"استرداد الشهداء" : الاحتلال يراوغ في تسليم الجثامين ويتهرّب من قرارات المحكمة

اعتبرت "الحملة الوطنية لاسترداد جثامين الشهداء المحتجزين والكشف عن مصير المفقودين الفلسطينية" (حقوقية غير حكومية)، أن استثناء الاحتلال من قرار تسليم جثامين ثلاثة شهداء لذويهم "محاولة لإثارة البلبلة في الشارع الفلسطيني من خلال فرض وقائع وتصنيفات مرفوضة".

وأكد منسق الحملة في الخليل أمين البايض لـ"قدس برس"، أن الحكومة الاسرائيلية تتبع سياسة المراوغة والالتفاف على قرارات قضائية والهروب من أي استحقاق قانوني بإعلانها قرار الافراج عن جثامين سبعة شهداء فلسطينيين من أصل عشرة جثامين محتجزة لدى الاحتلال قبل موعد محدد لرد الحكومة الاسرائيلية على قرار المحكمة حول احتجاز الجثامين.

وحذر البايض من محاولات الاحتلال إثارة البلبة في الشارع الفلسطيني  حول الافراج عن بعض الجثامين  وفرض وقائع وتصنيفات مرفوضة حول الافراج عن عدد منهم دون أخر، مؤكداً الاستمرار في الدعوة القضائية والتي تقدم بها مركز "القدس للمساعدة القانونية" التابع للحملة أمام المحكمة الاسرائيلية للافراج عن جميع الجثامين المحتجزة.

وشدد على ضرورة تكالتف الجهود لمواجهة قرارات الاحتلال التي تهدف للاستفراد بعائلات الشهداء ومحاولة اخضاعهم لاتفاقيات معينة حول شروط تسليم ودفن ابنائهم في استغلال رخيص لمشاعرهم.

وذكرت وسائل إعلام عبرية  أمس الجمعة، أن المجلس الوزاري المصغر للشؤون الأمنية والسياسية الإسرائيلي، قرّر تسليم جثامين سبعة شهداء فلسطينيين قاموا بتنفيذ عمليات ضد القوات الإسرائيلية خلال الشهور الماضية.

وقالت الإذاعة العبرية على موقعها الإلكتروني، إن المجلس الوزاري قرر مساء أمس إعادة جثامين سبعة فلسطينيين من أصل عشرة (من قدّم لهم ذووهم التماسات لاستعادة جثامينهم)، ارتكبوا هجمات خلال الشهور الماضية.

وأضافت الإذاعة أن هذا القرار أبلغت به الدولة المحكمة العليا بعد ظهر اليوم، موضحة أن عملية تسليم الجثامين لذويهم لغرض دفنها لن تتم إلا إذا وافق الأهالي على الشروط التي حددتها سلطات الجيش الإسرائيلي حول مراسم الدفن بحيث لن تتحول إلى "استعراض للتحريض ودعم للإرهاب"، بحسب الإذاعة.

وأكّدت أن الجثامين الثلاثة المتبقيّة، لن يتم إعادتها، لكونها تعود لنشطاء من حركة "حماس".

وأوضحت الإذاعة أن ثلاثة التماسات تخص إعادة جثامين فلسطينيين آخرين ما زالت قيد الدراسة في المحكمة العليا الإسرائيلية.

ووفقاً لـ"قدس برس" فإن عدد الجثامين المحتجزة في ثلاجات الاحتلال قد ارتفع أيضاً إلى 26 شهيداً، من بينهم أربع شهيدات، وترفض سلطات الاحتلال تسليمها للعائلات الفلسطينية كعقاب لهم على ما قام به الشهداء من عمليات فدائية أو محاولات بتنفيذ عمليات ضد الاحتلال.

وتحتجز سلطات الاحتلال جثامين الشهداء؛ سارة طرايرة، مجد الخضور، محمد طرايرة، مصطفى برادعية، محمد الفقيه، محمد السراحين، فراس الخضور، محمد الرجبي، حاتم الشلودي، وائل أبو صالح، أنصار هرشة، عبد الحميد أبو سرور، رامي عورتاني، ساري أبو غراب، مهند الرجبي، عيسى طرايرة، أمير الرجبي، مصباح أبو صبيح، رحيق يوسف، خالد بحر، خالد اخليل، محمد تركمان، معن أبو قرع، جهاد القدومي، محمد نبيل سلام، وآخر الجثامين المحتجزة هو الشهيد محمد حرب.

واستشهد العشرات من الفلسطينيين، في هجمات طعن ودهس وإطلاق نار، نفذوها ضد إسرائيليين في القدس، ومدن إسرائيلية.

وتشهد الأراضي الفلسطينية، منذ الأول من تشرين أول/أكتوبر الجاري، مواجهات بين شبان فلسطينيين وقوات الاحتلال، اندلعت بسبب إصرار يهود متشددين على مواصلة اقتحام ساحات المسجد الأقصى، تحت حراسة قوات الجيش والشرطة الإسرائيلية.

______

من يوسف فقيه
تحرير إيهاب العيسى

 

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.