تل أبيب تتخوّف من قرارات دولية ضدّها قبل تولّي ترامب

نتنياهو وكيري خلال اجتماعهما العام الماضي

ذكرت صحيفة "هآرتس" العبرية، بأن الحكومة الإسرائيلية باتت تتخوف من قيام واشنطن وباريس بقيادة تحرّك يهدف لحل الصراع الإسرائيلي - الفلسطيني، وحشد التأييد الدولي له قبل نهاية ولاية الرئيس الأميركي، باراك أوباما.

ونقلت الصحيفة في عددها الصادر اليوم الاثنين، عن مسؤول إسرائيلي رفيع المستوى قوله "إن المجلس الوزاري الإسرائيلي المصغر (كابينيت)، يتوقع اتخاذ قرارات في موضوع عملية السلام، خلال اجتماع لوزراء خارجية عدد من الدول سيعقد في باريس بتاريخ 15 كانون ثاني/ يناير المقبل، في إطار المبادرة الفرنسية".

وبحسب المسؤول الإسرائيلي؛ فقد أشار الـ "كابينيت" إلى أن أية قرارات يتم طرحها خلال اجتماع باريس ستُعرض مباشرة على مجلس الأمن الدولي للتصويت عليها وتبنيها قبل نهاية ولاية أوباما.

وأضاف "الخطوة الدولية التي جرى استعراضها في المجلس الحكومي المصغر هي التي دفعت برئيس الحكومة، بنيامين نتنياهو، إلى القول إن التصويت في مجلس الأمن يوم الجمعة الماضي، ليس الأخير وأنه قد تُنفذ خطوات دولية أخرى".

وأشار إلى أن معلومات واردة من جهات حكومية ومختصة تلقّتها تل أبيب، وتفيد بأن التوجه في المحادثات بين الولايات المتحدة وفرنسا ودول أخرى قبيل اجتماع وزراء الخارجية في باريس، هو الدفع بخطوة من شأنها إنهاء الصراع الإسرائيلي - الفلسطيني.

ولفت إلى أن وزير الخارجية الأميركي، جون كيري، يعتزم استغلال اجتماع باريس (خلال يناير المقبل)، من أجل إلقاء خطاب يستعرض فيه رؤية واشنطن لـ "حل الدولتين".

وتابع "إسرائيل تتخوف من أن هذا الخطاب قد يشمل مبادئ أميركية لحل قضايا الحل الدائم، مثل الحدود واللاجئين والأمن والقدس، في حين أن المعلومات المتوفرة لدى إسرائيل هي أن الرباعية الدولية ومجلس الأمن سيتبنيان قرارات ستتخذ خلال اجتماع وزراء الخارجية في باريس".

وأفاد المسؤول الإسرائيلي، بأن تخوفات الحكومة دفعت بنتنياهو لمطالبة وزرائه بالامتناع عن الإدلاء بتصريحات لوسائل الإعلام حول تنفيذ موجة بناء واسعة في المستوطنات أو ضم مناطق من الضفة الغربية إلى نطاق السيطرة الإسرائيلية.

وكان مجلس الأمن الدولي اعتمد مساء الجمعة الماضي، مشروعًا رافضًا للاستيطان، بموافقة 14 دولة وامتناع واشنطن عن التصويت لأول مرة منذ 36 عامًا.

ويدعو مشروع القرار إلى أن "توقف إسرائيل فورًا وبشكل تام كل الأنشطة الاستيطانية في الأراضي الفلسطينية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية".

وأكد أن المستوطنات الإسرائيلية "ليس لها أي أساس قانوني" وتعوق "بشكل خطير فرصة حل الدولتين" الذي يقضي بإقامة دولة فلسطينية مستقلة إلى جانب إسرائيل.


ــــــــــــــ

من سليم تايه
تحرير خلدون مظلوم

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.