ترامب يعين سفيرا للولايات المتحدة في تل أبيب يرغب في نقل سفارة بلاده إلى القدس

اختار الرئيس الأمريكي المنتخب، دونالد ترامب رسميا  لليمين الإسرائيلي، المحامي اليهودي ديفيد فريدمان، سفيراً لبلاده في تل أبيب.

ونقلت الإذاعة الإسرائيلية العامة الناطقة باللغة العربية (رسمية)، اليوم الجمعة، عن فريدمان قوله: إنه "يتطلع إلى نقل مقر السفارة من تل أبيب الى عاصمة إسرائيل الأبدية القدس".

وكان الرئيس الأمريكي المنتخب قد ردد مرارًا، خلال حملته الإعلامية، أنه سينقل السفارة الأمريكية إلى القدس حال انتخابه رئيسًا.

يذكر أن الولايات المتحدة ترفض رسميا وحتى الآن، شأنها شأن باقي دول العالم، الاعتراف بالضم الإسرائيلي للقدس الشرقية المحتلة منذ 1967.

وكان الرئيس باراك أوباما قد وقع في الأول من الشهر الجاري قرارا بتعليق نقل السفارة من تل أبيب إلى القدس لمدة 6 أشهر.

تجدر الإشارة إلى أن السفير الفلسطيني لدى الأمم المتحدة رياض منصور، قد كان وصف خطوة ترامب بنقل السفارة الأمريكية لدى إسرائيل من تل أبيب إلى القدس، في حال حدوثها بأنها "تمثل خرقاً لقرار مجلس الأمن والجمعية العامة الذي صاغته الولايات المتحدة".

وأوضح منصور، في تصريح صحفي في وقت سابق الشهر الماضي، أن خطوة كهذه تعني إظهار العدوان ضد الفلسطينيين، مضيفاً "إذا فعلوا ذلك، لن يتمكن أحد من اتهامنا بتفعيل كل أسلحتنا في الأمم المتحدة من أجل الدفاع عن أنفسنا".

وأشار إلى أن "الرد الفلسطيني على نقل السفارة إلى القدس لن يكون عبر تمرير قرار في مجلس الأمن لأنه يمكن للولايات المتحدة فرض الفيتو، لكنه يمكن لنا تمرير حياتهم كل يوم بإجبارنا لهم على فرض الفيتو على طلب انضمامنا كدولة دائمة العضوية في الأمم المتحدة".

وقال منصور: "إذا أرادت الإدارة الأمريكية خرق القانون الدولي فإنها ستقدم على عمل غير قانوني. آمل أن لا يفعلوا ذلك"، على حد تعبيره.

ونصّت اتفاقية "أوسلو" (1993) على أن الوضع النهائي للقدس يجب أن يتحدد عن طريق مفاوضات مع السلطة الفلسطينة، التي تعتبر القدس الشرقية عاصمة لدولة فلسطينية مستقبلية.

وقد قال رئيس السلطة الفلسطينية محمود عبّاس: "إن أية مفاوضات لا تتضمن الاعتراف بالقدس الشرقية عاصمة لفلسطين ستكون غير مقبولة".

ومنذ تبني الكونغرس الأمريكي قرارا في العام 1995 بنقل السفارة الأمريكية من تل أبيب إلى القدس دأب رؤساء الولايات المتحدة على توقيع قرارات كل 6 أشهر بتأجيل نقل السفارة "من أجل حماية المصالح القومية للولايات المتحدة"، حسبما تنص تلك القرارات.

ويقول ديبوماسيون أمريكيون إن هذه خطوة يجب اتخاذها فقط بعد تحقيق اتفاق سلام فلسطيني ـ اسرائيلي فلسطيني.

ويرى الدبلوماسيون الأمريكيون بأن مكانة القدس متعلقة بالمفاوضات الثنائية، ونقل السفارة اليها قبل توقيع الاتفاق النهائي بين الفلسطينيين والإسرائيليين، سوف يثير غضب السلطة الفلسطينية ـ ما يقضي نهائيا على عملية السلام المجمدة أصلا ـ ويثير غضب العالم العربي ويزعزع الإستقرار في المنطقة.

ويُعتبر النزاع القائم حول وضع القدس مسألةً محورية في الصراع العربي ـ الإسرائيلي.

وقد أقدمت حكومة الاحتلال الإسرائيلي بعد حرب سنة 1967 على احتلال القدس الشرقية التي كانت تتبع الأردن، وألحقتها بدولة الاحتلال واعتبرتها جزءاً لا يتجزأ منها، إلا أن المجتمع الدولي بأغلبيته، لم يعترف بهذا الضم، وما زال ينظر إلى القدس الشرقية على أنها منطقة متنازع عليها ويدعو بين الحين والآخر إلى حل هذه القضية عن طريق إجراء مفاوضات سلميّة بين الفلسطينيين والإسرائيليين.

وتوقفت المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية في نيسان (أبريل) 2014، بعد رفض إسرائيل وقف الاستيطان، والإفراج عن المعتقلين القدامى في سجونها، والالتزام بحل الدولتين على أساس حدود 1967.

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.