سورية.. حواجز النظام تمنع عودة أهالي "مخيم خان الشيح" بريف دمشق

أكدت "مجموعة العمل من أجل فلسطينيي سورية"، أن حواجز الجيش النظامي السوري تمنع حتى الآن عودة أهالي مخيم خان الشيح بريف دمشق إلى منازلهم، وذلك بالرغم من إبرام النظام والمعارضة المسلحة لاتفاق يقضي بخروج المعارضة المسلحة من منطقة خان الشيح والبلدات المجاورة لها، بالإضافة إلى خروج أكثر من (2000) لاجئ من أبناء المخيم بينهم ناشطون إغاثيون وإعلاميون.

وذكر بيان للمجموعة اليوم الأحد، "أن حواجز النظام السوري سمحت لأعداد قليلة جداً من المقربين منها بالدخول إلى المخيم أو مقابل مبالغ مادية مرتفعة وصلت في بعض الأحيان إلى حوالي (50) ألف ليرة سورية (حوالي 250 دولارا).

ويبعد "مخيم خان الشيح" الذي تم تأسيسه عام 1950، ويقطنه 30 ألف لاجئ فلسطيني، 25 كم عن العاصمة دمشق ويحتل موقعا استراتيجيا على الطريق الواصل بين دمشق والقنيطرة.

ويضم المخيم ثانوية ومدرستين ابتدائيتين وإعدادية ومستوصف صحي تديره وكالة الأمم المتحدة – "الأونروا".

ينتمي معظم سكان، المخيم إلى مدن طبريا والناصرة في فلسطين ويعمل معظمهم بالأعمال الحرة، بالاضافة إلى عدد لابأس به من الموظفين والمدرسيين بكافة الاختصاصات ومهندسين وعاملين بالمجال الطبي والصحي.

على صعيد آخر، قال بيان "مجموعة العمل": "إن المحاصرين في مخيم اليرموك يحرقون أثاث منازلهم وملابسهم للتدفئة ولتحضير الطعام، وذلك بسبب عدم توافر المحروقات وغلاء أسعار الحطب الطبيعي، بالإضافة إلى انقطاع الكهرباء عن المخيم، حيث تبلغ الكلفة الشهرية لثمن الحطب ما بين (20-25) ألف ليرة سورية".

ونقل البيان عن ناشطين جنوب العاصمة دمشق، تأكيدهم أن "ارتفاع الأسعار وانتشار البطالة بسبب استمرار الحرب في سورية والحصار المفروض يجبر العائلات الفلسطينية على جمع الحطب ودخول منازل المهجرين عن المخيم واصفين حاجة الأهالي لمواد التدفئة والكهرباء بأنها لا تقل أبداً عن حاجتهم للمعونة الغذائية".

وفي موضوع مختلف ومع استمرار حالات النزوح منذ حوالي ستة سنوات، تعترض اللاجئين الفلسطينيين السوريين العديد العقبات، خصوصاً فيما يتعلق بالوضع الاقتصادي والمعيشي، حيث تشير الاحصائيات إلى أكثر من ثلثي اللاجئين الفلسطينيين قد هجروا من منازلهم بسبب القصف والاشتباكات المتواصلة، أو بسبب الحصار المشدد على مخيماتهم كما هو الحال في مخيم اليرموك بدمشق، أو بسبب تفريغها من سكانها وحصارها كما هو الحال مع مخيم السبينة بريف دمشق. وهو ما أجبر الآلاف من اللاجئين على النزوح عن مخيماتهم إما إلى بلدات ومناطق مجاورة أو إلى الهجرة إلى خارج سورية.

ويتشارك معظم من هجروا من مخيماتهم باستثناء من وصلوا إلى أوروبا، في المشكلات الاقتصادية، والتي تتركز على ارتفاع إيجارات المنازل، حيث يصل إيجارات المنازل في بعض الأماكن في دمشق وريفها إلى حوالي (150$) في الشهر بعض الأحيان، فيما يصل إيجار بعضها الآخر في لبنان وتركيا إلى حوالي (400$)، حيث تشكل تلك المبالغ أعباء غاية في الثقل على اللاجئين الذين فقد معظمهم عمله الخاص أو وظيفته بسبب الحرب، بالإضافة إلى أن طول المدة أدت إلى صرف جميع اللاجئين لما كانوا قد ادخروه في أيامهم السابقة.

وتشير غحصائية لـ "مجموعة العمل" أن حوالي (79) ألف لاجئ فلسطيني سوري وصلوا إلى أوروبا حتى منتصف العام الجاري، في حين يقدر عدد اللاجئين الفلسطينيين في لبنان بحوالي (31) ألف، وفي الأردن (17) ألف، وفي مصر (6) آلاف، وفي تركيا (8) آلاف، وفي غزة بألف فلسطينيي سوري.

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.