نتنياهو: مؤتمر باريس "عديم الفائدة" ويعطّل السلام

واصل رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو، انتقاداته لانعقاد مؤتمر باريس حول الصراع الفلسطيني الاسرائيلي، واصفا إياه بـ "عديم الفائدة" و"يُبعد تحقيق السلام".

وقال نتنياهو خلال جلسة الحكومة الإسرائيلية الأسبوعية، اليوم الأحد، إن "المؤتمر الذي يعقد اليوم في باريس هو مؤتمر عبثي عديم الجدوى، تم تنسيقه بين الفرنسيين والفلسطينيين بهدف فرض شروط على إسرائيل لا تتناسب مع احتياجاتنا الوطنية".

ورأى  نتنياهو أن المؤتمر يبعد السلام أكثر لأنه يجعل المواقف الفلسطينية أكثر تشددا ويبعد الفلسطينيين أكثر عن إجراء مفاوضات مباشرة بدون شروط مسبقة، على حد تعبيره.

وأضاف "هذا المؤتمر هو عبارة عن الرجفات الأخيرة لعالم الأمس، والغد سيكون مختلفا تماما وهو قريب جدا"، في إشارة إلى تبدل الحكم بالبيت الأبيض وتولي الرئيس الأمريكي المنتخب، دونالد ترامب، السلطة، الذي تعتبره اسرائيل حليفها.

وسبق أن أعلن نتنياهو عن رفضه للمؤتمر، معتبرا أنه "يعيد عجلة السلام إلى الوراء"، ووصفه بأنه "عبارة عن خدعة فلسطينية برعاية فرنسية، تهدف إلى اعتماد مواقف أخرى معادية لإسرائيل".

كما هاجم  وزير الأمن الداخلي الإسرائيلي، جلعاد أردان، اليوم الأحد، منظمي مؤتمر باريس واتهمهم بأنهم منحازون لصالح الفلسطينيين.

وقال أردان في تصريحات لإذاعة الجيش الإسرائيلي "هذا المؤتمر قائم على أساس دعم أغلبية تناهض إسرائيل تلقائيا، وكل إسرائيلي يشارك فيه يضفي الشرعية على من يقدم دعما لعوائل منفذي العمليات".

وانطلق في باريس، اليوم الأحد، أعمال مؤتمر السلام الدولي، الذي جاء تطبيقا للمبادرة التي أطلقها الرئيس الفرنسي فرانسوا أولاند، في حزيران/ يونيو 2016، وتهدف لحل الصراع الفلسطيني - الإسرائيلي على قاعدة "حل الدولتين".

ويُعقد المؤتمر الذي يشارك فيه ممثلون عن أكثر من 77 دولة ومنظمة دولية، في ظل غياب طرفي الصراع؛ الإسرائيلي الذي رفض المشاركة، والفلسطيني الذين لم تتم دعوته للمؤتمر إرضاءً لإسرائيل.

ويعتبر مؤتمر باريس بمثابة المرحلة الثانية من مبادرة السلام الفرنسية والتي اُطلقت في حزيران/ يونيو الماضي، دون مشاركة فلسطينية أو إسرائيليية.

ويعوّل الفلسطينيون على المؤتمر لإنهاء عقود من الاحتكار الأمريكي لرعاية عملية السلام، وسط آمال وتطلّعات لإحالة توصيات المؤتمر الدولي إلى مشروع قرار يصوّت عليه مجلس الأمن، على غرار القرار (رقم 2334) ضد الاستيطان.

يذكر أن المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية، توقفت نهاية نيسان/ أبريل 2014، دون تحقيق أية نتائج تذكر، بعد 9 شهور من المباحثات برعاية أمريكية وأوروبية؛ بسبب رفض إسرائيل وقف الاستيطان، وقبول حدود 1967 كأساس للمفاوضات، والإفراج عن معتقلين فلسطينيين قدماء في سجونها.

ــــــــــــ

من سليم تايه
تحرير إيهاب العيسى

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.