مساعدات مالية عربية ودولية لتونس في مواجهة صعوباتها الاقتصادية

انطلق اليوم الثلاثاء "مؤتمر الإستثمار الدولي 2020" في قصر المؤتمرات بتونس العاصمة، بحضور  أكثر من ألفي مشارك، وسط اجراءات أمنية مشددة، وآمال اقتصادية عريضة من أجل تجاوز الصعوبات المالية المتزايدة.

وقد أكد الرئيس التونسي الباجي قايد السبسي في كلمته لدى افتتاحه فعاليات المؤتمر، أن "انتظارات التونسيين من هذا المؤتمر كبيرة ومشروعة".

وقال: "إن دعم الشركاء الأجانب لتونس سيكون رسالة قوية ويعزز ثقة المستثمرين".

وأشار إلى أن "تونس لم تحقق بعد الإنتقال الإقتصادي المنشود"، متوجها بالشكر إلى  كل الدول المساهمة في المؤتمر خاصة منها قطر والجزائر وفرنسا وكندا.

ويحضر مؤتمر الاستثمار عدد من المستثمرين والشركاء الاقتصاديين لتونس، وعدد من القيادات السياسية أبرزهم أمير دولة قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، والوزير الاول الفرسي مانوال فالس والوزير الاول الجزائري عبد الملك سلاسل، الى جانب عدد من رؤساء الدول والحكومات الاجنبية، وقادة مؤسسات مالية تونسية ودولية.

كما يشارك في المؤتمر الذى يحمل شعار "الطريق نحو الاندماج: الديمومة والفاعلية"، أكثر من 2000 فاعل اقتصادي تونسي وأجنبي.

وقد أعلن أمير دولة قطر الشيخ تميم بن حمد آل الثاني، أن بلاده ستمنح تونس مليار و250 مليون دولار لدعم اقتصادها وتعزيز مسيرتها التنموية.

تعهدت المملكة العربية السعودية بتوفير اعتمادات مالية لفائدة تونس بقيمة800 مليون دولار (حوالي 1760 مليون دينار تونسي).

وأعلن نائب رئيس الصندوق السعودي للتنمية، يوسف البسام، انه تم تخصيص هبة مالية بقيمة 100 مليون دولار (220 مليون دينار) موزعة على 85 مليون دولار (187 مليون دينار) لبناء مستشفى جهوي بالقيروان و15 مليون دولار (33 م د ) لترميم جامع عقبة ابن نافع والمدينة العتيقة بالقيروان.

كما خصصت المملكة العربية السعودية مبلغا بقيمة 500 مليون دولار (1100 مليون دينار) في شكل قروض ميسرة لفائدة المشاريع التنموية بالبلاد الى جانب رصد 200 مليون دولار (440 مليون دينار ) لدفع الصادرات التونسية.

كما أعلن وزير البترول الكويتي، عن منح بلاده لقرض بقيمة 500 مليون دينار (حولي 200 مليون دولار) للدولة التونسية على مدى 5 سنوات.

كما دعا رئيس الوزراء الفرنسي مانويل فالس، إلى تحويل ديون تونس إلى إستثمارات كما فعلت فرنسا، ودعا الشركات الفرنسية لمزيد الثقة في تونس.

من جهته أكد الوزير الأول الجزائري عبد الملك سلال، على ثقتهم في تونس لتجاوز المرحلة الحالية.

وقال: "إنهم سيدعمون المجال الإقتصادي والإجتماعي في تونس بآتخاذ جملة من الإجراءات، ذكر منها الإبقاء على التدفق السياحي ومواصلة تنمية المناطق الحدودية مع الجزائر وإبرام اتفاقية تجارية تفاضلية بين البلدين"، وفق قوله.

من جهتها كشفت وزيرة الاستثمار الكندية ماري كلود، النقاب عن أنّ بلادها تعمل على الاستثمار بتونس بـ 24 مليون دولار في مجال الامن وفي القطاعات التي تهم المرأة والشباب اضافة الى الاستثمار في عدة مجالات أخرى.

هذا وأفاد مدير عام وكالة النهوض بالاستثمار الخارجي في تونس، خليل العبيدي، بأنه سيتم خلال المنتدى الدولي للاستثمار "تونس 2020"، توقيع اتفاقيات تمويل بحوالي 10 مليار دينار (حوالي 4 مليار دولار).

 وأوضح العبيدي، في تصريح لوكالة تونس إفريقيا للأنباء (رسمية)، انه سيتم توقيع هذه الاتفاقيات التي تتعلق بتمويل مشاريع فى قطاعات الصناعة والبنية والتحتية السياحية والصناعات الصيدلية اساسا مع دولة قطر وألمانيا وعدد من المستثمرين الأجانب وصناديق الاستثمار.

وأضاف: "من المنتظر ان يشهد هذا المؤتمر توقيع اتفاقيات تخصّ أكثر من 64 مشروعا عموميا و34 مشروع شراكة بين القطاعين العام والخاص و44 مشروعا خاصا موزّعة على 20 قطاعا (النقل، التكنولوجيا الرقمية، التنمية الجهوية...).

ويأتي مؤتمر الاستثمار الدولي، بينما تشتد الأزمة الاقتصادية في تونس، وتحشد النقابات الرئيسية كافة طاقاتها من أجل الضغط على الحكومة كي لا تتراجع عن تعهداتها برفع أجور موظفي القطاع العمومي.

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.