الأمم المتحدة تحذر من قانون إسرائيلي يسمح بمصادرة أراض فلسطينية خاصة

حذرت الأمم المتحدة، اليوم الاثنين، من أن اقتراح القانون الإسرائيلي الذي يسمح بمصادرة أراض فلسطينية مملوكة ملكا خاصا، سيوجه ضربة قاسية أخرى لآمال السلام الدائم. 

وأعرب مقرر الأمم المتحدة الخاص للأراضي الفلسطينية المحتلة مايكل لينك، عن شعوره بقلق بالغ إزاء الاقتراح الذي يضفي الشرعية على أكثر من 100 بؤرة استيطانية غير قانونية في الضفة الغربية المحتلة، والذي مرّ في قراءته الأولى أمام برلمان الاحتلال "كنيست" في 16 تشرين ثاني/نوفمبر الجاري. 

وأشار المقرر الخاص، في بيان اليوم، إلى أن مشروع القانون، في حال اعتماده، يسمح لإسرائيل الاستيلاء على الأراضي الفلسطينية خاصة حيث تم بناء البؤر الاستيطانية، وبالتالي إضفاء صفة نظامية على تلك الأراضي لاستخدامها من قبل المستوطنين الإسرائيليين. 

وأضاف أن ذلك يشكل انتهاكا لاتفاقية جنيف الرابعة لعام 1949، ويتعارض مع العديد من قرارات مجلس الأمن الدولي والجمعية العامة، فضلا عن رأي استشاري رئيسي من قبل محكمة العدل الدولية في عام 2004". 

وأكد لينك أن القانون الدولي يحظر على القوة المحتلة مصادرة الملكية الخاصة، مشيرا إلى أن المحكمة العليا الإسرائيلية كانت قد أقرت في عدد من المناسبات بأن مصادرة الأراضي الفلسطينية الخاصة لأغراض الاستيطان أمر غير قانوني بموجب القانون الإسرائيلي، داعيا "الكنيست إلى عدم إعطاء الضوء الأخضر للسرقة عن طريق تغيير القانون". 

وتعتبر البؤر الاستيطانية غير المصرح بها، ومعظمها أنشئ على أراض فلسطينية خاصة وتقع في عمق الضفة الغربية المحتلة، غيرَ قانونية بموجب القانون المحلي الإسرائيلي. 

وتقوض هذه البؤر الاستيطانية حق الشعب الفلسطيني في تقرير المصير، وتنتهك حقوقه في الملكية وحرية التنقل والتنمية، وتستمر في حصر الفلسطينيين في كانتونات أصغر وأصغر من الأراضي غير المتصلة داخل أراضيهم. 

وكان برلمان الاحتلال الاسرائيلي "كنيست"، قد صادق الأربعاء الماضي في قراءة تمهيدية، على مشروع قانون يتيح مصادرة أراض فلسطينية خاصة، لغرض الاستيطان، حيث جاء تأييد مشروع القانون، بعد تدخل مباشر من رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الذي حضر بنفسه الجلسة، وصوت لصالح مشروع القانون الذي نال انتقادات دولية واسعة في اليومين الماضيين. 

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.