التحديات الاقتصادية والسياسية على رأس ملفات القمة العربية ـ الإفريقية الرابعة

الفلسطينيون يأملون في دعم عربي وإفريقي لهم في مواجهة الاحتلال

يبدأ اليوم الأحد وزراء الخارجية والمالية والاقتصاد والتجارة في الدول العربية والإفريقية، بالوصول إلى مالابو عاصمة غينيا الاستوائية استعدادا للمشاركة في الدورة الرابعة للقمة العربية ـ الإفريقية، المرتقب انطلاقها يوم الاربعاء المقبل.

ومن المرتقب أن تبدأ غدا الاثنين اجتماعات وزراء الخارجية والمالية والاقتصاد والتجارة، في الإعداد لملفات القمة، التي تعقد تحت شعار "معا لتنمية مستدامة وتعاون اقتصادي"، وتأتي الملفات الاقتصادية والسياسية على رأس أولوياتها.

وتأتي الدورة الرابعة للقمة العربية ـ الإفريقية، في ظل أوضاع أمنية وسياسية واقتصادية متردية، تعيشها الدول العربية والإفريقية.

فالعالم العربي تعيش دوله الرئيسية تحديات أمنية واقتصادية غاية في الصعوبة، بسبب حالة عدم الاستقرار السياسي، وتحول كثير من الثورات الشعبية المطالبة بالانتقال الديمقراطي، إلى حروب أهلية كما هو الحال في سورية واليمن وإلى حد ما ليبيا ومصر.

كما تعيش عدد من الدول الإفريقية اضطرابات أمنية وسياسية كما هو الحال في جنوب السودان والسودان وأثيوبيا وإفريقيا الوسطى وغيرها، بما جعل المنطقتين العربية والإفريقية إحدى أهم المناطق المصدرة لما يُعرف بـ "الهجرة غير الشرعية" إلى دول الشمال.

ولا تزال القضية الفلسطينية تراوح مكانها، لجهة وصول جهود عملية التسوية إلى نفق مسدود، وعجز المجتمع الدولي عن الوفاء بوعوده لصالح الوصول لتحقيق تسوية لهذا الصراع.

كما تأتي القمة العربية ـ الإفريقية في ظل سباق محموم من عدد من القوى الإقليمية والدولية للسيطرة على دول المنطقتين العربية والإفريقية، لا سيما الاحتلال الإسرائيلي وإيران وروسيا فضلا عن الدور الاقتصادي المتزايد للصين والدور الأوروبي التقليدي في المنطقتين.

وكانت القمة الماضية التي عقدت في تشرين ثاني (نوفمبر) من عام 2013 في الكويت، قد دعت إلى النهوض بالتعاون جنوب ـ جنوب وبين البلدان الأفريقية والعربية وتوثيق العلاقات بين حكومات وشعوب المنطقتين، من خلال تكثيف الزيارات والمشاورات على جميع المستويات.

كما دعت جميع الأطراف المعنية إلى إيجاد تسويات سلمية للازمات السياسية في المنطقتين؛ ودعم التقدم المحرز في بناء السلام وإعادة الأعمار والتنمية في فترة ما بعد النزاعات في المنطقتين.

أما القمة الثانية فقد استضافتها مدينة "سرت" الليبية عام 2010 بعد أكثر من 33 عاما على انعقاد القمة الأولي في القاهرة العام 1977.

وقد أمنت القمة العربية الأفريقية الثانية، على ضرورة تكثيف الجهود من أجل تأسيس شراكة عربية أفريقية خاصة في ظروف العولمة التي تمر بها بلدان العالم. وأجازت هذه القمة وثيقة للشراكة الإستراتيجية وخطة عمل للتعاون العربي الأفريقي خلال الفترة 2011-2016.

يذكر أن القمة الأولى لتجمع الدول العربية والإفريقية كانت قد عُقدت في القاهرة في الفترة من 7 إلى 9 آذار (مارس) عام 1977 بمقر جامعة الدول العربية، بحضور 60 دولة عربية وافريقية من أعضاء جامعة الدول العربية ومنظمة الوحدة الافريقية.

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.