محكمة إسرائيلية تنظر الثلاثاء في التغذية القسرية للأسيرين أبو فارة وشديد

والأطباء يحذرون من أن الساعات القادمة ستكون مصيرية بالنسبة للأسيرين في حال استمرا بالامتناع عن شرب الماء

قررت المحكمة العليا الإسرائيلية اليوم الأحد، النظر في اقتراح استخدام التغذية القسرية للأسيرين المضربين عن الطعام أحمد أبو فارة وأنس شديد، خلال جلستها المقبلة بعد غدٍ الثلاثاء، في وقت رفض فيه مشفى "أساف هروفيه" الإسرائيلي الذي يعالج فيه الأسيران تزويد المحكمة بتقرير طبي عن حالتهما الصحية.

وأوضح عبد المجيد شديد، شقيق الأسير أنس لـ"قدس برس" أن المحكمة العليا الاسرائيلية عقدت اليوم جلسة لمناقشة الالتماس الذي تقدم به محامي الأسيرين أبو فارة وشديد، لإلغاء الاعتقال الإداري".

ودخل الأسيران شديد وأبو فارة من الخليل (جنوب القدس المحتلة) يومهما السادس في الامتناع عن تناول الماء واليوم 86 في الإضراب المفتوح عن الطعام، للمطالبة بوقف اعتقالهما الإداري.

وأشار شديد إلى أن المحكمة قررت إيفاد طبيب من طرفها، لديه خبرة في قضايا المضربين عن الطعام، لفحص الأسيرين اليوم وإعداد تقرير طبي عن حالتهما، على أن يتم مناقشة التقرير يوم الثلاثاء.

وبيّن شديد أن المحكمة ستنظر الثلاثاء في موضوع التغذية القسرية للأسيرين شديد وأبو فارة، محذراً من خطورة إقدام مخابرات الاحتلال على هذه الخطوة، التي "تُعد بمثابة إعدام مباشر لهما".

وتظهر التقارير الطبية أن الأطراف السفلى لدى الأسيرين أبو فارة وشديد، فقدت حيويتها وأن عدم التبول منذ أيام يدل على فشل كلوي يمكن أن يصل إلى درجة اللاعودة، وأن هناك ضرر في عضلة القلب وأعصاب الرؤية وتقرحات في الفم والبلعوم، وأوجاع في الرأس والأسنان والعضلات والمفاصل والبطن والخاصرتين بالإضافه إلى ضمور العضلات ونقصان كبير وحاد بالوزن.

وحذر الأطباء من أن الساعات القادمة ستكون مصيرية بالنسبة لشديد وأبو فارة، في حال استمرا بالامتناع عن شرب الماء.

وكانت "هيئة شؤون الأسرى والمحررين"، قد أكدت في تقرير صادر عنها اليوم الأحد، بأن المحكمة العليا الإسرائيلية أجّلت البت في قضية الأسيرين شديد وأبو فارة، حتى الثلاثاء المقبل، واقترحت على النيابة الإسرائيلية إمكانية علاج وتغذية الأسيرين قسريا.

واعتبر مدير مركز "أسرى فلسطين للدراسات" بغزة رياض الأشقر، أن الاحتلال ينتهك خصوصية الأسير وحقه في الاستمرار بالإضراب عن الطعام، الذي كفلته المواثيق الدولية في عملية التغذية القسرية التي يلجأ إليها الاحتلال لإطاله مدة إضراب الأسير.

وأشار الأشقر في حديث لـ"قدس برس" إلى أن الاحتلال لجأ مؤخراً إلى أسلوب التغذية القسرية عن طريق حقن الأسير بالأملاح والمدعمات عبر الوريد، ولم يعد يستخدم الأسلوب القديم الذي كان يتم بإدخال أنبوب لمعدة الأسير المضرب لتزويده بالطعام وهو الأمر الذي أدى لاستشهاد عدد من الأسرى قديماً.

واعتبر الأشقر أن الأسلوب الجديد في التغذية القسرية هو "اعتداء على الأسرى المضربين وتم استخدامه عبر إدخال بعض المضربين في حالة غيبوبة اصطناعية وتزويدهم بالمدعمات"، مؤكداً أن هذا الأسلوب لا يفك إضراب الأسرى عن الطعام.

وكانت وزارة الأمن الداخلي في الحكومة الإسرائيلية قد باشرت بالعمل على هذا القانون منذ العام 2012 بعد أن سادت السجون موجة إضرابات عارمة عن الطعام للأسرى الفلسطينيين.

ويتيح القانون للسجانين الإسرائيليين تغذية الأسرى المضربين عن الطعام وتقديم العلاج الطبي لهم رغماً عنهم بناءً على عدة محددات، حيث يشترط القانون أن يصدر هذا الأمر عن رئيس المحكمة المركزية الإسرائيلية أو نائبه، ويسمح القانون للأسرى تمثيل محامين بهذا الشأن.

وأعلن الأسرى وجميع مؤسسات حقوق الإنسان رفضهم لهذا القانون، واعتبروه واحدا من القوانين التي تهدف إلى تشريع التعذيب ومحاولة للالتفاف على مطالب الأسرى المشروعة، وحذروا من تطبيقه الذي قد يؤدي إلى استشهاد عدد من المضربين عن الطعام، كما حصل في ثمانينات القرن الماضي حيث استشهد ثلاثة أسرى جراء إدخال الطعام لهم بالقوة عبر أنبوب يصل إلى المعدة.

______

من يوسف فقيه
تحرير إيهاب العيسى

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.