سورية.. وفاة فلسطيني في "مخيم اليرموك" بسبب نقص الرعاية الطبية

قضى اللاجئ الفلسطيني حسين حسين المصري (70) عاماً في "مخيم اليرموك" جنوب العاصمة السورية دمشق، وذلك بعد صراع مع المرض نتيجة الحصار ونقص الرعاية الطبية وعدم توفر الأدوية.

وذكر تقرير لـ "مجموعة العمل من أجل فلسطينيي سورية" اليوم الجمعة أن وفاة المصري ترفع حصيلة ضحايا الحصار والجوع ونقص الرعاية الطبية إلى (192) لاجئاً فلسطينياً.

وتأتي وفاة المصري في ظل استمرار حصار الجيش النظامي ومجموعات الجبهة الشعبية - القيادة العامة على المخيم لليوم (1276) على التوالي، وانقطاع الكهرباء منذ أكثر من (1335) يوماً، والماء لـ (796) يوماً على التوالي، ومُنع على إثره ادخال المواد الغذائية والطبية وغيرها، ويُحظر على الأهالي الخروج أو الدخول من مداخل المخيم الرئيسية والتي تسيطر عليها مجموعات من الأمن السوري والمجموعات الفلسطينية الموالية لها.

وأشار التقرير إلى أن اشتباكات متقطعة بين الجيش النظامي والمجموعات الفلسطينية الموالية له من جهة، والمجموعات المسلحة من جهة أخرى، اندلعت ليل الاربعاء الخميس الماضيين، على محوري شارع المدارس وبلدية اليرموك في شارع فلسطين دون أن تسفر عن وقوع اصابات بين الطرفين.

إلى ذلك لا يزال تنظيم "داعش" يسيطر على 60% من مساحة المخيم، في حين يسيطر الجيش النظامي والمجموعات المسلحة الموالية له على 40 %.

أما من الجانب المعيشي يعاني من تبقى أوضاعاً مأساوية نتيجة عدم توفر المواد الغذائية واستمرار انقطاع المياه والكهرباء عن جميع أرجاء المخيم لأكثر من عامين.

يشار إلى أن حوالي 18 ألف كانوا محاصرين في المخيم نزح منهم المئات إلى البلدات المجاورة بعد اقتحام تنظيم الدولة "داعش" لليرموك مطلع إبريل نيسان 2015.

في غضون ذلك، أفاد تقرير "مجموعة العمل من أجل فلسطينيي سورية"، أن عناصر الأمن السوري ومجموعاته الموالية على حاجز مخيم خان دنون فرضت اليوم الجمعة اجراءات أمنية على أبناء "مخيم خان دنون" بريف دمشق دون معرفة أسباب ذلك، مؤكداً أن عناصر الحاجز انتشروا بشكل كبير في المنطقة وقاموا بتفتيش دقيق لأبناء المخيم العابرين من الحاجز المفروض على باب "مخيم خان دنون".

وكانت مجموعة العمل تلقت في وقت سابق مجموعة من الشكاوي المتكررة بخصوص سوء معاملة عناصر حاجز المخيم التابع للجان الأمنية الموالية للنظام السوري، ووفقاً للأهالي، فإن عناصر الحاجز يستمرون بمضايقة الأهالي أثناء مرورهم عبره.

كما يقومون بمصادرة بعض حاجيات الأهالي، ومساومتهم على السماح لهم بالمرور مقابل ذلك، إضافة إلى ممارسات وصفت (غير أخلاقية)، كمضايقة فتيات المخيم بالألفاظ والحركات غير الأخلاقية بشكل متكرر.

يشار إلى أن أهالي "مخيم خان دنون" يعانون من اكتظاظ بالسكان وخاصة ممن نزحوا من مخيماتهم بعد قصفها، كذلك يعانون من نقص بالخدمات الأساسية من صحة وطبابة ومواصلات، يضاف إليها صعوبة تأمين الماء وغلاء في الأسعار.

إلى ذلك، كشف فريق الرصد والتوثيق في مجموعة العمل من أجل فلسطينيي سورية أن "167" ضحية من أبناء مخيم اليرموك قضوا تحت التعذيب منذ بداية الأحداث في سورية.

وأوضحت المجموعة أن معظم جثث الضحايا لم يتم تسليمها لذويها، وأنه تم الاتصال فقط بأحد أفراد عائلة الضحية، لإبلاغه بالتوجه لمقرات الأمن واستلام متعلقات المعتقل دون أن يسمحوا بالسؤال عن جثمانه.

وطالبت "مجموعة العمل من أجل فلسطينيي سورية" النظام السوري بالإفصاح عن مصير المئات من المعتقلين الفلسطينيين الذين يعتبر مصيرهم مجهولاً، مؤكدة أن ما يجري داخل المعتقلات السورية للفلسطينيين "جريمة حرب بكل المقاييس".

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.