الاحتلال يؤجل التصويت على قانون "شرعنة" المستوطنات ومنع الأذان

مستوطنة عمونة

أكدت  مصادر إعلامية عبرية، تأجيل التصويت في الكنيست "البرلمان"  على قانونين إسرائيليين مثيرين للجدل، أحدهما يتعلق بشرعنة البؤر الاستيطانية في الضفة الغربية، وقانون منع الأذان، والذي  كان مقررا اليوم الأربعاء.

وكانت منظمات حقوقية إسرائيلية، قد أدانت مشروع القانون إذ أطلقت عليه حركة "السلام الآن" الاسرائيلية (يسارية تعنى بمراقبة وتوثيق الاستيطان)، اسم "مشروع قانون تعزيز الفوضى في المستوطنات"، فيما سمته منظمة "يش دين" الاسرائيلية (يسارية تدافع عن أصحاب أراض فلسطينيين صادرت إسرائيل ممتلكاتهم)  بـ"قانون تبييض البؤر الاستيطانية".

وقالت القناة "الثانية" العبرية على موقعها : إن التأجيل، جاء بقرار من  المجلس الوزاري الإسرائيلي المصغر للشؤون السياسية والأمنية، الذي انعقد  اليوم (الأربعاء)،  حيث قرر تأجيل التصويت على اقتراح قانون تبيض المستوطنات، أو ما يعرف بـ"قانون التسوية"، وكذلك اقتراح قانون منع الأذان، وذلك حتى الإثنين القادم.

وأوضحت أن تأجيل التصويت على قانون تبييض البؤر الاستيطانية حتى الإثنين القادم، جاء  بسبب عدم التوصل إلى اتفاق مع حزب " كولانو" الذي يراسه وزير المالية موشيه كحلون الذي ابدى معارضة للقانون كونه يمس مصداقية المحكمة العليا الإسرائيلية التي اصدرت قرارا بهدم مستوطنة "عمونة" التي أقيمت على أراض فلسطينية خاصة، فيما قانون تبييض المستوطنات يمنع تنفيذ قرار المحكمة. 

واشارت القناة إلى أن قرار التأجيل جاء ايضا بعد موافقة  وزير التعليم ورئيس حزب البيت اليهودي نفتالي بينيت على مقترح المستشار القضائي للحكومة الإسرائيلية افيحاي مندلبليت والقاضي بنقل سكان مستوطنة "عمونة" إلى أراض مجاورة لموقع المستوطنة الحالي مسجلة على أنها أملاك غائبين، لمدة ثمانية شهور إلى حين إيجاد حل ، وهو الحل الذي كان يرفضه بينيت في السابق . 

ونقلت القناة عن مسؤول إسرائيلي قوله إن النقاش الذي تركز على الإخلاء المتوقع لـ"عمونة"، قد انتهى بدون اتخاذ قرارات جدية، من المتوقع أن يستمر النقاش الأحد القادم.

يشار إلى أن لجنة القانون والدستور والقضاء كانت قد صادقت اليوم، على تقديم اقتراح القانون للقراءة الأولى بغالبية ثمانية مقابل ستة.

ومن المتوقع أن يعرض، الإثنين القادم، على الـ "كنيست"، صيغتان لاقتراح القانوم، الأولى تشتمل على بند بأثر رجعي لمنع إخلاء "عمونة"، التي يفترض أن يتم وفق قرار المحكمة العليا الإسرائيلية، إخلاؤها في الخامس والعشرين من كانون الأول/ ديسمبر والثانية بدون هذا البند.

ويأتي مصادقة اللجنة اليوم  على القانون، رغم معارضة المستشار القضائي للحكومة الإسرائيلية، أفيحاي مندلبليت للقانون، كونه يمس بمصداقية المحكمة العليا الإسرائيلية.

وكان مندلبليت  قدم اقتراحا يقضي  بنقل المستوطنين في "عمونة" إلى أراضي "أملاك الغائبين" المجاورة للمستوطنة لمدة ثمانية شهور، بشرط عدم الدفع باقتراح القانون الذي يدعو إلى شرعنة مستوطنة عمونة وغيرها.

من جانبها أعلنت  وزارة القضاء الإسرائيلية، أنها تبحث عن آليات قانونية  يمكن بموجبها الإبقاء على البؤرة الاستيطانية "عمونة" وشرعنتها، أو نقلها إلى موقع مجاور، بشكل مؤقت، وتفعيل آلية متبعة في قبرص للبت في مصير الأرض، كما أنها تفحص إمكانية ترخيص البناء على أراض فلسطينية خاصة بموجب أمر عسكري من العام 1967.

وأشارت الصحيفة إلى إن وزارة القضاء شكلت طاقما يعمل في الأسابيع الأخيرة على ملاءمة النموذج القبرصي للوضع في الضفة الغربية، رغم الفارق الكبير بين الحالتين، ومن المتوقع أن يقدم النتائج التي توصل إليها في الفترة القريبة.

والنموذج القبرصي بدأ العمل فيه عام  2004، في أعقاب تقسيم الجزيرة عام 1974، ويتضمن تعويض المواطنين الذين ظلت أملاكهم في الجزء الثاني من الجزيرة، باعتبار أنه في العام 2010 رفضت المحكمة  الأوروبية لحقوق الإنسان دعوى لسكان جنوب قبرص لتعويضات عن أملاكهم في الشمال، وقرروا أن آلية التعويض القبرصية المعمول بها ناجعة وسهلة المنال.

وتدرس وزارة القضاء حلا آخر، وهو تفعيل بند في ما يسمى "الأمر بشأن أملاك حكومية في يهودا والسامرة" (الضفة الغربية – من العام 1967) والذي بموجبه كل صفقة تتم بحسن نية بين المسؤول وبين إنسان آخر في أي ملكية اعتقد المسؤول، حينئذ، أنها أملاك حكومية، لا تلغى، وتبقى سارية المفعول حتى لو ثبت أن الملكية لم تكن حينها أملاكا حكومية.

وجاء أن وزارة القضاء تدرس إمكانية سريان هذا البند على الأراضي التي تم اعتبارها في السابق أراضي دولة، وتعتبر اليوم أراضي خاصة.

وتعقيبا على ذلك، قال الخبير في القانون الدولي المحامي ميخال سفراد، من منظمة يش دين (يوجد قانون)، ويمثل الفلسطينيين أصحاب الأرض التي أقيمت عليها البؤرة الاستيطانية "عمونا"، إنه حتى لو تم تفعيل هذا البند فإنه سيكون غير قانوني لكونه يتناقض مع القانون الدولي الذي لا يسمح بمصادرة أراض من مواطنين تحت الاحتلال.

ــــــــــــــ

من سليم تاية
تحرير إيهاب العيسى

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.