مصر تعليقا على خطاب "كيري": "العبرة بالتنفيذ"

قالت وزارة الخارجية المصرية، إن المبادئ التي طرحها وزير الخارجية الأمريكي، جون كيري، لإحياء عملية السلام "تنسجم في معظم جوانبها مع التوافق الدولي والرؤية المصرية، ولكن تظل العبرة دائما في إرادة التنفيذ".

جاء ذلك في تعليق المتحدث الرسمي باسم الخارجية المصرية، أحمد أبو زيد، على خطاب كيري الذي ألقاه الليلة الماضية، وتضمّن عرض "رؤية شاملة" لعملية السلام المتعثرة، على اعتبار أن "حل الدولتين هو الطريق الوحيد إلى السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين"، وفق تقديره.

ورأى أبو زيد في بيان صدر عنه، اليوم الخميس، أن "الرؤية التي طرحها وزير خارجية الولايات المتحدة سوف تحتاج بطبيعة الحال إلى دراسة وتقييم شامل".

وأشار إلى أن وزير الخارجية الأمريكي كان قد تحدث مع نظيره المصري، سامح شكري، خلال الأشهر الأخيرة، بشأن جوانب عديدية تتعلّق بتلك الرؤية، بحسب ما جاي في البيان.

وأضاف "إعادة إطلاق عملية السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين يحتاج لجهد كبير خلال المرحلة القادمة، وبالتواصل المباشر مع طرفي النزاع"، مؤكدا استعداد مصر الدائم للمشاركة في هذه العملية بالتعاون مع الشركاء الدوليين وفي مقدمتهم الإدارة الأمريكية الجديدة (إدارة دونالد ترامب).

وثار مؤخرا، جدل كبير حول دور مصر في دعم القضية الفلسطينية، عقب قيامها الأسبوع الماضي بسحب مشروع قرار مناهض للاستيطان الإسرائيلي من التصويت في مجلس الأمن الدولي، عقب لقاء جمع الرئيس الأمريكي المنتخب دونالد ترامب بنظيره المصري عبد الفتاح السيسي، ليقوم المجلس في النهاية بتمرير المشروع الذي أعادت طرحه أربع دول أخرى، بتصويت 14 عضو وامتناع واشنطن عن التصويت.

وفي خطابه أمس، دعا كيري الإسرائيليين والفلسطينيين إلى اتخاذ 6 مبادئ كطريق إلى "مفاوضات جدية" من أجل السلام، تشمل الاعتراف بحدود دولية أساسها خطوط الأراضي المحتلة عام 1967، وتطبيق مبدأ "حل الدولتين"، وتقديم حل "عادل ومقبول وواقعي" لقضية اللاجئين الفلسطينيين، واتّخاذ القدس "عاصمة معترف بها لكلا الدولتين"، والإيفاء بـ "متطلبات أمن اسرائيل، ووضع حد نهائي للاحتلال، وتمكين فلسطين من تقديم الأمن لشعبها في دولة ذات سيادة منزوعة السلاح".

وطالب كيري في المبدأ السادس الذي اقترحه، بـ"إنهاء النزاع حول جميع القضايا العالقة بما يسمح لتطبيع العلاقات وتعزيز الأمن الإقليمي للجميع كما حددته المبادرة العربية للسلام".

وتنص "مبادرة السلام العربية" على إقامة دولة فلسطينية معترف بها دولياً على حدود 1967، وعاصمتها القدس الشرقية، وحلّ عادل لقضية اللاجئين الفلسطينين، وانسحاب إسرائيل من هضبة الجولان السورية المحتلة، والأراضي التي ما زالت محتلة في جنوب لبنان، مقابل اعتراف الدول العربية بإسرائيل وتطبيع العلاقات معها. 

وتوقفت المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية في نيسان/ أبريل 2014؛ بسبب رفض إسرائيل وقف الاستيطان، وقبول حدود 1967 كأساس للمفاوضات، والإفراج عن معتقلين فلسطينيين قدماء في سجونها.

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.