مؤسسة حقوقية تطالب بتوفير "حماية دولية" للأسرى في سجون الاحتلال

طالبت جمعية "واعد" للأسرى والمحررين (جمعية حقوقية غير حكومية مختصة بشؤون المعتقلين) بضرورة توفير حماية دولية للأسرى، وذلك في ظل تغول الاحتلال واعتداءته المتواصلة بحقهم.

وقال مدير الجمعية، عبد الله قنديل لـ "قدس برس"، إن "الأسرى في سجون الاحتلال يتعرضون لحملة قمع واعتداءات منظمة تهدف إلى فرض واقع مغاير على الأسرى في ظل قرارات حكومة الاحتلال الأخيرة".

وأضاف: "إن ما حصل في سجن نفحة مساء اليوم أسفر عن إصابة عدد من الأسرى جراء اعتداء وحدات القمع الإسرائيلية عليهم، أصبح نموذج يتكرر يوميا وسياسة تنتهجها مصلحة السجون بحقهم وسط صمت دولي وحقوقي مريب".

ودعا قنديل المجتمع الدولي بضرورة توفير الحماية الدولية للأسرى في سجون الاحتلال، مطالبا المؤسسات الدولية والحقوقية لا سيما اللجنة الدولية للصلب الأحمر القيام بدورها تجاه الأسرى.

وأشار إلى أن أنه سيتم تنظيم وقفة احتجاجية أمام مقر المندوب السامي التابع للأمم المتحدة في مدينة غزة، يوم غد الثلاثاء، ضمن سلسلة فعاليات تضامنية، "من أجل فضح انتهاكات الاحتلال بحق الأسرى".

وأصيب مساء اليوم عدد من الأسرى الفلسطينيين في سجن "نفحة" الصحراوي، اثر اقتحام قوات خاصة اسرائيلية غرف الاسرى، بصورة تعسفية، شمل "قسم ا" في سجن نفحة الذي يتواجد به أسرى حركة المقاومة الإسلامية "حماس".

وأجرت تلك القوات تفتيشاً وتخريباً في بعض غرف الأسرى وهددتهم برش الغاز الحار عليهم، كما قامت بفرض عقوبات على الأسرى تمثلت في إغلاق القسم ومنع الأسرى من الخروج إلى ساحة السجن والاقتصار على إخراج عامل واحد لخدمة الأسرى.

كما قامت مساء اليوم ومن خلال "حدة المتسادا" التابعة لمصلحة السجون باقتحام السجن مرة أخرى والاعتداء على قسمي 3 - 4  فيه وقامت برش الغاز على الأسرى واقتادت عددا كبيرا منهم إلى الزنازين، حيث أصيب عدد منهم.

كما تمكن الأسرى، من إصابة مدير السحن برشه بالماء الساخن على وجهه، بحسب ما أفادت به مصادر مطلعة لـ "قدس برس".

ويقبع في سجن نفحة الصحراوي 850 أسيرًا فلسطينيًا في ظل ظروف اعتقال صعبة للغاية.

وكان مجلس الوزراء الإسرائيلي المصغر قرر مساء أمس الأحد عدم تسليم جثامين الشهداء الذين ينتمون لحركة  المقاومة الإسلامية "حماس" وكذلك اتخاذ إجراءات ضد أسرى الحركة في سجون الاحتلال، وذلك في محاولة للضغط على الحركة للإفراج عن الجنود الأسرى لديها.

ووفقًا لصحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية؛ فإن الخطة العقابية التي أقرت بالإجماع تشمل تشديد ظروف اعتقال أسرى "حماس" وتقليص زياراتهم، ووقف إعادة جثث منفذي العمليات المنتمين لحركة "حماس" ودفنهم في "مقابر الأرقام".

وتعتقل سلطات الاحتلال الإسرائيلي في سجونها نحو 7 آلاف أسير فلسطيني، بينهم 300 طفلا وقاصر (أقل من 18 عامًا)، 53 أسيرة منهن 11 فتاة قاصر، و1000  معتقل مريض وعشرة أسرى يمكثون في العزل الانفرادي، وستة من أعضاء التشريعي الفلسطيني، و700 معتقلا إداريا، بالإضافة لـ 29 أسيرًا منذ ما قبل توقيع اتفاقية أوسلو (عام 1993) و22 صحفيًا.

______

من عبدالغني الشامي
تحرير إيهاب العيسى

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.