ليبرمان يأمر بقطع الاتصالات مع السلطة مستثنيا "التنسيق الأمني"

ليبرمان

قالت مصادر إعلامية عبرية، إن وزير الجيش الإسرائيلي، أفيغدور ليبرمان، أوعز لمنسق أعمال حكومته في الضفة الغربية، بوقف كافة اللقاءات السياسية والمدنية مع قيادة السلطة الفلسطينية، بشكل فوري.

وقالت القناة الثانية في التلفزيون العبري، إن قرار ليبرمان جاء ردا على قرار مجلس الأمن الدولي الصادر الجمعة الماضية، ويقضي بإدانة الاستيطان الإسرائيلي في الأراضي الفلسطينية، واعتباره غير شرعي.

وأشارت إلى أن القرار الإسرائيلي يهدف إلى قطع الاتصالات بين مكتب تنسيق الأنشطة الحكومية مع المسؤولين المدنيين والسياسيين الفلسطينيين، مع استثناء لقاءات التنسيق الأمني من ذلك.

وفي السياق ذاته، تواصلت ردود الفعل الإسرائيلية على القرار الأممي؛ حيث طالب رئيس المعارضة الإسرائيلية يتسحاق هرتسوغ، باستقالة رئيس حكومته بنيامين نتنياهو، واصفا القرار بأنه "فشل سياسي" للأخير.

كما حملت عضو الـ "كنيست" عن "المعسكر الصهيوني" تسيبي ليفني، نتنياهو مسؤولية تبني مجلس الأمن لقرار وقف الاستيطان، مطالبة إياه بـ "التنحي والعودة إلى البيت".

وقالت ليفني "إن تقصير نتنياهو الشخصي يقف وراء تبني مجلس الأمن قرار إدانة البناء الاستيطاني".

وأضافت وزيرة الخارجية السابقة "لقد راهن نتنياهو على مستقبل دولة إسرائيل، وباع أمنها مقابل بضعة مقاعد من حزب البيت اليهودي (يميني)؛ حيث أنه عرف وقال بشكل واضح إن قانون تسوية المستوطنات سيؤدي إلى اتخاذ قرارات في مجلس الأمن، وبالرغم من ذلك استسلم لليمين المتطرف"، وفق قولها.

وتابعت في تغريدات نشرتها عبر موقع "تويتر"، "إن نتنياهو يعمل على عزل إسرائيل دوليا لصالح بضع مستوطنات معزولة".

وأشارت ليفني إلى إلغاء الزيارة المقرّرة لرئيس الوزراء الأوكراني إلى تل أبيب، مضيفة "وفقا لهذا المبدأ، فإن على نتنياهو أن يقطع العلاقات مع بريطانيا وفرنسا وروسيا، فهم صوتوا أيضا لصالح القرار الأممي بإيقاف الاستيطان".

من جانبه، وصف رئيس الدولة العبرية رؤوفين ريفلين، قرار مجلس الأمن بـ"المشين"، قائلا "كنت أتوقع من إدارة أوباما عدم التخلي عن إسرائيل وإهمالها".

وشدّد ريفلين، على أن "القدس الموحدة هي عاصمة إسرائيل الأبدية وهكذا ستبقى دائما، لا تستطيع أي هيئة دولية أن تلغي ذلك".

من جانبه، دعا رئيس بلدية الاحتلال في القدس، نير بركات، الرئيس الأميركي المنتخب، دونالد ترامب، إلى نقل سفارة بلاده من تل أبيب إلى القدس، ردا على قرار مجلس الأمن.

وقال بركات عبر تصريح له نشره على "تويتر"، "إن نقل السفارة إلى القدس كخطوة أولى لرئيس دونالد ترامب توضح وبشكل قاطع أن الولايات المتحدة تقف مع إسرائيل".

يذكر أن مجلس الأمن الدولي، اعتمد مساء الجمعة، قراراً أدان فيه الاستيطان الإسرائيلي في الضفة الغربية وشرقي القدس، كما دعا الحكومة الإسرائيلية إلى وقف فوري وكامل لأنشطتها الاستيطانية في الأراضي الفلسطينية المحتلة.

وحصل مشروع القرار الذي تقدمت به نيوزيلندا وماليزيا وفنزويلا والسنغال، على أغلبية 14 صوت في مجلس الأمن الذي يضم في عضويته 15 دولة، مقابل امتناع الولايات المتحدة عن التصويت.

وفي وقت سابق من كانون أول/ ديسمبر الجاري، صادق الـ "كنيست" الإسرائيلي بالقراءتين التمهيدية والأولى، على مشروع قانون "التسوية" والهادف لشرعنة آلاف المستوطنات والبؤر غير القانونية (بموجب القانون الإسرائيلي) المقامة على أراضٍ خاصة في المناطق الفلسطينية المحتلة.


ـــــــــــ

من سليم تايه
تحرير زينة الأخرس

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.