مخططات نتنياهو لنقل مستوطنة "عمونا" تتعثّر مجدّدا

مستوطنون يتجمعوت الليلة الماضية في مستوطنة عمونة للتصدي لعملية إخلائها

تواصل الحكومة الإسرائيلية التعثّر في محاولاتها الالتفاف على الحقائق وتزويرها، سعيّا لإيجاد حل لأزمة البؤرة الاستيطانية العشوائية "عمونا" والصادر ضدّها قرار قضائي بالإخلاء مع حلول نهاية الشهر الجاري.

فما لبثت الحكومة أن توصّلت مع مستوطني "عمونا" إلى اتفاق مبدئي لنقلهم إلى أراضٍ فلسطينية مجاورة لتلك المقامة عليها بؤرتهم في شمال شرق مدينة رام الله (شمال القدس المحتلة)، حتى تم إحباط هذا المخطط، إثر كشف منظمة حقوقية عن أن الأراضي التي يجري الحديث عنها لتكون المقرّ الجديد للبؤرة العشوائية ليست "أملاك غائبين" كما تدّعي السلطات الإسرائيلية.

وأوضحت "القناة السابعة" في التلفزيون العبري، أن منظمة "يش دين" (هناك قانون) اليسارية الإسرائيلية أعلنت أن قطعة الأرض والتي تحمل الرقم (38)، والتي تقترح الحكومة الإسرائيلية بناء مستوطنة عليها لتكون بديلة عن "عمونا"، هي ذات ملكية فلسطينية خاصة تعود لأحد المواطنين.

وأكّدت أن المنظمة اليسارية تنوي تقديم التماس ضد نقل المستوطنين للإقامة على الأرض المذكورة.

وأضافت القناة، أن إعلان المنظمة من شأنه أن يحبط المخطط البديل للحكومة الإسرائيلية والذي تم الاتفاق عليه بين رئيسها بنيامين نتنياهو، من جهة، ووزير التعليم اليميني نفتالي بينيت وممثلي مستوطني "عمونا"، من جهة أخرى، بعد مفاوضات ماراثونية بين الطرفين تواصلت طوال الليلة الماضية وحتى صباح اليوم الأحد.  

وكانت وسائل الإعلام العبرية، قد كشفت النقاب عن أن المخطط يقضي بنقل 24 عائلة يهودية من "عمونا"، (من أصل 40  عائلة استيطانية)، إلى قطعة أرض مجاورة تعود لـ "أملاك غائبين"، وهو ما ثبت عدم صحته.

وفي موازاة ذلك، ستعمل حكومة الاحتلال على تمهيد قطعة أرض أخرى قريبة من مستوطنة "عوفرا" اليهودية (شرق رام الله) لنقل بقية مستوطني "عمونا" إليها، مع تقديم طلب للمحكمة العليا بتأجيل إخلاء المستوطنة لمدة شهر إضافي.

وفي هذه الأثناء، يحتشد مئات المستوطنين المتطرفين داخل المستوطنة لمنع عملية إخلائها.

في حين ادّعت وسائل إعلام عبرية، وصول قوات عسكرية كبيرة من الجيش الإسرائيلي، الليلة الماضية، إلى محيط المستوطنة لتنفيذ عملية الإخلاء المستوطنة، في حين أعلن عشرة جنود من لواء "جفعاتي" بالجيش الإسرائيلي عن رفضهم المشاركة في عملية الإخلاء الموكلة مهمة تنفيذها إليهم.

ويقيم في المستوطنة نحو 40 عائلة استيطانية، وهي مستوطنة غير قانونية ليس فقط بموجب القانون الدولي بل أيضًا وفق القانون الإسرائيلي.

واحتلت قضية "عمونا" جدول أعمال الحكومة الإسرائيلية في الأسابيع الأخيرة، وبرزت خلالها صراعات داخلية أثناء محاولات لإيجاد حل يمنع إخلاء هذه البؤرة الاستيطانية، ووصلت هذه الصراعات حد امتناع الوزير نفتالي بينيت وكتلته البرلمانية "البيت اليهودي" عن تأييد مشاريع قوانين تطرحها الحكومة.


ـــــــــــــ

من سليم تايه
تحرير زينة الأخرس

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.