الائتلاف السوري المعارض يدعم المشروع الفرنسي للوقف الفوري لإطلاق النار في حلب

أكد نائب رئيس الائتلاف السوري المعارض، عبد الأحد اسطيفو أن الحراك السياسي المتصل بمسار الحل السياسي للأزمة السورية، شبه متوقف حاليا، وأن كافة الجهود الآن منصبة حول وقف إطلاق النار في حلب، وإيصال المساعدات الإنسانية، قبل الحديث عن استئناف المفاوضات.

وأوضح اسطيفو ردا على سؤال وجهته له "قدس برس"، ضمن مؤتمر صحفي عقده اليوم الاربعاء، عبر نظام "الويب ميتينغ"، عن جهود المعارضة لوقف التصعيد العسكري من طرف النظام السوري وروسيا في حلب، أن "كل الائتلاف يتواصل مع دول أصدقاء الشعب السوري، ومع الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي من أجل دعم مشروع القرار الفرنسي الأممي بشأن وقف إطلاق نار فوري في حلب".

وأضاف: "للأسف الشديد، المجتمع الدولي شبه مشلول، مع انشغال الإدارة الأمريكية بعملية نقل السلطة إلى الرئيس الجديد، لذلك ليس هنالك جديد من الناحية السياسية، والجهد كله منصب على الشأن الميداني".

وأشار اسطيفو إلى "أن الاتحاد الأوروبي يتحرك من أجل تفعيل الاتفاق الروسي ـ الأمريكي المتصل بوقف إطلاق النار وإيصال المساعدات الإنسانية، التي تنتظر حتى الآن على الحدود السورية ـ التركية".

وحول الموقف من التوجه لعقد مؤتمر للمعارضة في العاصمة السورية دمشق، قال اسطيفو: "تواصل الائتلاف مع كافة أطياف المعارضة قائم ولم ينقطع، ومع هيئة التنسيق بالخصوص، وقد التقينا بمنسقها حسن عبد العظيم، وأكدنا له ذلك، أما الاجتماع في دمشق في الوقت الراهن، فنراه غير مناسب".

على صعيد آخر، دعا اسطيفو، القاهرة إلى أن تمارس دورا فعالا لحل الأزمة في سورية، وقال: "مصر تبقى مهمة ودورها محولاي في جميع الملفات العربية، وفي سورية تحديدا. صحيح علاقاتنا بها في الائتلاف وهيئة المفاوضات تمر بمراحل صعبة، لكن هذا لا يقلل من أهمية الدور المصري".

وأضاف: "لن نحرق كل الجسور مع مصر، الأمر يحتاج إلى كثير من التأني، ويمكن للقاهرة أن تلعب دورا فعالا لحل الأزمة السورية".

وكشف اسطيفو النقاب، أن الائتلاف يستعد لإرسال وفد إلى العاصمة الأمريكية واشنطن، للقاء بمسؤولي الإدارة الجديدة وبمنظمات المجتمع المدني، لوضعهم في صورة الوضع السوري حاليا، والموقف العسكري على الأرض.

وتتعرض أحياء حلب الشرقية، منذ أسبوعين، لقصف عنيف من طائرات النظام وأخرى روسية، فيما تقدمت قوات النظام والميليشيات الإيرانية على الأرض، وسيطرت على ثلث المناطق الخاضعة للمعارضة في المدينة.

وفي لندن كشفت صحيفة "الغارديان" البريطانية النقاب عن "تنامي المخاوف بعد اختطاف القوات السورية الحكومية 500 رجل من حلب".

وذكرت الصحيفة في مقال كتبه مارتن شلوف، اليوم الاربعاء أن "أهالي مدينة شرقي حلب في حالة من القلق الشديد على مصير هؤلاء الرجال الذين اختطفوا على يد قوات موالية للرئيس السوري بشار الأسد بعدما استطاعت السيطرة على ثلثي المدينة التي كانت تحت سيطرة المعارضة السورية".

وأضاف كاتب المقال: "إن 3 عائلات اتصلت بهم الغارديان أكدوا أنهم لم يسمعوا أي خبر عن أقربائهم الذين اعتقلوا في حي مساكن هنانو الأحد بعدما استطاعت الميلشيات العراقية واللبنانية السيطرة على أجزاء من المدينة خلال ساعات من نشوب الحرب".

وأشار مارتن شلوف، في مقاله الذي نقلته إلى العربية "هيئة الإذاعة البريطانية"، إلى أن المناطق التي سيطرت عليها الميليشيات تم تسليمها للقوات الحكومية السورية التي قامت بدورها باعتقال الرجال وأغلبيتهم من الشباب.

وأوضح الكاتب أن العديد من المحللين يرون أنه بسقوط حلب فإن حلم المعارضة بالحصول على حكم ذاتي بعيداً عن حكم بشار الأسد، أضحى أمراً بعيد المنال.

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.