المرزوقي لـ "قدس برس": اغتيال الزواري جريمة سياسية بامتياز

انتقد الرئيس التونسي السابق الدكتور منصف المرزوقي عملية الاغتيال، التي تعرض لها مهندس الطيران التونسي محمد الزواري الخميس الماضي في محافظة صفاقس، جنوب تونس، ووصفها بأنها "جريمة سياسية بامتياز".

وقال المرزوقي في تصريحات خاصة لـ "قدس برس" اليوم الأحد: "اغتيال مهندس الطيران التونسي محمد الزواري جريمة اغتيال خارج القانون تعاقب عليها كل الشرائع، وهي جريمة سياسية بامتياز، طالما أنه اتضح أن الشهيد كان منضبطا مع المقاومة الفلسطينية".

وأشار المرزوقي، إلى أن الخطير في اغتيال الزواري، أنها جرت على الأرض التونسية، وقال: "يبدو أن الحكومة التونسية لم تقدر خطورة هذه العملية، التي هي جريمة إنسانية وسياسية، ولذلك فإننا بصدد النتظار ما ستقوم به الحكومة من خطوات ضد المعتدين على السيادة التونسية".

وحذّر المرزوقي، من الاستهانة بالشعوب، ووصفها بأنها "براكين خامدة"، وقال: "منذ العام 2005 و2006، وأنا أحذّر من مغبة شتم الشعوب العربية والاستهانة بها، وقلت بأنها براكين خامدة، هذه الشسعوب لها قوانينها التاريخية، ولما انفجرت براكينها عام 2011 صعب تطويقها، وهي لا تزال براكين خامدة"، على حد تعبيره.

وكان الإعلامي التونسي برهان بسيس أول مصدر لإعلان اغتيال مهندس الطيران التونسي محمد الزواري يوم الخميس الماضي في محافظة صفاقس جنوب تونس، واتهم مباشرة الموساد الإسرائيلي بالوقوف خلف تلك العملية.

ومحمد الزواري هو مهندس تونسي من مواليد 1967، عمل على مشروع تطوير طائرات بدون طيار وتصنيعها، تعاون مع المقاومة الفلسطينية. ووقع إغتياله في مسقط رأسه مدينة "صفاقس" في 15 كانون أول (ديسمبر) الجاري.

كان الشهيد الراحل محمد الزواري معارضا لنظام زين العابدين بن علي، له انتماءات إسلامية، غادر تونس عام 1991 بإتجاه ليبيا ثم الى السودان، حيث حصل على الجنسية السودانية هناك ثم غادر الى سورية.

وبعد ثورة الحرية والكرامة قام بالعودة الى تونس الى ان تم اغتياله يوم 15 كانون أول (ديسمبر) الجاري في مسقط رأسه في ولاية صفاقس.

بعد تسريبات من هنا وهناك، وحالة من الجدل استمرت على مدار اليومين الماضيين ولم تتوقف، حول المتسبب في اغتيال مهندس الطيران التونسي والمخترع محمد الزواري، صدر بيان لكتائب عز الدين القسام، الجناح المسلح حركة المقاومة الإسلامية "حماس"، مساء أمس السبت، ليعلن صراحة أن الزواري كان واحدا من عناصره.

وأكد بيان القسام، أن الزواري، تم اغتياله من قبل إسرائيل مساء الخميس الماضي، في مدينة صفاقس التونسية (جنوب)، مشيرا إلى أنه "شهيد فلسطين وشهيد تونس، شهيد الأمة العربية والإسلامية وشهيد كتائب القسام".

وأعلن البيان، أن الزواري هو "أحد القادة الذين أشرفوا على مشروع طائرات الأبابيل القسامية (طائرات بدون طيار)"، مبينة أنه التحق بصفوفها قبل 10 سنوات.

ورغم أن إسرائيل لم تعلق على رواية "كتائب القسام" حتى الساعة، إلا أن الرواية توافقت مع ما قاله الإعلامي التونسي برهان بسيس، في وقت سابق، بأن "العملية يقف وراءها جهاز الموساد الإسرائيلي، الذي رصده واغتاله أمام منزله في صفاقس".

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.