الائتلاف السوري المعارض: الوقف الشامل لإطلاق النار خطوة جيدة لها ما بعدها

أكد الناطق الرسمي باسم الائتلاف السوري المعارض فايز سارة، أن قرار وقف إطلاق النار في كافة الأراضي السورية ينال رضى المعارضة، لأنه على الأقل يوقف عمليات قتل السوريين، وخصوصا المدنيين ويوقف آلة الدمار.

وقال سارة في تصريحات خاصة لـ "قدس برس": "وقف إطلاق النار في كافة أنحاء سورية يساهم في خلق أجواء نحو الذهاب إلى حل سياسي، لأنه كما هو معروف لا يمكن تحت أصوات المدافع والبراميل المتفجرة، أن تبدأ أي خطوات عملية باتجاه حل سياسي".

وأضاف: "وقف إطلاق النار يمكن أن يكون خطوة جيدة باتجاه ما يأتي بعد ذلك. هو يحقن للدماء ويضع القضية السورية على قاعدة حل سياسي".

ونفى سارة أن يكون في قرار وقف إطلاق النار أي انتصار سياسي لا للنظام ولا للمعارضة، وقال: "هو يعطي فرصة للانتقال بسورية من المرحلة الراهنة".

وأكد الناطق باسم الائتلاف السوري المعارض، أن "إعلان وقف إطلاق النار سواء من خلال المفاوضات التي جرت في تركيا أو قبلها في روسيا يأتي في إطار مبادرة ثلاثية روسية ـ إيرانية ـ تركية، وأنه لا بد أن يترتب عنه المزيد من التقدم والتوافقات نحو إطار سياسي".

وأشار سارة إلى وجود بعض الالتباسات حول إطار الحل السياسي، هل هي المرجعيات الدولية أم مرجعية جديدة كما يقال ستتبين ملامحها في مؤتمر الأستانة، هذه أحد الأسئلة المطروحة الآن".

وحول الموقف من بقاء الرئيس الأسد من عدمه، قال سارة: "بالتأكيد المطلب السوري، وهو مطلب سوري وإقليمي ودولي أن الأسد ينبغي أن يرحل، وأنه لا يجوز لمن ارتكب كل هذه الجرائم أن يبقى في السلطة، وأن يدير بلدا لم يكن أمينا لا على أهله ولا على قدراته، وسلمه للأجانب".

وأضاف: "لكن المتحول الرئيسي في الموقف من الأسد، أنه ينبغي أن يرحل مع بدء العملية الانتقالية، حيث سيكون هناك نظام جديد لن يسمح بوجوده".

على صعيد آخر انتقد سارة الموقف الدولي من سورية، وقال بأنه لم يكن في مستوى لا المسؤولية السياسية ولا الأخلاقية ولا الإنسانية".

وأشار إلى أن ذلك ينطبق على الدول الصديقة أيضا للشعب السوري، لكنه قال: "مع ذلك تركيا والسعودية ودول أخرى ساهمت بكثير من المساعدات للسوريين ولكن ذلك لم يكن كافيا، لأننا لا نحتاج إلى المساهدات الطبية والغذائية أو العسكرية فحسب، وإنما نحتاج إلى مساعدات سياسية تأخذ السوريين وقضيتهم إلى السلام، وقاعدته في إقامة نظام جديد يوفر العدالة والتداول السلمي على السلطة"، على حد تعبيره.

هذا وكانت مصادر مطلعة في المعارضة السورية قد أكدت أن اتتفاق وقف إطلاق النار، الذي من المفترض أن يدخل حيز التنفيذ منتصف الليلية المقبلة، يشمل إنهاء الأعمال العسكرية بشكل كامل في جميع الأراضي السورية، وفي المقدمة القصف الجوي والصاروخي واستهداف المدنيين والمنشآت الطبية والخدمية والمناطق السكنية، بما فيها الغوطتان الشرقية والغربية وحي الوعر في حمص.

وأشارت، هذه المصادر، التي تحدثت لـ "قدس برس" وطلبت الاحتفاظ باسمها، إلى أن وقف إطلاق النار يعتبر بنداً رئيساً في قرار مجلس الأمن 2254 ويتوجب على الجانب الروسي ضمان التزام حلفائه به.

وذكرت أن محاولات التهجير القسري وفرض الحصار، تعتبر أيضا جزءاً من الانتهاكات التي تقوِّض الاتفاق، وبالتالي يتوجب الآن وقف الهجوم على وادي بردى وإدخال المساعدات إلى المناطق المحاصرة بإشراف الأمم المتحدة.

وأكدت أن "فصائل الجيش الحر سوف تلتزم باتفاق وقف إطلاق النار، وأنها سترد في حال حصول انتهاكات من قبل ميليشيات إيران وبشار كما حصل في حالات سابقة".

وكان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين قد أعلن اليوم الخميس عن التوصل إلى اتفاق حول وقف إطلاق النار في سورية، واستعداد الأطراف المتنازعة لبدء مفاوضات السلام.

ونقل تلفزيون "روسيا اليوم" عن بوتين قوله خلال اجتماع مع وزيري الخارجية سيرغي لافروف والدفاع سيرغي شويغو، أنه تم التوقيع على 3 اتفاقيات، الأولى منها هي اتفاقية وقف إطلاق النار بين الحكومة السورية والمعارضة المسلحة. أما الاتفاقية الثانية، فتنص على  حزمة إجراءات للرقابة على نظام وقف إطلاق النار، فيما تمثل الوثيقة الثالثة بيانا حول استعداد الأطراف لبدء مفاوضات السلام حول التسوية السورية.

وأوضح بوتين أن روسيا وتركيا وإيران أخذت على عاتقها الالتزامات بالرقابة على تنفيذ الهدنة ولعب دور الضامنين لعملية التسوية السورية.

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.