تونس.. المحامون يبدأون غدا إضرابا مفتوحا رفضا لمشروع ميزانية 2017

أعلن مجلس "الهيئة الوطنية للمحامين" في تونس، الإضراب العام المفتوح بكامل محاكم البلاد، بداية من يوم غد الإثنين، وذلك تعبيرا عن رفض المحامين لأحكام الفصلين 31 و32 من مشروع قانون المالية لسنة 2017.

وقال رئيس فرع تونس للمحامين لطفي العربي، في تصريحات صحفية له اليوم: "إن مجلس الهيئة الذي انعقد كامل يوم أمس السبت بدار المحامي بالعاصمة، قرر رفض أحكام هذين الفصلين وغيرها من الفصول الواردة بمشروع القانون المذكور رفضا تاما لا رجوع فيه وعدم العمل بها مهما كلف الأمر".

وأفاد العربي، وفق إذاعة "شمس أف أم" التونسية المحلية، أن مسيرة وطنية ستخرج بعد غد الثلاثاء نحو ساحة الحكومة بالقصبة في العاصمة تونس.

وقرر مجلس الهيئة بالإجماع أيضا تعليق عضوية المحامين بالهيئات الدستورية وعلى رأسها المجلس الأعلى للقضاء وأيضا بالمجالس الجهوية.

وينص الفصلان 31 و32 من مشروع قانون المالية لسنة 2017، الذي من المنتظر أن يصوت عليه البرلمان هذا الأسبوع، على خضوع المحامين عند قيامهم أو مشاركتهم بإجراء عرائض الدعاوى وسائر أنشطتهم في سياق التقاضي بمختلف الدرجات والمحاكم لدفع معاليم تتراوح بين 20 و60 دينارا في شكل طوابع جبائية لا يتحملها الحريف.

وأقر مشروع قانون المالية لسنة 2017 اجراءات جديدة ومنها إقرار دفع المحامين للضريية على مداخيلهم وفق جداول مشابهة لتلك المعتمدة بالنسبة للأجراء مع ضرورة مسك محاسبة في صورة تجاوز رقم معاملاتهم لمبلغ 150 ألف سنويا وهو ما يقتضي حينها انتقالهم الى دفع الضرائب بنفس الصيغة المتصلة بالشركات التجارية.

وأشارت صحيفة "حقائق أونلاين" التونسية، إلى أن هيئة المحامين اقترحت تعديلات للنظام المتعلق بجباية المحامي ليتلاءم مع خصوصية المهنة باستعمال آليات تسمح بتنمية موارد الدولة ومضاعفة المداخيل بصفة مهمة جدا مقارنة بالمبالغ المستخلصة حاليا وبدفع المبالغ عند انجاز كل عمل، مما يؤدي الى وجود مداخيل يومية مستمرة ومهمة للدولة ووجود مراقبة إضافية وأولية فيما يتعلق بالقيام بالواجب الجبائي عبر تمكين القضاء من مراقبة أعمال المحامي والتثبت من دفع الأداء المستوجب عن كل عمل بما أن دفعه سيكون قبل القيام بأي عمل قضائي.

ويأتي قرار إضراب المحامين التونسيين، أياما قليلة بعد انتهاء المؤتمر الدولي للاستثمار في تونس، الذي جلب مساعدات وقروض دولية لتونس، تعول الحكومة عليها لتجاوز صعوباتها الاقتصادية، التي يرجح المراقبون أنها ستتضاعف مع بداية العام المقبل.

يذكر أن "الاتحاد العام التونسي للشغل"، كان قد أعلن الأسبوع الماضي عن إضراب عام في الوظيفة العمومية يوم 8 كانون أول (ديسمبر) الجاري، رفضا لتأجيل الزيادة في الأجور، الذي يعتبر جزءا من سياسة التقشف التي أقرتها ميزانية العام المقبل.

وقالت وزيرة المالية التونسية لمياء الزريبي، اليوم الأحد: "إنه تم استكمال الأشغال المتعلقة بمشروع قانون المالية لسنة 2017 على مستوى لجنة المالية في مجلس نواب الشعب".

وأوضحت لمياء الزريبي في تصريحات نقلتها إذاعة "شمس أف أم" التونسية المحلية، أن النقاش سيتواصل الأسبوع المقبل مع الاتحاد العام التونسي للشغل في ما يخص تأجيل الزيادة في الأجور.

وشددت الوزيرة على الاتفاق الحاصل بين الدولة التونسية وصندوق النقد الدولي تم على أساس فرضية تأجيل الزيادة في الأجور، وأشارت إلى أن هذه الفرضية تعتبر خطا أحمر للصندوق الدولي وبالتالي النقاش مجددا معه لن يكون سهلا، وفق تعبيرها.

ويقدّر حجم موازنة الدولة لسنة 2017 بـ 32 مليار دينار (حوالي 15 مليار دولار)، بعد أن قدرت سابقاً بـ 29 مليار دينار (نحو 13 مليار دولار)، مع توقعات نمو اقتصادي بنسبة 2.5%.

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.