المعارضة السورية تدعو لتحرك دولي عاجل لوقف المجازر في حلب

واجتماع مرتقب اليوم بين وزيري خارجية أمريكا وروسيا في لوزان

دعا المنسق العام للهيئة العليا للمفاوضات، التابعة لائتلاف المعارضة السورية، الدكتور رياض حجاب، إلى حراك سياسي دولي مكثف "لوقف المجازر التي تحدث في حلب"، مشيراً إلى أن "هناك فراغا بسبب عملية الانتقال في الولايات المتحدة، لذا يسعى الروس للحسم خلال هذه المرحلة".

جاء ذلك خلال لقاء لحجاب مساء أمس الخميس في العاصمة القطرية الدوحة مع وزيرة الخارجية الأسترالية، جولي بيشوب، وتناول اللقاء التصعيد والقصف الجنوني على حلب من قبل طيران نظام الأسد وروسيا والذي خلف أكثر من 100 قتيل.

ولفت حجاب الانتباه إلى أن النظام رفض كل الطروحات التي قدمتها دول شقيقة وصديقة في بداية الثورة السورية لتحقيق الانتقال السياسي وتجنب إراقة الدماء، مشدداً على ضرورة إلزام النظام وروسيا بوقف العمليات العدائية بشكل فوري.

وأوضح أن الرئيس الروسي بوتين يريد إحداث "غروزني" جديدة في سورية، وقال: "تحدثنا مع الأصدقاء في مجلس الأمن والاتحاد الأوروبي للضغط على الروس للالتزام بوقف إطلاق النار. الرئيس الروسي يقول نحن ملتزمون، لكن هذا غير صحيح، لم يتوقفوا ويستخدمون كل أنواع الأسلحة في كل مكان على الأراضي السورية".

وقال حجاب: "إن بشار الأسد منفصل عن الواقع وهمُّه الأكبر البقاء على كرسي الحكم، لذلك استقدم التنظيمات الإرهابية ليقول للعالم إنه يواجه الإرهاب".

وشدد على أنه "لا يمكن القبول بأي دور للأسد في مستقبل سورية".

وأضاف "النظام وحلفاؤه يسعون لتغيير ديمغرافي عبر إجبار السكان على الهجرة القسرية وهو ما يعتبر جريمة حرب وجرائم ضد الإنسانية"، مشيراً إلى أن محاربة الإرهاب تتم عبر رضا الشعوب، وأن ما تقوم به روسيا وإيران هو دفع بالمزيد تجاه التطرف.

من جانبها أوضحت الوزيرة الاسترالية أن بلادها فرضت عقوبات على نظام الأسد، مؤكدة أن المندوب الأسترالي في الأمم المتحدة لديه تعليمات بهذا الشأن، وتقدم المنسق العام للهيئة العليا بالشكر لوزيرة الخارجية الاسترالية، معبراً عن أمله بأن تأخذ استراليا دوراً أكبر في تقديم الدعم للشعب السوري، سواء في الجانب الإنساني أو السياسي، وقدم رؤية المعارضة للحل السياسي في سورية التي أطلقتها الهيئة العليا في لندن.

وفي لندن أكد تقرير إعلامي بريطاني، أن 2.1 مليون سوري يعيشون في حصار تام، وأن الأمم المتحدة تقدر نحو 4 ملايين من السكان "يصعب الوصول إليهم"، من بينهم 275 ألفا في المناطق التي تسيطر عليها المعارضة، شرقي حلب، يتعرضون لحصار تام.

وتقول الباحثة البريطانية في شؤون الشرق الأوسط، إيريكا سولومون، في تقرير لها اليوم الجمعة في صحيفة "الفايننشال تايمز" البريطانية: "تتعرض جميع المناطق في الشمال إلى الغارات الجوية، فقد سقطت القنابل هذا الأسبوع على ريف حلب، ومحافظة إدلب شمال غربي البلاد".

ويخشى الناس في شرقي حلب من انهيار الأوضاع تماما، حسب الكاتبة، إذ ان العديد من العائلات تعيش على وجبة طعام واحدة في اليوم، وهي أرز أو عدس، وكلما قلت المؤونة زاد التوتر والغضب مثلما نقرأ على إحدى اللافتات كتابة تنتقد المجلس المحلي على طريقة توزيع المواد الغذائية، كما تعرضت المستشفيات للتخريب، فلم تبق إلا 5 مراكز صحية أوشكت الأدوية فيها على النفاد.

ويقدر الأطباء، وفق ذات التقرير، الذي نقلته إلى العربية هيئة الإذاعة البريطانية، أن الأدوية ووسائل العلاج في مستشفى الأطفال قد تكفي حتى شهر ديسمبر/ كانون الأول، أما في مستشفى أمراض النساء فيرون أنه لن يصمد أكثر من شهر واحد إذا تواصلت الغارات الجوية واستمر توافد الأعداد الكبيرة من المصابين.

هذا ومن المنتظر أن يلتقي اليوم الجمعة وزير الخارجية الأمريكي جون كيري مع نظيره الروسي سيرغي لافروف في مدينة لوزان السويسرية، على هامش قمة منظمة آسيا والمحيط الهادئ في مدينة بيرو.

ونقلت صحيفة "الشرق الأوسط" اللندنية عن مصادر بالخارجية الأمريكية، قولها "إن الجانبين سيناقشان محاولة إنعاش الاتفاق الأمريكي ـ الروسي حول السماح بوصول المساعدات الإنسانية إلى المتضررين السوريين، كما قد يتطرقان إلى الملف الأوكراني".

واستبعدت ذات المصادر حدوث انفراجة في الملف السوري مع استمرار القصف الروسي لحلب ومساندة موسكو نظام الأسد، مع توجيه الاتهامات إلى واشنطن بالفشل في فصل المعارضة المعتدلة عن الجماعات الإرهابية. 

أوسمة الخبر سورية حلب تصعيد مواقف

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.