (16 تشرين الثاني 2016)، عن تحرير مطار تلعفر غربي نينوى.

وفي بيروت حذّر الديبلوماسي العراقي السابق لدى الأمم المتحدة، صلاح عمر العلي في حديث مع "قدس برس"، من خطورة استمرار قوات الحشد الشعبي بالسيطرة على مدينة تلعفر، واعتبر أن ذلك قد يكون سببا لحرب إقليمية.

وقال: "تركيا تعتقد أن دخول قوات الحشد الشعبي، التي لا تخفي ولاءها لإيران، إلى مدينة تلعفر، الاستراتيجية لجهة وقوعها بالقرب من الحدود التركية والسورية، يشكل تهديدا لأمن تركيا القومي، وهي لذلك لن تقف مكتوفة الأيدي".

وأشار العلي، إلى أن "تركيا بدأت عمليا بتحشيد قوات عسكرية ضخمة بالقرب من حدود العراق، وأن هذا التحشيد يشير إلى أنها على أعتاب الدخول في حرب وليس عملا وقائيا فحسب".

وأضاف: "كلنا يعلم أن تركيا لما شعرت بأن الخطر يتهددها من جهة سورية، نفذت تدخلا عسكريا داخل الأراضي السورية، وهي تسيطر على نحو ألف كلم مربع الآن، ولذلك لن تترك إيران تهدد أمنها من خلال السيطرة على مدينة تلعفر الاستراتيجية، لتكون طريقا بين العراق والرقة ثم دمشق"، على حد تعبيره.

وتقع مدينة "تلعفر"، في شمال غرب العراق، في محافظة نينوى. يسكنها نحو 281.000 نسمة حسب إحصاءات وزارة التجارة العراقية لشهر كانون الأول (ديسمبر) من عام 2010.

ومعظم سكان مدينة تلعفر هم من التركمان، حيث تسكنها عدد من العشائر التركمانية ولكل من هذه العشائر مناطقها التي تسكن فيها، وتتشابه العادات الاجتماعية والأعراف فيما بينها ولها تقاليد مميزة في مسائل الزواج والأعياد والتعازي وسائر الاحتفالات الدينية والوطنية والقومية.

تبلغ مساحة "تلعفر" 28 كم2، وتبعد عن غرب الموصل بحوالي 30 ميلاً، وعن جنوب الحدود العراقية التركية بحوالي 38 ميلاً وعن شرق الحدود العراقية ـ السورية بحوالي 60 كم.

أما قوات "الحَشد الشعبيّ"، فهي هي قوات شبه عسكرية عراقية مدعومة من الحكومة ومؤلفة من حوالي 67 فصيلاً، وتشكلت بعد فتوى الجهاد الكفائي التي اطلقتها المرجعية الدينية في النجف، وذلك بعد سيطرة تنظيم الدولة الإسلامية (داعش) على مساحات واسعة في عدد من المحافظات الواقعة شمال بغداد.

تكونت نواة الحشد من المتطوعين الذين استجابوا لفتوى الجهاد الكفائي وهم بغالبهم من الشيعة، وانضمت اليهم لاحقا العشائر السنية من المناطق التي سيطرت عليها "داعش".

هذا وتشهد مناطق شرقي الموصل معارك شرسة بين تنظيم "داعش" وقوات جهاز مكافحة الإرهاب التي تواصل منذ شهر عملية التوغل نحو منتصف الجانب الايسر من المدينة، الا انها تواجه صعوبات كبيرة جدا بسبب اعتماد التنظيم على وسائل دفاعية معقدة للغاية في إعاقة التوغل، متمثلة بالعبوات الناسفة والقناصة وارسال "الانغماسيين" الذي يقودون العجلات المفخخة.

وانطلقت معركة استعادة الموصل في 17 تشرين الأول (أكتوبر) الماضي، بمشاركة 45 ألفاً من القوات التابعة لحكومة بغداد، سواء من الجيش، أو الشرطة، مدعومين بالحشد الشعبي (مليشيات شيعية موالية للحكومة)، وحرس نينوى (سني)، إلى جانب "البيشمركة " (قوات الإقليم الكردي).

وتحظى الحملة العسكرية بغطاء جوي من التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة.

واستعادت القوات العراقية والمتحالفين معها، خلال الأيام الماضية، عشرات القرى والبلدات في محيط المدينة من قبضة "داعش"، كما تمكنت من دخول الموصل من الناحية الشرقية.

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.