حقوقيون مصريون يطعنون على قانون يمنع الاقتراب من المنشآت الحكومية 800 متر

انتقد حقوقيون مصريون قرار جديد لوزارة الداخلية الجديد، يمنع الاقتراب من أي مؤسسة حكومية مسافة 800 متر على الاقل، واعتبروه خطوة جديدة لحصار المجتمع وغلق مزيد من شوارع مصر، وأكدوا عزمهم الطعن على هذا القرار.

وبدأت وزارة الداخلية المصرية اليوم الجمعة 13 كانون ثان/ يناير منع الاقتراب من أي مؤسسة حكومية أو جهات رئاسية أو دبلوماسية مسافة 800 متر كحد أدنى، تنفيذا لقرار اتخذته أمس بتحديد هذه المسافة للاقتراب من جميع الاتجاهات المحيطة بالمؤسسات الحكومية والدبلوماسية والمرافق العامة في القاهرة.

وجاء تنفيذ القرار قبل 3 أيام من صدور الحكم النهائي لمحكمة القضاء الإداري بشأن تبعية "تيران وصنافير" لمصر أو السعودية ودعوات تيارات سياسية أبرزها حملة "مصر مش للبيع" للاحتشاد للتظاهر أمام المحكمة في ذلك اليوم، حيث سيتم منعهم بموجب القرار الجديد من الاقتراب من المحكمة مسافة 800 متر على الأقل.

ووصف الحقوقيون والنشطاء قرار وزارة الداخلية بأنه "يحظر فعليا التظاهر في مصر"، ويؤدي لغلق العديد من الشوارع"، حيث لا يخلو شارع من إحدى تلك المؤسسات التي أعلنت عنها الوزارة.

وقال المحامي جمال عيد رئيس الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان لـ "قدس برس" إنه سيطعن على القرار لعدم دستوريته ومعارضته لحق حرية تنقل المواطنين الذي يكفله الدستور.

ووصف المحامي الحقوقي طارق العوضي، مساحة الـ 800 متر بالنسبة للمناطق الحيوية، بأنه يعني أن المكان الأنسب للتظاهر في "الصحراء"، وأنه بموجب ذلك القرار سيتم منع التظاهر.

ووصف المحامي بالنقض أمير سالم هذا القرار بأنه "إغلاق لجميع مجالات حرية التعبير السلمي سواء بالتظاهر أو الكتابة أو الوسائط الاجتماعية الحديثة"، مشيرا لأنه "يمثل حظرا للتظاهر في مصر بأكملها، وهو مستوى خطير من القمع والتضييق يفوق ما أقره قانون التظاهر".

وجاءت هذه الخطوة المفاجئة بتحديد "حرم آمن" من "جميع الاتجاهات المحيطة بالمقار الرئاسية والمجالس النيابية ومقار المنظمات الدولية والبعثات الدبلوماسية الأجنبية والمنشآت الحكومية والعسكرية والأمنية والرقابية بالقاهرة"، قبل أقل من أسبوعين من الذكرى السادسة لـ ثورة 25 يناير 2011.

وقال مصدر أمني لـ "قدس برس" أن القرار جاء لعدة أسباب أبرزها التفجيرات التي انتشرت في القاهرة من قبل جماعات إرهابية، والتحسب لذكرى ثورة 25 يناير والدعوات لمظاهرات في هذه الذكرى.

وشدد على أن أي تظاهر قرب هذه المنشآت واختراق هذه المسافة سيؤدي لاعتقال قوات الأمن للمتظاهرين.

وكانت وزارة الداخلية، قد أقامت دعوى تطالب بمنع التظاهر أمام مجلس الوزراء والأماكن المحيطة به، جاء فيها أن التظاهرات المزمع تنظيمها بمنطقة وسط البلد وتحديدًا محيط مجلس الوزراء تؤدي إلى تعطيل حركة المرور وإثارة الفوضى وقطع الطرق.

وأصدرت محكمة القاهرة للأمور المستعجلة قرارا الأربعاء بمنع التظاهر أمام مجلس الوزراء والأماكن المحيطة به، بطلب من وزارة الداخلية، وسمحت للمتظاهرين بالتظاهر في حديقة الفسطاط جنوب القاهرة والتي تعتبر منطقة معزولة تحيط بها قوات الشرطة من كل جانب.
ــــــــــــــــ

من محمد جمال عرفة

أوسمة الخبر مصر تظاهر

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.