فلسطينيو الداخل يتظاهرون أمام الـ "كنيست" احتجاجا على تصاعد هدم المنازل

المسيرة

تظاهر المئات من فلسطينيي الداخل المحتل عام 1948، أمام برلمان الاحتلال "كنيست" في مدينة القدس المحتلة، اليوم الإثنين، ضد تصاعد عمليات هدم المنازل من قبل سلطات الاحتلال، وقتل المواطن الفلسطيني يعقوب أبو القيعان، من بلدة "أم الحيران".

وانطلقت مسيرة السيارات، باتجاه الـ "كنيست"، من بلدية قلنسوة في المثلث الجنوبي (وسط فلسطين المحتلة عام 48)، والنقب (جنوبا)، حيث أدت إلى شل حركة السير في شارع رقم (6) أو ما يطلق عليه شارع (عابر إسرائيل) الذي يصل بين شمال وجنوب فلسطين المحتلة.

وقال رئيس بلدية قلنسوة، عبد الباسط سلامه، إن "تنظيم المسيرة جاء استجابة لنداء لجنة المتابعة العليا لشؤون فلسطينيي الـ 48، احتجاجا على التصعيد في هدم المنازل العربية وعملية الهدم في قلنسوة والجريمة الأخيرة في قرية أم الحيران في النقب، التي ارتقى فيها الشهيد يعقوب أبو القيعان برصاص الشرطة الإسرائيلية فجر الأربعاء وهدّمت المؤسسة الإسرائيلية هناك عشرات المنازل والمنشآت الزراعية". 

 وأضاف سلامه لـ "قدس برس"، أن المسيرة شارك فيها العديد من قيادات الداخل الفلسطيني،  بالإضافة إلى النواب العرب وقيادات من مختلف الأحزاب العربية والعديد من رؤساء السلطات المحلية العربية"، مشيرا إلى أنه تم "رفع خلال المسيرة العلم الفلسطيني والأعلام السوداء وصور الشهيد  يعقوب أبو القيعان وشعارات ضد هدم المنازل العربية". 

وأكد سلامة، أن المسيرة تهدف إلى "رفع الصوت ضد سياسات الهدم التي تمارسها المؤسسة الإسرائيلية ضد أبناء الداخل الفلسطيني".

وأشار إلى أن الشرطة الإسرائيلية تعمدت إعاقة المسيرة بزعم أنها أدت إلى أزمة مروية في الشوارع المؤدية إلى القدس، وحاولت تحرير مخالفات لعدد من السيارات واعتقلت أحد المشاركين في المسيرة.

من جهت، قال رئيس لجنة المتابعة العليا محمد بركة، "إن هذه المسيرة هي جزء من سلسلة فعاليات، لمواجهة هدم البيوت"، مطالبا في الوقت ذاته، الشرطة الإسرائيلية بتسريح جثمان الشهيد يعقوب أبو القيعان، دون قيد أو شرط.

وقال لـ "قدس برس" إننا نرفض رفضًا قاطعا كل الشروط والقيود التي تريدها الشرطة التي تكمن في أن يكون عدد المشاركين في مراسيم الجنازة محدودا ولا يتعدى الـ50 شخصا.

وأضاف: "نشاطاتنا مستمرة، ويوم الأربعاء القادم سنلتقي سفراء الإتحاد الأوروبي، ثم ستكون هناك مظاهرة قطرية في تل أبيب يعلن عن موعدها لاحقا، نحن لن نهدأ حتى نضع حدا لهذه السياسات العنصرية".

أما النائب عن التجمّع الوطني الديمقراطي في القائمة المشتركة، جمال زحالقة، فقد أكد على أن "حالة النضال مستمرة حتى تتوقف أوامر الهدم، وحتى نحصل على حقنا في المسكن وحتى تكون لبلداتنا خرائط هيكلية ملائمة".

وأضاف، في بيان له، إن "هذه الدولة تتعامل مع أزمة السكن التي يُعاني منها الشباب العربي عن طريق الهدم بدل البناء، وهي باختصار دولة تبني لليهود، تهدم للعرب وتدعي الديمقراطية".

وشهدت المدن والقرى الفلسطينية في الداخل إضرابا عاما يوم الخميس الماضي، احتجاجا على هدم 15 منزلا ومنشأة في قرية  "أم الحيران"، واحتجاجا على قتل أحد سكان البلدة برصاص الشرطة الإسرائيلية بزعم أنه دهس عدد من رجال الشرطة مما أدى إلى مقتل أحدهم.

وشارك أكثر من 20 ألف فلسطيني في مظاهرة نظمت السبت الماضي في قرية "عرعرة" شمال فلسطين المحتلة عام 48، ضد تصاعد سياسة هدم المنازل.

وتقدر أوساط فلسطينية في الداخل عدد المنازل المهددة بالهدم بنحو 50 ألف منزل.

ويحمل الفلسطينيون في الداخل السلطات الإسرائيلية المسؤولية عن البناء غير المرخص في الوسط الفلسطيني، حيث ترفض المصادقة على الخرائط الهيكلية الجديدة للقرى والتي تتضمن توسيع مسطحاتها لتشمل مساحات أخرى من الأراضي بهدف حل الضائقة السكنية الشديدة التي تعاني منها القرى والمدن الفلسطينية في الداخل.

ورغم أن عدد الفلسطينيين في الداخل تضاعف بعشرات المرات منذ عام 1948، حيث بلغ عددهم اليوم 1.9 مليون نسمة ويشكلون 20 في المائة من السكان في الدولة العبرية، إلا أن مسطحات قراهم لم يتغير، حيث يقيمون على 2.5 في المائة فقط، بعد أن كانوا يقيمون على أكثر من 85 في المائة من أراضي الداخل الفلسطيني.  

ــــــــــــ

من سليم تاية
تحرير إيهاب العيسى

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.