تقرير: الاحتلال يخطط لربط مستوطنات الضفة بالمدن الاسرائيلية

كشف تقرير فلسطيني متخصص في شؤون الاستيطان والانتهاكات الإسرائيلية، النقاب عن أن حكومة الاحتلال، تخطط لربط شبكة الطرق الرئيسية في الضفة الغربية المحتلة، بالمدن الاسرائيلية بصورة مباشرة، ضمن خطة استراتيجية من أجل تعزيز الوجود اليهودي الاستيطاني في مستوطنات الضفة.

 وأشار "المكتب الوطني للدفاع عن الأرض ومقاومة الاستيطان" (تابع لمنظمة التحرير الفلسطينية)، إلى أن تصريحات نائب وزير الجيش الإسرائيلي إيلي بن  دهان، الذي أكد أن إسرائيل ستبدأ الأسبوع القادم بشق شارع التفافي جديد في الضفة الغربية، يربط مدينة "كفار سابا" (وسط إسرائيل) بمنطقة نابلس (شمال القدس المحتلة)، بما يوفر فرصة كبيرة لضم يهودا والسامرة (المسمى الإسرائيلي للضفة الغربية) حسب ادعائه .

وأوضح المكتب في تقرير نشره اليوم السبت، أن "بن دهان" كشف أيضا أن الحكومة الإسرائيلية تخطط لربط شارع رئيسي في شمالي الضفة الغربية، مع الشارع السريع الساحلي الذي يربط مدينتي القدس وتل أبيب، والذي سيتم استكماله في شهر آذار/مارس المقبل.

 كما أشار إلى وجود مخطط لشارع التفافي ثالث، في جنوبي الضفة الغربية (جنوب القدس المحتلة) يربط الكتلة الاستيطانية "غوش عتصيون"، جنوبي بيت لحم، مع مدينة الخليل ملتفا على مخيم "العروب" للاجئين الفلسطينيين.

وذكر التقرير أن وزير المواصلات الاسرائيلي يسرائيل كاتس، أعلن تدشين منظومة مواصلات عامة جديدة وحديثة لخدمة مستوطنات جبل الخليل ومستوطنة "كريات أربع " في منطقة الخليل (جنوب القدس المحتلة)، مشيرا إلى أن المنظومة الجديدة تشمل باصات حديثة ومتطورة واستحداث خطوط سير جديد وزيادة وتيرة تحرك الباصات على هذه الخطوط .

وبحسب الوزير الإسرائيلي فإن المنظومة الجديدة سيتم تشغيلها يوم السادس من كانون ثاني/يناير المقبل، وستضمن 11 خطا جديدا بمسارات مختصرة .

وأوضح أن تخطيط هذه المنظومة تم بالتعاون مع وزارة المواصلات الاسرائيلية وما يسمى بالإدارة المدنية التابعة لقوات الاحتلال وما يسمى بمجالس المستوطنات في الضفة الغربية المحتلة.

يذكر أن الاحتلال الاسرائيلي، قرر تصعيد نشاطاته الاستيطانية في الضفة الغربية والقدس المحتلتين، في أعقاب قرار مجلس الأمن الدولي، في 23 من الشهر الجاري، بوقف الاستيطان وإدانته، بعد إعادة تقديمه من قبل أربع دول (نيوزيلندا، ماليزيا، السنغال، وفنزويلا) عقب سحبه نهائيًا من قبل مصر التي كان من المفترض أن تقدمه.

وصوتت لصالح القرار 14 دولة (من أصل 15 دولة هم أعضاء مجلس الأمن)، بينما امتنعت الولايات المتحدة عن التصويت دون أن تستخدم حق النقض "الفيتو".

واعتبرت الدول التي قدمت مشروع القرار أن المستوطنات غير شرعية، وتهدد حل الدولتين وعملية السلام، وأن مشروع القرار "جاء لحماية مصالح الشعب الفلسطيني".

ولاقى التصويت على القرار ترحيبًا على نطاق واسع؛ لاسيما السلطة الفلسطينية التي اعتبرته "صفعة للسياسة الإسرائيلية"، فيما وصفته "إسرائيل" على لسان رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو بـ "المخزي والمشين".

وأكد في حينه، على أنه "لن يخضع له"، وقرر فرض عقوبات على الأمم المتحدة وكذلك على الدول التي تبنت مشروع القرار وتلك التي صوتت معه في محاولة لاستباق عقوبات على جرائمها المتواصلة في الأراضي الفلسطينية المحتلة وتحديها وعدم امتثالها للشرعية والقوانين الدولية.

ـــــــــــــ

من سليم تاية
تحرير إيهاب العيسى

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.