العراق.. قوات "الحشد الشعبي" مستمرة في معاركها ضد "داعش" في "تلعفر"

أكدت قوات "الحشد الشعبي" العراقية، أنها مستمرة في عملياتها المرسومة، في سياق معركة الموصل ضد تنظيم الدولة الإسلامية.

وأفاد فريق الإعلام الحربي للحشد الشعبي اليوم الثلاثاء، بأن قوات الحشد حررت قرية الشريعة الجنوبية، غرب الموصل.

وذكرت ذات المصادر أن عناصر "داعش" المتواجدين في مناطق المحاذية للشارع العام الرئيسي الرابط بين سنجار وتلعفر انسحبت الى داخل مركز تلعفر.

يذكر ان المتحدث باسم الحشد الشعبي احمد الأسدي اعلن، صباح اليوم الثلاثاء انطلاق المرحلة الرابعة من عمليات تحرير غرب الموصل.

ونقل القسم الإعلامي للحشد عن أحد قادة "داعش" اعتقلته قوات الحشد، تأكيده أن تنظيم الدولة يولي أهمية استراتيجية لمدينة تلعفر تتخطى ما لمدينة الموصل من أهمية.

ونسبت ذات المصادر للقيادي في "داعش" المعتقل لدى قوات الحشد، حديثه أن قائد "تنظيم الدولة" أبو بكر البغدادي طلب نقل السلاح من الموصل الى مدينة تلعفر لارتباط هذه المدينة بالجبهتين السورية والعراقية ولأنها أيضا المعبر الأساسي لعناصر داعش بين سورية والعراق ولهروبهم باتجاه الرقة ودير الزور، كما أن تلعفر تمثل مفترق طرق للتنظيم باتجاه جزيرة الموصل المتصلة بصحراء الانبار ومنها الى مدن المحافظة التي ينفذ فيها ردات فعله الامنية ولاسيما الرطبة وحديثة والبغدادي"، وفق ذات المصادر.

ويخشى سياسيون عراقيون ومراقبون دوليون، من أن يكون تدخل قوات الحشد الشعبي، الى مدينة تلعفر مدخلا لتدخل دولي، في إشارة إلى رفض تركيا لذلك.

وفي لندن رأى الخبير العراقي بالشؤون التركية، الدكتور ربيع الحافظ، أن تركيا راغبة في إنقاذ "الموصل" ولها في ذلك ليس مصلحة واحدة بل مصالح لكنها لن تفعل ذلك لتجلب مفسدة أكبر من مصلحة.

وأشار الحافظ في تصريحات له اليوم الثلاثاء على صفحته على موقع التواصل الاجتماعي "الفايسبوك"، إلى أن القول الفصل، أنه "إذا وجدت تركيا لنفسها أو أوجدت لها جهة ما، مسوغات لتدخل لا يفسد عليها اكثر مما ينفع فإنها ستتدخل ولن تحرر الموصل عسكريا فقط، وإنما تعيد بناءها على طراز كبريات مدنها ولها في ذلك مصلحة كبرى، ومصلحتها هي كسب معركة المنطقة مع منافستها إيران: معركة بناء الدولة المركزية او هدمها".

وحسب ربيع فإن "جلب الحماية التركية للموصل أمنية تتطلب عملا  من العراقيين وأهل الموصل تحديدا"، على حد تعبيره.

ومنذ انطلاق العمليات العسكرية لتحرير الموصل في الـ17 من تشرين أول (أكتوبر) الماضي، تسعى القوات العراقية إلى إحداث ثغرة في دفاعات تنظيم "داعش" يمكنها من اقتحام الساحل الأيمن من المدينة الذي يعّد المعقل الرئيس للمسلحين.

وانطلقت معركة استعادة الموصل، في 17 تشرين الأول (أكتوبر) 2016، بمشاركة 45 ألفاً من القوات التابعة لحكومة بغداد، من الجيش والشرطة، مدعومين بقوات من الحشد الشعبي (مليشيات شيعية موالية للحكومة)، وحرس نينوى (سني)، إلى جانب "البيشمركة " (قوات الإقليم الكردي).

وتحظى الحملة العسكرية بغطاء جوي من التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة.

واستعادت القوات العراقية والمتحالفين معها، خلال الأيام الماضية، عشرات القرى والبلدات في محيط المدينة من قبضة "داعش"، كما تمكنت من دخول الموصل من الناحية الشرقية.

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.