الإعلام العبري يرجح نشوب أزمة جديدة داخل الإئتلاف الحاكم في إسرائيل

بعد إعلان حليف نتنياهو "نفتالي بينيت" نيته تقديم اقتراح لتطبيق القوانين الإسرائيلية في مستوطنة "معاليه أدوميم"

رجحت مصادر إعلامية عبرية، نشوب أزمة جديدة بين أعضاء الائتلاف الحاكم في إسرائيل بعد إعلان حليف نتنياهو، "نفتالي بينيت" نيته تقديم اقتراح لتطبيق القوانين الإسرائيلية في مستوطنة "معاليه أدوميم" (شرق القدس).

وقال زعيم حزب "البيت اليهودي" نفتالي بينيت، اليوم الأحد، في تغريدة له عبر تويتر "حتى نهاية يناير سأعمل جنبًا إلى جنب مع أعضاء الائتلاف الحكومي لتحقيق مشروع تطبيق القانون الإسرائيلي في معاليه أدوميم".

وأضاف "هذه المستوطنة ستكون البداية، ولا أتصور أن يعارض رئيس الحكومة فكرة ضم معاليه أدوميم، (...)، أنا سأقرر ماذا ستكون سياسة الحكومة والجميع سيلائم مواقفه مع الخط الذي سأرسمه".

ولفت بينيت النظر إلى أن أغلبية وزراء الحكومة الإسرائيلية ستوافق على هذا المقترح، والذي يهدف من خلاله إلى اعتبار مستوطنة معاليه أدوميم أكبر المستوطنات بالضفة كإحدى المدن الإسرائيلية.

ونقلت القناة العاشرة العبرية، عن وزيرة "القضاء الإسرائيلي"، اييليت شاكيد، دعوتها ضم مستوطنة معاليه أدوميم للدولة العبرية، "كمقدمة للعمل من أجل ضم كافة المناطق المصنفة (ج) حسب اتفاقيات أوسلو".

وصرّحت شاكيد، بأن "دولة إسرائيل تستطيع استيعاب 90 ألف عربي دون الحاجة لضم كامل الضفة الغربية، وعلى الرغم من قرار مجلس الأمن علينا أن نجبر المجتمع الدولي على الاعتراف بحدودنا الشمالية أيضًا".

وأكدت أن حزبها "البيت اليهودي" غير معني بحل الدولتين، "ولا نعتقد أنه أمر مقبول إقامة دولة فلسطينية في مركز دولة إسرائيل، قمنا بذلك في قطاع غزة، ولا نريد ذلك في الضفة الغربية".

وأعربت عن أملها في أن تتعاون الإدارة الأمريكية الجديدة مع رؤية حزب البيت اليهودي وتعمل على تجميد خطاب وزير الخارجية الأمريكي جون كيري.

وكان استطلاع للرأي نشرته الإذاعة الإسرائيلية الرسمية، أظهر أن 39 في المائة من الإسرائيليين يؤيدون ضم المستوطنات في الضفة الغربية للدولة العبرية، (أي دولة واحدة لشعبين).

وجاء أيضًا أن 31 في المائة يؤيدون إقامة دولة فلسطينية على الأراضي بعد ضم المستوطنات، في حين أن 30 في المائة يؤيدون إقامة دولة فلسطينية على حدود 1967، (أي أن 60 في المائة من الإسرائيليين ما زالوا متمسكين بحل الدولتين لشعبين).

يذكر أن الحديث عن ضم المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية، ازداد زخمًا في أعقاب التصويت في مجلس الأمن الدولي على عدم شرعية الاستيطان الإسرائيلي في الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 67.

وتبنى مجلس الأمن الدولي، في 23 كانون أول/ ديسمبر 2016، مشروع قرار بوقف الاستيطان وإدانته، بعد إعادة تقديمه من قبل أربع دول (نيوزيلندا، ماليزيا، السنغال، وفنزويلا) عقب سحبه نهائيًا من قبل مصر التي كان من المفترض أن تقدمه.

وصوتت لصالح القرار 14 دولة (من أصل 15 دولة هم أعضاء مجلس الأمن)، بينما امتنعت الولايات المتحدة عن التصويت دون أن تستخدم حق النقض "الفيتو".

واعتبرت الدول التي قدمت مشروع القرار أن المستوطنات غير شرعية، وتهدد حل الدولتين وعملية السلام، وأن مشروع القرار "جاء لحماية مصالح الشعب الفلسطيني".

ولاقى التصويت على القرار ترحيبًا على نطاق واسع؛ لاسيما السلطة الفلسطينية التي اعتبرته "صفعة للسياسة الإسرائيلية"، فيما وصفته "إسرائيل" على لسان رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو بـ "المخزي والمشين" وقال إنه "لن يخضع له".

ــــــــــــــ

من سليم تايه

تحرير خلدون مظلوم

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.