البنك العالمي: تونس تخسر 800 مليون دولار سنويا نتيجة تأثرها بالوضع الليبي

كشف ممثل البنك العالمي في تونس عبد الله ساي، النقاب عن أن تونس تخسر حوالي 800 مليون دولار سنويا كتأثير مباشر جراء الأزمة الليبية على الطلب وآفاق الاستثمار.

ونقلت الإذاعة التونسية في تقرير لها اليوم الاثنين عن ساي تأكيده على ضرورة أن تعمل تونس وليبيا معا بإنسجام تام وتسعى لتوافق سياسات البلدين للتحكم في المخاطر الناتجة عن الثورتين.

ودعا المسؤول الأممي تونس إلى الإستعداد الفوري لإستغلال الفرص الناتجة عن تعزيز العلاقات السياسية وترسيخ الروابط الإقتصادية مع ليبيا.

وأشار ساي إلى أن دراسة أعدها البنك العالمي حول العلاقات التونسية ـ الليبية أكدت أن البلدين مرتبطين منذ القدم على المستويات الإقتصادية والإجتماعية والسياسية وكل ما يحصل في بلد يؤثر لا محالة على الآخر.

وذكرت الدراسة، حسب ساي، أن 73 بالمائة من رجال الأعمال في تونس، أكدوا أن الثورة الليبية في 2011 أثرت على رقم معاملاتهم (سواء المؤسسات التونسية المستثمرة بليبيا أو المصدرة).

وشملت هذه الخسارة في رقم المعاملات كذلك المؤسسات غير المرتبطة إقتصاديا بصفة مباشرة مع ليبيا بسبب غياب الرؤيا وخوفهم وعدم تأكدهم من سلامة مناخ الإستثمار والأعمال على المستوى الإقليمي.

وبينت في نفس السياق أن تهريب البنزين من ليبيا نحو تونس أدى الى خسارة 500 مليون لتر سنويا ما يعادل 17 بالمائة من حاجيات تونس وبالتالي عمق تهريب البنزين خسارة للبلدين على مستوى الميزانية في ليبيا وعلى مستوى المداخيل الجبائية لتونس.

ولفتت هذه الدراسة إلى وجوب اتخاذ قرار مشترك والعمل على إيجاد حلول متعلقة برفع الدعم عن المحروقات وتحديد الاداءات.

في المقابل أشارت الدراسة إلى أن الترفيع في إنتاج النفط الليبي والنجاح في إعادة البناء والأعمار سيمكن تونس من مداخيل إضافية بقيمة 500 مليون دولار سنويا.

كما تم التركيز، وفق تقرير الإذاعة التونسية، على أن إستقرار الوضع الأمني في ليبيا والإنطلاق في إعادة إعمار ليبيا وإنجاز المشاريع وتحقيق الإستثمارات والترفيع في الإنتاجية سيفتح آفاقا كبرى أمام تونس وإمكانيات وفرص واسعة لاغتنامها على غرار الاستثمار والتشغيل.

وكان الرئيس التونسي الباجي قايد السبسي قد أكد أن "الشعبين التونسي والليبي هما شعب واحد في دولتين، وتعاونا كثيرا، ولكن للأسف ليست هناك دولة الآن في ليبيا.. هناك ميليشيات والدولة انهارت والقذافي رحمه الله بأفعاله خلف تركة سلاح مهولة".

وأضاف السبسي في تصريحات نشرتها صحيفة "القدس العربي" اللندنية في تشرين أول (أكتوبر) الماضي: "يوجد ستة ملايين ساكن(ليبي) ترك لهم 26 مليون قطعة سلاح. هناك مشكلة ونحن نحاول ان نقاوم ذلك، والأمم المتحدة ساندت شق حكومة الوحدة الوطنية، لكن لا يزال هناك شق آخر تتداخل فيه حساسيات سياسية أخرى ودول أخرى، ومازال الطريق طويلا أمام الليبيين"، على حد تعبيره.

أوسمة الخبر تونس ليبيا علاقات تقرير

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.