نتنياهو يسعى لإقامة "محكمة أراضي" لمواجهة إخلاء "عمونة"

مستوطنة عمونة

كشفت مصادر إعلامية عبرية النقاب عن أن رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو، يعمل على دفع تشكيل "محكمة أراضي" كحلٍّ لمنع إخلاء المستوطنين من البؤرة الاستيطانية "عمونة".

وأشارت صحيفة "هآرتس" العبرية الصادرة اليوم الإثنين، إلى أن مسألة "محكمة الأراضي" تخضع للنقاش منذ عدة أسابيع بين نتنياهو ووزيرة القضاء اييلت شكيد، ووزير الأمن أفيغدور ليبرمان، والمستشار القانوني للحكومة، ابيحاي مندلبليت.

وبحسب الصحيفة، فإنه يجري الحديث عن محاولة تبني النموذج القبرصي للتحكيم في الصراع على الأراضي، والذي يحصل أصحاب العقارات في إطار هذا النموذج، على تعويض مالي عن الأراضي التي أقيمت عليها المباني.

وتعتبر مستوطنة عمونة التي تم إنشاؤها عام 1995 على التلة الغربية في مدينة رام الله (شمال القدس المحتلة)، من أول النقاط الاستيطانية التي قام المستوطنون بإنشائها على أراضٍ خاصة يمتلكها المواطنون الفلسطينيون، دون الحصول على تصريح من الحكومة الإسرائيلية.

وخلال الفترة الماضية أصدرت المحكمة الإسرائيلية قرارًا بهدم المستوطنة في غضون عامين، بعد أن قدّم مواطنون فلسطينيون التماسًا ضد قرار بناء مبانٍ استيطانية على أراضيهم الخاصة.

ورغم القرار الصادر عن أعلى هيئة قضائية إسرائيلية، لم تقم حكومة الاحتلال بتفكيك ما تبقى من المستوطنة، رغم المواعيد النهائية التي حددتها المحكمة.

ويزعم المستوطنون أنهم اشتروا بعض أراضي المستوطنة بأثر رجعي، رغم أن مُلاك الأراضي الفلسطينيين يؤكدون أن مبايعات تلك الأراضي مزيفة ووهمية.

ومن المفترض أن يتم إخلاء البؤرة الاستيطانية "عمونة" وهدمها بقرار من المحكمة "العليا" الإسرائيلية في مدة أقصاها 25 كانون أول/ يناير القادم.

وأبلغ نتنياهو الوزراء خلال الاجتماع الأسبوعي للحكومة أمس (الأحد)، بأنه التقى قبل عدة أيام بشكيد وليبرمان والبروفيسور جو ويلر، رجل القانون الدولي المعروف، الذي استدعته الحكومة للتشاور معه في مسألة "محكمة الأراضي".

وقال نتنياهو "إنه تقرر تشكيل طاقم قانوني برئاسة نائب المستشار القانوني لمسائل القانون الدولي روعي شايندروف، والمستشار القانوني لوزارة الأمن أحاز بن اري، حيث سيقوم الطاقم بتقديم توصيات إلى الحكومة بشأن طريقة تشكيل المحكمة اعتمادا على النموذج القبرصي".

وكانت إذاعة "الجيش الإسرائيلي"، قد كشفت أمس الأحد، عن أن تل أبيب، وظفت خبير قانوني من الولايات المتحدة الأمريكية يدعى جو ويلز، من أجل مساعدتها على تعزيز "الحل القبرصي" للبؤر الاستيطانية المقامة على أراض فلسطينية خاصة في أنحاء الضفة الغربية المحتلة.

وحسب الخطة الإسرائيلية، التي كشفت عنها الإذاعة، ستقام في الضفة الغربية لجنة تحكيم تكون مهمتها التقرير في ملكية الأراضي لجهات خاصة، وتحدد حجم التعويضات على الأراضي في حال لزم الأمر.

ونقل راديو الجيش عن مصادر مقربة من وزيرة العدل، ايليت شاكيد، أنها تعمل على تكييف النموذج القبرصي، في محاولة لاتخاذ قرار بشأن الأراضي الفلسطينية الخاصة المقامة عليها مستوطنات، ومن بينها قضية البؤرة الاستيطانية "عمونة".

وأشار الراديو في تقريره، إلى أن من بين المهام التي ستوكل للخبير الدولي، مساعدة إسرائيل في توفير الرد القانوني المناسب على ردود الفعل الدولية المتوقعة في المقام الأول من أوروبا ضد الخطوة الإسرائيلية.

وأوضح التقرير، أن اقتراح النموذج القبرصي يسير بالتوازي مع إقرار مشروع قانون البؤر الاستيطانية والذي أقر بالقراءة الأولية في الأسبوع الماضي، في المقابل جهات في الائتلاف الحكومي الإسرائيلي قالت للقناة السابعة الإسرائيلية أن النموذج القبرصي سيناقش الأسبوع القادم.

وكان البرلمان الإسرائيلي، صادق الأسبوع الماضي بالقراءة التمهيدية على اقتراح قانون "تبيض البؤر الاستيطانية" المقامة على أراضي الضفة الغربية المحتلة، بهدف شرعنة وتبييض البؤر والوحدات الاستيطانية العشوائية التي أقيمت على أراضٍ فلسطينية خاصة، وذلك على خلفية سعي اليمين الحاكم في إسرائيل لكسر قرار المحكمة العليا الاسرائيلية الداعي لإخلاء البؤرة الاستيطانية "عمونة".

ــــــــــــــ

من سليم تايه

تحرير ولاء عيد

 

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.