منى منصور: تصريحات المسؤولين بالسلطة لا تعكس حقيقة الأوضاع الأمنية بالضفة

شددت عضو المجلس التشريعي الفلسطيني عن كتلة التغيير والإصلاح التابعة لحركة المقاومة الإسلامية "حماس"، منى منصور، على ضرورة وأهمية إنهاء ملف الاعتقال السياسي والإفراج عن جميع المعتقلين سياسيًا من سجون السلطة الفلسطينية في الضفة الغربية.

ودعت منصور في حديث لـ "قدس برس"، اليوم السبت، لتطبيق تفاهمات اتفاق المصالحة واقعًا على الأرض، مؤكدة أن "ما يُصرح به المسؤولون الفلسطينيون أمام الإعلام، عكس ما يحدث على الأرض تمامًا".

ولفتت النائب الفلسطيني، عن مدينة نابلس (شمال القدس المحتلة)، إلى أن "الوضع العام في الضفة المحتلة لم يتغير، وإنما بعد كل مرة يتم الحديث بها عن مصالحة وإنهاء للانقسام الداخلي، تُنفذ في صفوف المواطنين حملات اعتقال واحتجاز تعسفي (في الإشارة إلى الاعتقال السياسي)".

وقالت إن الاعتقال السياسي "ظاهرة مُسيئة للشعب الفلسطيني الذي ما زال يرزح تحت الاحتلال، ساهمت في تفتيت النسيج الاجتماعي وأوصال الفلسطينيين".

وأفادت منصور، أن "الاعتقالات السياسية لا تخدم المصلحة الفلسطينية الوطنية، وأنها خدمة مجانية للاحتلال الذي يتعمد اعتقال كل من يفرج عنه من سجون أمن السلطة بالضفة".

وذكرت في معرض حديثها، أن جهاز "الأمن الوقائي" يواصل اعتقال نجلها "بكر"، منذ 11 يومًا في سجن "الجنيد"، ويرفض الإفراج عنه أو السماح بزيارته من قبل العائلة.

مستدركة: "بكر يحتجز الآن في ذات المكان "سجن الجنيد"، الذي اعتقل فيه والده الشهيد جمال منصور في أوائل التسعينيات"، مؤكدة على أن "أمن السلطة يلاحق عائلات الشهداء ويتعمد ذلك"، على حد قولها.

وأكدت أن "مبررات وأسباب الاعتقال السياسي بالضفة واهية، ولا أساس لها من الصحة، وإنما تُلاحق الجهات المسؤولة عن هذا النوع من الاعتقال المواطنين في أرزاقهم وتُعكر عليهم صفو حياتهم".

وأشارت إلى أن "أمن السلطة يُوجه للمعتقلين السياسيين تهمًا لتضليل القضاء ويُبرر احتجازهم لمدة أطول"، على حد تعبيرها.

وكانت منظمة دولية كشفت عن مجمل الانتهاكات التي قامت بها الأجهزة الأمنية الفلسطينية في الضفة الغربية المحتلة خلال عام 2016، والتي وصلت حصيلتها إلى 3175 انتهاكًا موثقًا.
 
وقالت "المنظمة العربية لحقوق الإنسان" في بريطانيا، في إحصائية إجمالية لها للعام 2016، إن الأجهزة الأمنية التابعة للسلطة الفلسطينية في الضفة الغربية،  "تنتهج سياسة التنكيل بالمواطنين، وملاحقة النشطاء الفلسطينيين المعارضين لسياساتها لدواعٍ سياسية بحتة، وهو ما وثقته المنظمة بالأرقام".
 
وبحسب المنظمة فقد تنوعت الانتهاكات ما بين 1176 حالة اعتقال، و1137 حالة استدعاء، تركزت ضد أسرى محررين من السجون الإسرائيلية وطلبة جامعيين.
 
ونوهت المنظمة إلى أن الأجهزة الأمنية لا زالت تستخدم أسلوب مصادرة الممتلكات لإجبار المواطنين على مراجعة مقراتها وتسليم أنفسهم، مبيّنة أن الأجهزة الأمنية تواصل استخدام أساليب التعذيب داخل أقبية التحقيق مع المعتقلين السياسيين لديها.

 كما أشارت المنظمة في تقريرها، إلى أن الأجهزة الأمنية تواصل استهدافها للصحفيين ووسائل الإعلام المحلية العاملة في الأراضي المحتلة.

ومن الجدير بالذكر أن أجهزة السلطة تنفي ممارسة أي اعتقال سياسي في الضفة الغربية وتعمد دومًا إلى تكذيب الأحاديث والروايات حول وجود حالات تعذيب يتعرض لها معتقلون على خلفية سياسية، حيث أكد اللواء عدنان الضميري الناطق الرسمي باسم المؤسسة الأمنية في عدة مناسبات، على أن "عمل الأجهزة الأمنية يخضع لرقابة شديدة ويجري فرض عقوبات على من يخالف القوانين"، وفق تأكيده.

وتقول المؤسسة الأمنية الفلسطينية إنها على استعداد تام للتحقيق في أي تجاوز للقانون واتخاذ الإجراءات الضرورية اللازمة للحفاظ على حقوق المواطن.

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.