مصادر بريطانية: النظام السوري خيّر سكان شرقي حلب بين الرحيل أو الموت

كشفت مصادر ببريطانية مطلعة النقاب عن أن الطائرات السورية أسقطت منشورات تُخيّر فيها السكان شرقي حلب بين الرحيل أو الموت.

وذكرت صحيفة "الغارديان" البريطانية، في افتتاحيتها اليوم الخميس، أن السكان في حلب بدأوا بالاستغاثة عبر وسائل التواصل الاجتماعي، وأن أحد ممثلي الأمم المتحدة وصف الوضع بأنه "انحدار نحو الجحيم".

ورأت الصحيفة أن "سقوط حلب بيد النظام السوري سيكون مؤشرا لفشل السياسة الغربية المتناقضة".

وتنقل الصحيفة مشاهد النزوح من شرقي حلب: "آباء منهكون يمسكون بأيدي أبنائهم الفزعين، شبان يدفعون المسنين في عربات مصنعة منزليا، وعائلات تجر حقائب ممتلئة".

وتضيف: "بينما تتحرك قوات الجيش السوري مدعومة من ميليشيات من العراق وإيران وحزب الله باتجاه آخر معقل للمعارضة، يجري تجميع المئات من الرجال، ثم يختفون".

وتقول الصحيفة: "إن الهجوم الروسي السوري مستمر منذ أسابيع، لكنه الآن ازداد كثافة وقد يكون نهائيا".

وحذرت الأمم المتحدة من أن الجزء الشرقي من حلب يواجه خطر أن يتحول إلى مقبرة ضخمة، جراء القصف العشوائي والدمار.

وتقول الصحيفة إن الطائرات السورية أسقطت منشورات تخير فيها السكان بين الرحيل أو الموت.

وبدأ السكان بالاستغاثة عبر وسائل التواصل الاجتماعي، ووصف أحد ممثلي الأمم المتحدة الوضع بأنه "انحدار نحو الجحيم".

وكان مجلس الأمن الدولي قد عقد أمس الاربعاء جلسة ركز فيها على الوضع في مدينة حلب التي كثفت فيها العمليات الهجومية الجوية والبرية خلال الأسبوعين الماضيين.

وأشار المبعوث الدولي الخاص لسورية ستيفان دي مستورا إلى سيطرة القوات الحكومية السورية على عدة مناطق في شمال الجزء الشرقي من حلب، مما أدى إلى انقسام أكبر معاقل المعارضة في المناطق الحضرية إلى جانبين.

وقال دي مستورا: "خلال الأيام القليلة الماضية فر آلاف المدنيين من أحياء في شرق حلب إلى أجزاء أخرى من المدينة. تشير التقارير الأولية إلى تشريد ما يصل إلى 16 ألف شخص، ويزداد الرقم كل ساعة. ومن المرجح أن يفر آلاف آخرون إذا استمر انتشار القتال وزادت حدته خلال الأيام المقبلة".

وتشعر الأمم المتحدة بالقلق إزاء احتمال اعتقال المدنيين الفارين إلى المناطق التي تسيطر عليها الحكومة، بسبب ما يعتقد عن علاقة أولئك المدنيين بالمعارضة المسلحة.

وشدد دي مستورا على ضرورة السماح للأمم المتحدة بالوصول إلى جميع المحتاجين للمساعدة أينما كانوا، وبدون شروط مسبقة.

وبالنسبة للخطة التي قدمها دي مستورا الشهر الماضي لحل الوضع القائم في حلب، قال المبعوث الخاص إن تطور الوضع بسرعة يجعل بعض نقاط الخطة غير قابلة للتطبيق السريع.

وذكر أن العناصر التي مازالت مطروحة تتمثل في مغادرة أعضاء جبهة النصرة من شرق حلب ووقف القصف وتيسير الوصول الإنساني والحفاظ على الإدارة المحلية.

من جهته دعا وكيل الأمين العام للشؤون الإنسانية ومنسق عمليات الإغاثة في حالات الطوارئ، ستيفن أوبراين جميع الأطراف وذوي النفوذ إلى بذل كل ما في وسعهم لحماية المدنيين والسماح بالوصول إلى الجزء المحاصر في شرق حلب قبل أن تصبح مقبرة عملاقة واحدة.

ومنذ نحو أربع سنوات يسيطر مقاتلو المعارضة على الأحياء الشرقية لمدينة حلب، في حين يبسط النظام سيطرته على أحيائها الغربية.

وتتعرض أحياء حلب الشرقية، منذ أسبوعين، لقصف عنيف من طائرات النظام وطائرات روسية أسفر عن سقوط مئات القتلى والجرحى من المدنيين، فيما تقدمت قوات النظام والميليشيات الموالية لها على الأرض، وسيطرت على ثلث المناطق الخاضعة للمعارضة في المدينة.

أوسمة الخبر سورية حلب هجوم تحذيرات

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.