مصر .. عائلة "مهدي عاكف" تنفي علمها بوفاته بعد نقله إلى المشفى

نفت عائلة المرشد العام السابق لجماعة الاخوان المسلمين في مصر، محمد مهدي عاكف، لـ "قدس برس" علمها بحالته الصحية أو ما رشح عن أخبار حول وفاته، لعدم تمكنهم من رؤيته داخل حبسه في سجن مشفى "القصر العيني" الذي نقل إليه أمس بعد تدهور حالته الصحية.

وتداول نشطاء على مواقع التواصل، اليوم السبت، أنباء غير مؤكده عن وفاة المرشد السابق للجماعة (89 عاما) والمعتقل منذ انقلاب 3 تموز/يوليو 2013، بدون أحكام نهائية قضائية ضده، فيما نفى آخرون وفاته.

وقالت علياء، نجلة محمد مهدي عاكف، إن إدارة السجن نقلت والدها ليلة أمس إلى مشفى "المنيل" الجامعي، بعد تدهور حالته الصحية، مؤكدة في الوقت ذاته أن العائلة "لم تستطع رؤيته، أو حتى الاطمئنان علي وضعه الصحي".

وكتبت علياء محمد عاكف، على صفحتها على موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك"، في آخر تدوينه، إن أبيها قال لها أنه غير خائف من الموت، وقالت: "نقل أبي الأستاذ محمد مهدي عاكف إلى مشفى (المنيل) ليلا بسب تدهور الحالة الصحية وهو موجود الآن في عنبر المعتقلين".

وقالت مصادر صحفية مصرية مقربة من الحكومة، أن عاكف تحت الملاحظة بمشفى "المنيل" الجامعي، الذي نقل إليه أمس (الجمعة)، لإجراء فحوصات طبية له بالمركز القومي للأورام.

وطالب المحامي، والحقوقي جمال عيد، مدير "الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان"، في تصريحات صحفية، بالإفراج عن عاكف والمستشار محمود الخضيري، نائب رئيس محكمة النقض الأسبق، معتبرًا السكوت على استمرار حبسهما "ضد الإنسانية والأخلاق"، وأضاف: "هو مطلب لأننا بني أدمين، ونتمسك بإنسانيتنا".

وكان جورج إسحاق، عضو "المجلس القومي لحقوق الإنسان" (حكومي)، قال إنهم يركزون في القائمة الثانية للعفو الرئاسي عن المحبوسين، التي لم تصدر بعد على إخراج الصحفيين ومرضي السرطان وكبار السن فوق 80 عاما، عن طريق ممثل المجلس في "لجنة العفو الرئاسية"، محمد عبد العزيز.

ورفض اسحاق في تصريح لـ "قدس برس" تحديد "أسماء" كبار السن الذين طالب المجلس القومي لجنة العفو بالإفراج عنهم، بيد أن حقوقيون منهم نجاد البرعي، أكدوا أن الأولى بالخروج من سجنه مهدي عاطف الذي يقترب من الـ 90 عاما، والقاضي السابق محمود الخضيري الذي يبلغ 76 عاما.

ويعتبر محمد مهدي عاكف، مرشد جماعة الاخوان السابق، الذي بلغ من العمر (89 عاما)، هو أكبر سجين سياسي في مصر، حيث قضى أكثر من نصف عمره خلف قضبان السجون، منذ النظام الملكي حتى الآن.

وعلى الرغم من تدهور حالته الصحية وخضوعه لعملية جراحية اﻷسبوع الجاري بعد انسداد في القناة المرارية، لم تتركه إدارة السجن داخل المشفى، وأعادته للزنزانة في نفس اليوم، بحسب زوجته.

وقدمت زوجة عاكف، طلبات عديدة للنائب العام وقاضي المحاكمة لخروجه للعلاج لكنها قوبلت أما بالرفض أو التجاهل لعدم تلقيها ردا عليها.

 وفي تصريحات صحفية سابقة، أعربت زوجته عن أسفها لكون أنها لا تملك المعلومات الكافية عن حالته الصحية، فقط ما يخبرها به في الزيارة وما تتوصل له عن طريق الاستنتاج، مشيرة إلى أن أصحاب القرار يرفضون إعطائها المعلومات والتفاصيل حتى مع محاولتها مقابلة الطبيب، مما دفعها لتقديم طلب لإحضار طبيب من خارج السجن وهو ما قوبل أيضا من السلطات الأمنية بالرفض.

 وأشارت إلى أن زوجها أخبرها في الزيارة الأخيرة، الثلاثاء الماضي، أنه أصيب بانسداد في القناة المرارية، تسببت في ارتفاع نسبة الصفراء بالجسم الأمر الذي أدى إلى حدوث تسمم بجسده وخضع لتركيب دعامة، وإصابته بأورام، لكنها لا تعلم مكان الإصابة أو طبيعتها، ولم تحصل على تقرير طبي بالحالة رغم طلبها، وإرسالها طلبا للنائب العام ولم تتلق رداً حتى الآن بحجة أنه مازال قيد الدراسة.

على الرغم من قبول الطعن في القضية المتهم فيها والمعروفة بـ "أحداث مكتب الإرشاد" وعدم وجود حكم قضائي ضده، يرفض السجن السماح لزوجته بالزيارة أسبوعياً وفقا للقانون الخاص بمصلحة السجون، وتقول زوجته أنها تزوره مرة كل أسبوعين لأن أوراق قبول النقض لم تصل للسجن منذ عام.

 وتشير إلى أنها لاحظت في الزيارة الأخيرة، أنه "لم يعد قادراً على الحركة والمشي أو الجلوس بعد العملية الجراحية، وحالته متدهورة".

أوسمة الخبر مصر مهدي عاكف أنباء

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.