إضراب شامل في الداخل الفلسطيني احتجاجا على سياسة الهدم الإسرائيلية


تشهد مدن وبلدات الداخل الفلسطيني المحتل عام 1948، غدا الأربعاء، إضرابا عاما وشاملا، احتجاجا على قيام سلطات الاحتلال بهدم 11 منزلا فلسطينيا في بلدة قلنسوة، اليوم، بحجة البناء بدون ترخيص.

ويأتي هذا الإضراب استجابة لقرار "لجنة المتابعة العليا لفلسطينيي الداخل" إعلان إضراب عام وشامل غدا، يشمل كافة مناحي الحياة؛ بما فيها جهازا التعليم والمدارس.

ودعت اللجنة في بيان صدر عنها، إلى "الوحدة ورص الصفوف، لصد الهجمة الجديدة للحكومة الإسرائيلية ضد الجماهير الفلسطينية في الداخل".

كما قرّرت اللجنة عقد مهرجان قطري جماهيري واسع في بلدة قلنسوة يوم غد، تضامنا مع أهالي البلدة، يتضمن مسيرة قطرية.

وجاء في البيان، أن "الحكومة الحالية كشفت منذ يومها عن وجهها الحقيقي الأول تجاه فلسطينيي الداخل، منذرة بسياسات أشد عنصرية ووحشية".

وأضاف "جريمة الهدم اليوم في قلنسوة، هي تنفيذ استباقي لما تنص عليه تعديلات قانون التنظيم والبناء، الذي في ظاهره سيزيد عدد لجان التنظيم في بلداتنا العربية، ولكن في جوهره، تحويل هذه اللجان ورؤساء البلديات والمجلس المحلية العربية إلى مقاولي تدمير لعشرات آلاف البيوت العربية؛ حيث تعتقد الحكومة الإسرائيلية أن الظروف الناشئة محليا وإقليميا ملائمة للاستفراد بجماهيرنا العربية، لتكون لقمة سائغة بين أنياب عقليتها العنصرية الشرسة".

من جانبها، وصفت "القائمة العربية المشتركة" في البرلمان الإسرائيلي الـ "كنيست"، عمليات هدم المنازل الفلسطينية في بلدة قلنسوة، بالـ "جريمة نكراء وإعلان حرب على مواطني قلنسوة والجمهور العربي".

وقالت القائمة في بيان لها "إن المنطقة والبيوت تتواجد في مراحل التخطيط، إلا أن الحكومة وأذرعها سارعت بشكل تظاهري لتنفيذ الهدم، الذي تفاخر به وزير الأمن الداخلي جلعاد أردان".

وأضافت "مما لا شك فيه أن شن عمليات هدم على المجتمع العربي، يأتي بسبب إخلاء مستوطنة عمونا وبسبب الأزمة التي يعانيها رئيس الحكومة واليمين المتطرف، إضافة للفشل التخطيطي والتقصير الممنهج للمكاتب الحكومية، المتمثل بعدم التصديق على مخططات هيكلية وعدم توسيع مناطق نفوذ البلدات العربية".

وحذرت من استمرار سياسة هدم المنازل العربية في الأراضي المحتلة عام 1948، مؤكدة على أن "الجماهير العربية لن تجلس مكتوفة الأيدي وستحمي حقها في سقف وبيت يؤويها".

وكانت قوات كبيرة من الشرطة الإسرائيلية والوحدات الخاصة ترافقهم 20 جرافة وآلية، داهمت اليوم بلدة قلنسوة في المثلث الجنوبي (وسط فلسطين المحتلة عام 48)، وهدمت أحد عشر منزلا بحجة البناء بدون ترخيص.

ويقول مراقبون، إن عمليات الهدم التي نفذت اليوم في قلنسوة وفي منطقة النقب مؤخرا، جاءت تنفيذا لأوامر رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، والتي تتضمّن الإيعاز للجهات المختصّة بتطبيق أوامر هدم صادرة بحق منشآت فلسطينية داخل الأراضي المحتلة عام 1948 ومدينة القدس، بحجة "عدم الترخيص"، ردًا على قرار المحكمة العليا بهدم وإخلاء مستوطنة "عمونا" القريبة من مدينة رام الله (شمال القدس المحتلة).


ــــــــــــــ

من سليم تايه
تحرير زينة الأخرس

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.