خبراء وأكاديميون يطالبون بتعزيز التعاون الإسلامي ـ التركي

دعا أكاديميون ومثقفون ورجال أعمال مسلمون وأتراك إلى العمل على تعزيز الشراكة العلمية والتكنولوجية بين تركيا وبلدان العالم الإسلامي من خلال تنظيم ملتقيات علمية دورية بين الجامعات التركية ونظيراتها في العالم الإسلامي وتشجيع التعاون المشترك في مجالات البحث العلمي والتكنولوجي ومناهج التعليم بما يخدم قضايا التنمية ويفتح افاقا اوسع لسوق العمل.

وحث نحو 300 مشارك في الدورة الثانية لملتقى "تاسكا" الدولي "الشراكة والتنمية "، الذي استضافته مدينة انطاليا التركية خلال الفترة من 20 الى 24 كانون أول (ديسمبر) الجاري، على ضرورة الاسهام في تبادل التجارب والخبرات بين الدول الاسلامية بما يساعد على اقامة المشاريع الصغرى والمتوسطة بمعايير علمية عالمية عبر توفير التكوين والمرافق والتمويل ودعم الشراكة بين المجتمع الأهلي والجامعات بما يمكّن من تأهيل قيادات شبابية متميزة يعوّل عليها في بناء التنمية.

كما دعا المشاركون إلى العمل على حماية التجارب الناجحة في مجالات التنمية والاستفادة منها والتشجيع على توطين الصناعة والتكنولوجيا، وتطوير القطاع الزراعي في بلدان العالم الإسلامي، والدعوة للتخلي عن ثقافة الإستهلاك عبر تعزيز الانتاج الوطني وتشجيع الاختراعات والمبادرات في مجال ادارة الثروات الطبيعية

وطالب ملتقى "تاسك" بتأسيس هيئة مدنية دولية للزراعة والأغذية في العالم الإسلامي تعمل على توعية الشعوب المسلمة بالأهمية الإستراتيجية لقطاع الزراعة من أجل تحقيق الأمن الغذائي وتعزيز التكامل الزراعي بين بلدان العالم الإسلامي

كما طالب بتعزيز دور المرأة في حركة التنمية، وتأسيس فضاء مدني نسائي في العالم الإسلامي يشجع على تولي المرأة دورا رياديا في بناء النهضة الاقتصادية والاجتماعية

وأكد المشاركون على أهمية الدور الإستراتيجي للجامعات والمراكز البحثية في حركة التنمية والدعوة الى تفعيل دورها في النهضة الإقتصادية من خلال تعزيز التعاون بين المؤسسات الأكاديمية مع القطاعات الصناعية والتجارية في بلدان العالم الإسلامي

كما دعا المشاركون وسائل الإعلام في العالم الإسلامي الى مزيد الإهتمام بقضايا التنمية، والتحلي بروح المسؤولية من أجل تعزيز ثقافة الحوار بما يساهم في تحقيق الأمن الاجتماعي في المجتمعات المسلمة، وتمت التوصية بالعمل على تأسيس هيئة اعلامية ذات صفة مدنية في العالم الإسلامي تعمل على التنسيق وتوحيد الجهود والخطاب الإعلامي يبن الإعلاميين 

وطالب المشاركون أيضا بايجاد فضاء مدني للتاريخ والترجمة والحوار العلمي تحت مظلة الجمعية التركية العربية "تاسكا" يساعد على تأسيس مرجعية علمية تخدم الموروث التاريخي المشترك.

ونظمت الجمعية التركية العربية للتعاون الاقتصادي والاستراتيجي والمعهد التركي العربي للدراسات الإستراتيجية، وذلك خلال الفترة من 20 الى 24 ديسمبر 2016 بمشاركة ما يزيد من 300 مشارك من 30 دولة معظمهم من الأكاديميين والخبراء ورجال وسيدات الأعمال ونشطاء المجتمع المدني والإعلاميين من مختلف بلدان العالم الإسلامي.

وشهدت الدورة الثانية لملتقى "تاسكا" الدولي العديد من الفعاليات العلمية الحوارية والدورات التدريبية المتخصصة، تناولت موضوعات المجتمع المدني واسهاماته المباشرة في التنمية ودوره في تعزيز ثقافة حقوق الانسان والامن الاجتماعي والاقتصادي، والمشاريع الصغرى والمتوسطة ومؤسسات التدريب واسهامها في التنمية، وأولويات الشراكة العلمية والاقتصادية بين تركيا وبلدان العالم الاسلامي، ومناهج التعليم والبحث العلمي والصلة التشاركية مع التنمية، ووسائل الاعلام في العالم الاسلامي وقضايا التنمية، والدور التنموي للمرأة والأسرة  في العالم الإسلامي.

و"الجمعية التركية العربية للتعاون الاقتصادي والاستراتيجي" (تاسكا) و"المعهد التركي ـ العربي للدراسات الاستراتيجية"، كلاهما ينطلق من العاصمة التركية أنقرة.

ويسعى ملتقى "تاسكا" الدولي الشراكة والتنمية "، لجمع الاقتصاد والعلم من خلال لقاء رجال الاقتصاد والأكاديميين والباحثين وأصحاب الرأي، بحسب المنظمين، حيث نظم الملتقى الأول في العام 2015 الماضي في أنطاليا أيضا.

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.