قمة جزائرية ـ تونسية لبحث سبل دعم الحل السياسي في ليبيا

يقوم الرئيس التونسي الباجي قايد السبسي اليوم الخميس بزيارة رسمية إلى الجزائر ستستغرق ساعات، ويلتقي خلالها نظيره الرئيس عبد العزيز بوتفليقة.

وكشفت مصادر ليبية مطلعة، أن من بين أهداف القمة الجزائرية ـ التونسية أن تدرس إمكانية عقد قمة ثلاثية بين القاهرة وتونس والجزائر بحضور مسؤولين ليبيين لتوحيد المواقف بخصوص مساعدة البلد الجار أمنيا وسياسيا.

وتعد هذه هي الزيارة الثانية للرئيس الباجي قايد السبسي إلى الجزائر منذ اعتلائه الرئاسة، نهاية 2014.

وقد أكد الكاتب والمحلل السياسي الجزائري سليمان شنين في حديث خاص لـ "قدس برس"، أن "القمة الجزائرية ـ التونسية تأتي في ظروف حرجة للغاية، خصوصا في ليبيا، إضافة إلى ملفات التعاون الثنائي بين الجزائر وتونس".

وأضاف: "الجزائر حريصة على الاستقرار في تونس، وهي مستعدة لدعم ذلك ديبلوماسيا وسياسيا، من خلال متابعة تنفيذ مخرجات المؤتمر الاقتصادي الدولي في تونس نهاية تشرين ثاني (نوفمبر) الماضي، وكذا دعم التوافق السياسي بين الفرقاء التونسيين".

وبالنسبة لليبيا، أكد شنين أن "المقاربة الجزائرية ترفض أي تدخل خارجي في ليبيا أيا كان مصدره".

وقال: "الجزائر تدرك أن التدخل الخارجي في ليبيا سيصعب من تمكين الليبيين من تحقيق الاستقرار المطلوب، ولذلك فالجزائر تقف إلى جانب المبادرة الأممية، وترى أن الفرصة لتنفيذها ما تزال قائمة".

وأشار إلى وجود "أطراف إقليمية تسعى لوأد المبادرة الأممية مستغلين في ذلك انشغال الإدارة الأمريكية بترتيب أوراقها الداخلية والتصعيد العسكري في حلب من أجل فرض الأمر الواقع داخل ليبيا".

وأكد شنين، أن الجزائر تسعى لإقناع جميع الأطراف الليبية، أو تلك المعنية بالشأن الليبي بضرورة دعم الحل السياسي الذي لا يستثني أحدا، وعدم الإقدام على استجلاب قوى خارجية".

وأضاف: "الليبيون يدركون أن أزمتهم التي يعيشونها كانت بسبب تدخل الناتو، وبالتالي استبدال الناتو بقوات روسية أو إيطالية أو فرنسية لن يحل الإشكال"، على حد تعبيره.

وكانت ليبيا قد استضافت الأسبوع الجاري اجتماعا دوليا بحضور مبعوث الأمم المتحدة إلى ليبيا مارتن كوبلر، ركزت حول عملية إيجاد مؤسسة الحرس الرئاسي في ليبيا، التي من المتوقع الذراع الأمنية لحكومة الوفاق الوطني المعترف بها دوليا.

كما تتزامن القمة الجزائرية ـ التونسية، مع زيارة يقوم بها رئيس البرلمان الليبي عقيلة صالح إلى موسكو، أياما قليلة فقط بعد زيارة مماثلة قام بها قائد الجيش الليبي المشير خليفة حفتر.

وتجيئ زيارة عقيلة صالح إلى موسكو، والقمة التونسية ـ الجزائرية اليوم الخميس، بعد اجتماع لنحو 40 شخصية ليبية في القاهرة، جددت مطالب عدد من البرلمانيين الموالين للواء خليفة حفتر بشأن تعديل الاتفاق السياسي ولجنة الحوار.

وأصدر المجتمعون بيانًا مساء أول أمس الثلاثاء، نشرته صحيفة "بوابة الوسط" الليبية؛ اقترحوا فيه تعديل لجنة الحوار بشكل يراعي التوازن الوطني، وتعديل الفقرة الأولى من البند الثاني من المادة الثامنة من الاتفاق السياسي من حيث إعادة النظر في تولي مهام القائد الأعلى للجيش، ومعالجة المادة الثامنة من الأحكام الإضافية من الاتفاق السياسي بما يحفظ استمرار المؤسسة العسكرية واستقلاليتها، وإبعادها عن التجاذبات السياسية.

كما طالب المجتمعون إعادة النظر في تركيب مجلس الدولة ليضم أعضاء المؤتمر الوطني العام المنتخبين في 7 تموز (يوليو) 2012م، وإعادة هيكلة المجلس الرئاسي وآلية اتخاذ القرار لتدارك ما ترتب على التوسعة من إشكاليات وتعطيل.

وحث المجتمعون هيئة الحوار والبعثة الأممية الراعية على ضرورة عقد اجتماع في مدة لا تتجاوز أسبوعين من تاريخ صدور البيان، الموافق 13 كانون أول (ديسمبر) الجاري، لمناقشة هذه المقترحات، وتبني الحلول اللازمة لإنهاء الأزمة.

هذا ومن المتوقع أن تستضيف الجزائر نهاية الشهر الجاري مؤتمرا دوليا لبحث سبل دعم الحل السياسي في ليبيا.

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.