الجزائر تعتقل عددا من عناصر "الطائفة الأحمدية" وتشكل لجنة تحقيق لرصد نشاطهم

أعلن وزير الشؤون الدينية والأوقاف الجزائري، محمد عيسى، اليوم الخميس، عن تنصيب لجنة تحقيق موسعة لمتابعة نشاط "الطائفة الأحمدية" في الجزائر.

وأوضح الوزير خلال جلسة علنية للأسئلة الشفوية بمجلس الأمة (البرلمان) نقلتها صحيفة "الشروق" الجزائرية، أن اللجنة سيرأسها وزير الداخلية، نور الدين بدوي، فيما ستكون وزارة الشؤون الدينية عضوا فيها.

وذكر الوزير أن "الحكومة تعتبر قضية الأحمدية قضية أمنية وليست مجرد قضية دينية."

وأكد أن مصالح وزارته "شرعت في حملات لتحسيس المواطنين والتعريف بحقيقة هذا المذهب الدخيل على المجتمع الجزائري".

وأعلنت مصالح الأمن الجزائرية، وفق الصحيفة، الحرب على نشاط خلايا "الطائفة الأحمدية" في العديد من الولايات، حيث تمكنت من تفكيك عدّة شبكات متخصصة في التجنيد لهذه الفرقة الدينية الغريبة عن الإسلام.

وقد جاوز عدد الأتباع الذين تم توقيفهم مؤخرا في عمليات متتالية لمصالح الأمن والدرك الوطنيين، وفي مناطق مختلفة من الجزائر الـ 80 شخصا.

و"الجماعة الأحمدية" أو القاديانية هم طائفة تؤمن بميرزا غلام أحمد (الذي ولد في بنجاب بالهند في القرن التاسع عشر الميلادي) رسولا بعد محمد بن عبد الله مما يخرجهم من الإسلام عند العلماء المسلمين.

لكن الأحمديين يؤمنون أنهم مسلمون ويرون أنهم هم مَن يؤمن بختم النبوة، وأن الرسول محمد آخر الأنبياء، لذا ينكرون عودة المسيح، ويرون أن بعثة المسيح الموعود لا تتعارض مع ختم النبوة، "لأن الخادم ليس بمنفصل عن مخدومه ولا الفرع بمنشقّ عن أصله".

ولا يوجد في الجزائر تنوع كبير في الديانات، حيث تشير التقديرات إلى أن الإسلام السني هو دين الغالبية العظمى من الجزئريين.

كما أن الإسلام موجود في دستور الجزائر، فـ "الإسلام دين الدولة" ويضمن الدستور الحق في حرية الضمير والرأي. وتسمح القوانين الدستورية لغير المسلمين بممارسة شعائرهم الدينية ضمن حدود معينة.

وتتنازع الجزائر تاريخيا ثلاث مذاهب إسلامية، أولها المذهب الإباضي الذي رُسم مع الدّولة الرستمية، والمذهب الحنفي الذي كان موجودا قبل المذهب المالكي، والذي أعطى له الوجود العثماني بالجزائر نفسا جديدا، ثم المذهب المالكي الذي أصبح المذهب الرسمي للدولة الجزائرية.

يعتبر المذهب المالكي بالجزائر اليوم هو المذهب الرسمي والغالب، وحسب وزارة الشؤون الدينية فإن نسبته تفوق 98 بالمئة، متبوعا بالمذهب الإباضي الذي ينحصر وجوده حاليا في منطقة غرداية وبعض الجيوب في الجنوب والشمال، ثم يأتي المذهب الحنفي الذي تقلص بشكل كبير ويوجد في منطقة المدية والبليدة.

كما يُسجل حضور لبعض المذاهب الأخرى، كالتيار السلفي الوهابي، وبعض المئات الذي يعتنقون المذهب الشيعي، وهناك فرقة الأحمدية التي بدأت تظهر مؤخرا.

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.