رام الله: الجنون الاستيطاني يُجهز على فرص إقامة الدولة الفلسطينية

قالت وزارة الخارجية الفلسطينية، إن المخططات الاستيطانية الجديد التي طرحت مؤخرًا في القدس، تهدف لعزل الشطر الشرقي من المدينة المحتلة عن محيطها الفلسطيني.

وأفادت الوزارة الفلسطينية في بيان لها، اليوم الإثنين، بأن الحكومة الإسرائيلية برئاسة بنيامين نتنياهو تنسجم مع الدعوات والشعارات التي أطلقها عدد من أركان اليمين الحاكم في إسرائيل، لـ "الإجهاز على ما تبقى من فرص لإقامة دولة فلسطينية".

وأوضحت أن تل أبيب تسعى لإقامة سبعة آلاف وحدة استيطانية جديدة على الأراضي الفلسطينية في القدس المحتلة، في إطار مخطط استيطاني واسع النطاق يهدف لزيادة عدد المستوطنين اليهود في المدينة ومحيطها.

ورأت أن سعي وزارة الجيش الإسرائيلية لربط المستوطنات ببعضها "وبالعمق الإسرائيلي"، عبر شقّ المزيد من الطرق الالتفافية الضخمة، ما من شأنه أن يؤدي إلى تكريس نظام الفصل العنصري، عبر تقطيع أوصال المناطق الفلسطينية.

وقالت الخارجية الفلسطينية "الجنون الاستيطاني الإسرائيلي يهدف إلى إغلاق الباب نهائيًا أمام الحلول السياسية للصراع".

وأضافت أن الحكومة الإسرائيلية "تستغل بشكل بشع الانشغالات العالمية والأوضاع في الإقليم والفترة الانتقالية بين الإدارتين في الولايات المتحدة الأمريكية، وتُصعد من استيطانها".

واتهمت المجتمع الدولي بـ "اللامبالاة"، مشددة على أن صمت المجتمع الدولي إزاء الانتهاكات الإسرائيلية الجسيمة للقانون الدولي "مريب"، ويشجع حكومة بنيامين نتنياهو اليمينية المتطرفة على مواصلة تدمير ما تبقى من حل الدولتين.

وطالبت الوزارة، مجلس الأمن الدولي تحمل مسؤولياته في الحفاظ على حل الدولتين، واتخاذ الإجراءات الكفيلة بإلزام إسرائيل كقوة احتلال بوقف مخططاتها التصعيدية الاستيطانية في الأرض الفلسطينية المحتلة.

وكانت القناة الثانية في التلفزيون العبري، قد كشفت النقاب عن أن ما تسمى بـ "لجنة التنظيم والبناء اللوائية" في بلدية الاحتلال بمدينة القدس، ستبحث يوم الأربعاء المقبل، المصادقة على مخططات استيطانية لبناء 1440 وحدة استيطانية في مستوطنة "رمات شلومو" المقامة على أراضي المواطنين الفلسطينيين شمالي المدينة.

وأوضحت أن بلدية الاحتلال قامت بإيداع هذه المخططات أمام اللجنة لمناقشتها والمصادقة عليها للشروع في البناء، وذلك بعد أن جمدت هذه المخططات بالسنوات الأخيرة بسبب الضغوطات التي مارستها إدارة الرئيس الأمريكي باراك أوباما على تل أبيب.

وبيّنت أن هذه الوحدات ستقام على مساحة 70 دونمًا (الدونم يعادل ألف متر مربع)، مشيرة إلى أن الحديث يدور عن أكبر مخطط استيطاني تمت المصادقة عليه وتجميده، ويعرض مجددًا على اللجنة على خلفية نتائج انتخابات الرئاسة الأميركية.

من جانبها، ذكرت صحيفة "كول هعير" العبرية الأسبوعية، أن السلطات الإسرائيلية تُخطط لبناء 30 ألف وحدة استيطانية جديدة بمدينة القدس المحتلة، فور تسلم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الحكم في الولايات المتحدة.

ولفتت إلى أن المخطط تم إعداده منذ أكثر من عامين، وهو يهدف لبناء وحدات استيطانية جديدة في مستوطنات "راموت"، "جيلو" و"المنطقة الصناعية" في قلنديا ومنطقة المطار (شمال القدس).


ــــــــــــــ

من خلدون مظلوم
تحرير زينة الأخرس

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.