خسائر الجنيه المصري أمام الدولار منذ التعويم

هبط الجنيه المصري في بداية تعاملات اليوم الأحد ما بين البنوك، ليصل إلى ما بين 17.10 و17.15 جنيه (شراء) وما بين 17.35 و17.75 جنيه (بيع)، مع بداية تغطية البنوك للسلع غير الأساسية.

واعتبر مصرفيون في بنوك خاصة وحكومية، أن سبب الارتفاع الكبير للدولار يعود إلى سببين؛ أولهما الطلبات الكثيرة التي كانت متراكمة والثاني عودة السوق السوداء للظهور من جديد وارتفاع الأسعار فيها.

وقال ستة مصرفيين في تصريحات سابقة، إن البنك المركزي المصري أبلغهم شفهيًا بإمكانية تمويل استيراد السلع غير الأساسية بداية من اليوم الأحد، ولكن بشرط ضخ ما يوازي قيمة تمويل تلك السلع في معاملات ما بين البنوك (الإنتربنك).

وكان متوسط سعر شراء البنوك للدولار صباح الخميس الماضي 15.25 جنيه، وسعر البيع 15.75 جنيه.

وأفاد متعاملون في السوق الموازية للعملة، بأنهم قاموا بعمليات شراء للدولار اليوم مقابل 17.50 جنيه والبيع مقابل 17.80 جنيه.

وفي الثالث من تشرين الثاني/ نوفمبر، حرر البنك المركزي سعر صرف الجنيه المصري لينهي ربطه عند نحو 8.8 جنيه للدولار، ورفع أسعار الفائدة بواقع 300 نقطة أساس لتحقيق الاستقرار للجنيه بعد التعويم.

وارتفع سعر الدولار في البنوك المصرية خلال أول ستة أيام من تحرير سعر الصرف، ثم بدأ في التراجع منذ التاسع من تشرين الثاني/ نوفمبر، عندما خفض بنكا مصر والأهلي المصري أسعار شراء الدولار من المواطنين وتبعهما في ذلك بقية القطاع المصرفي في مصر، لكنهما قادا الارتفاع مرة أخرى مساء الخميس الماضي.

ورفع بنكا مصر والأهلي المصري اليوم سعر شراء الدولار 1.85 جنيه عن سعر الخميس، ليصل إلى ما بين 17 جنيها و17.10 جنيه مقارنة مع بين 17.35 و17.40 جنيه للبيع.

وبحلول الساعة الـ 08:48 بتوقيت غرينتش اليوم، فقد بلغ أعلى سعر معروض لشراء الدولار في البنوك 17.15 جنيه في البنك التجاري الدولي، وهو أكبر بنك خاص في البلاد، فيما بلغ أقل سعر معروض للبيع 17.35 جنيه في البنك الأهلي المصري أكبر بنك حكومي في البلاد. وكان أعلى سعر للبيع 17.75 جنيه في بنوك المشرق وفيصل.

وقال البنك المركزي المصري الخميس الماضي، إن القطاع المصرفي وفر نحو 2.492 مليار دولار للاستيراد منذ تحرير سعر صرف الجنيه وحتى 15 تشرين الثاني/ نوفمبر.

وتعاني مصر من شح في سيولة النقد الأجنبي بالبلاد، خاصة الدولار الأمريكي، تزامناً مع تراجع احتياطات النقد الأجنبي من 35 مليار دولار قبل 2011، إلى 19 ملياراً في الوقت الحالي، وتراجع الإيرادات المالية المقومة بالدولار (إيرادات قناة السويس، والسياحة).

وتعاني مصر من نقص العملة الصعبة منذ عام 2011، بسبب تراجع السياحة والمستثمرين الأجانب، الأمر الذي أجبر المصرف  المركزي على بيع الدولار في عطاءات يومية ثم أسبوعية بقيمة 120 مليون دولار كل ثلاثاء، وصولا إلى قرار تحرير سعر صرف الجنيه ورفع أسعار الفائدة بواقع 300 نقطة أساس لاستعادة التوازن بأسواق العملة وأعاد العمل بسوق العملة فيما بين البنوك، بحسب ما جاء في قرار المصرف المركزي.

----

من خلدون مظلوم

تحرير ولاء عيد​

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.