الرئيس الفرنسي: حل الدولتين هو الوحيد الممكن للتوصل إلى السلام

شدد الرئيس الفرنسي، فرانسوا هولاند، على أن "حل الدولتين؛ هو الوحيد الممكن للتوصل إلى السلام والأمن"، مؤكدًا أن مواصلة بناء المستوطنات "يُسهم في تراجع معدلات وفرص السلام والأمن بالمنطقة".

وأضاف هولاند أن "الحروب في الشرق الأوسط والحرب ضد تنظيم الدولة، يدفعنا للتفكير بأهمية التسوية (في الإشارة إلى الصراع الفلسطيني- الإسرائيلي)".

وقال إن "الشرق الأوسط يجب أن يستعيد أمنه بوضع اليد على القضايا الكبيرة، ومنها حل الصراع الفلسطيني الإسرائيلي".

تصريحات الرئيس الفرنسي جاءت خلال كلمة له اليوم الأحد، في مؤتمر "باريس للسلام"، الذي افتتح أعماله اليوم، بمشاركة 70 دولة، و5 منظمات دولية، في إطار مبادرة فرنسية من أجل استئناف المفاوضات الفلسطينية-الإسرائيلية المتوقفة.

ورأى أن اجتماع 70 دولة ومنظمة؛ بحضور اللجنة الرباعية الدولية، "يعني أن المجتمع الدولي يسير باتجاه بحث قرار مجلس الأمن الذي تم تبنيه من قبل دول العالم، وأكد على ضرورة حل الدولتين".

وأكد أن قرار مجلس الأمن 2334 (تبناه مجلس الأمن الدولي في 23 من كانون أول/ ديسمبر 2016 بأغلبية 14 صوت ويُطالب بوقف الاستيطان وإدانته) "يمثل عنصر ارتكاز أساسي" للمفاوضات.

وثمن هولاند خطاب وزير الخارجية الأمريكي جون كيري، وأكد أنه "سيدفع بمسار التسوية للأمام بصرف النظر عن الخلافات التي نسمعها هنا أو هناك".

وأضاف: "حل الدولتين ليس حلمًا لدولة معينة؛ إنه كان وما زال هدف المجتمع الدولي بتعدد اختلافاته نحو المستقل، ولهذا أريد بهذه الدورة وهذا المؤتمر أن نجعل حل القضية الفلسطينية من أولويات المتجمع الدولي".

وتابع: "المفاوضات المباشرة بين الفلسطينيين والإسرائيليين يمكنها أن تقودنا إلى السلم، ولا يوجد أي شخص يمكن أن يقوم بالتفاوض نيابة عنهما".

وذكر أن "المساهمة الفرنسية تهدف لتقديم مساعدات وضمانات وتشجيع للطرفين (السلطة والاحتلال) للمفاوضات وتحريك المجتمع في فلسطين وإسرائيل لدعم خيار حل الدولتين".

مستدركًا: "والمجتمع الدولي يمكن أن يساهم لصالح الطرفين لتسوية خلافاتهما، وهذه الخطة يمكن أن ينجم عنها مجموعة من المشاريع في البنية التحتية والنقل والطاقة".

ودعا المجتمع الدولي "بأن يلزم الأطراف بضرورة اختيار السلم واحترام القانون، وخاصة التذكير بالرهان المرتبط بالأمن؛ وبينه أمن إسرائيل وأمن الفلسطينيين وباقي دول المنطقة".

وأضاف أن المبادرة الفرنسية "ستكون مهمة للجميع (...)، ومنذ سنة ونحن نحاول التباحث مع مجموعة من الأطراف، وتواصلنا مع 150 منظمة فلسطينية وإسرائيلية وتبين أن هناك إمكانية لدفع المسؤولين للقيام بمسؤولياتهم لاستقرار المنطقة والعالم".

وجدد التأكيد على أن "معاناة المنطقة" ستستمر "إذا لم نستطع أن نمضي في حل الدولتين، فمنذ التوقيع على اتفاقية أوسلو فإن حل الدولتين هو الإمكانية الوحيدة لإقامة السلم والسلام".

وانطلق في العاصمة الفرنسية باريس، اليوم الأحد، أعمال المؤتمر الدولي للسلام في الشرق الأوسط، والساعي لإيجاد آليات لحل الصراع بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي وفقًا لمبدأ "حل الدولتين".

ويُعقد المؤتمر الذي جاء تطبيقًا للمبادرة التي أطلقها الرئيس الفرنسي فرانسوا أولاند، في حزيران/ يونيو 2016، بمشاركة ممثلين عن أكثر من 77 دولة ومنظمة دولية، في ظل غياب طرفي الصراع؛ الإسرائيلي الذي رفض المشاركة بشكل مطلق، والفلسطيني الذين لم تتم دعوته للمؤتمر إرضاءً لإسرائيل.

ويهدف المؤتمر لتشكيل لجنة دولية لرعاية عملية السلام والمفاوضات المباشرة بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي، والمحددة بفترة زمنية لا تتجاوز السنتين، للتوصل إلى اتفاقية سلام على أساس حل الدولتين.

ــــــــــــــ

من خلدون مظلوم

تحرير ولاء عيد

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.