الجليل.. إضراب في القرى الدرزية احتجاجا على سياسة الهدم الإسرائيلية

عم الإضراب الشامل، اليوم الثلاثاء، القرى والبلدات العربية الدرزية في منطقة الجليل (شمال فلسطين المحتلة عام 48)، احتجاجًا على سياسة البناء وأوامر الهدم الإسرائيلية في تلك القرى.

وكان "منتدى السلطات المحلية الدرزية والشركسية"، قد دعا لإضراب تنديدًا بأوامر الهدم الفورية الصادرة بحق العديد من المنازل وعدم توسيع مسطحات النفوذ والبناء في القرى العربية الدرزية.

وأفاد مراسل "قدس برس"، بأن الإضراب شمل جميع مرافق الحياة؛ باستثناء المؤسسات التعليمية، لافتًا إلى مشاركة المئات من سكان هذه القرى بمسيرة جماهيرية ضد سياسة الهدم.

وقال رئيس "لجنة التواصل الدرزية"، الشيخ علي معدي، إن قرار الإضراب جاء بعد إقدام المؤسسة الإسرائيلية على إصدار أوامر هدم بحق العديد من المنازل التي تعود لمواطنين دروز في القرى العربية الدرزية.

وشدد معدي في حديث لـ "قدس برس" اليوم، على أن الإضراب يوجه رسالة للمؤسسة الإسرائيلية، بأن الأراضي التي بنيت عليها هذه البيوت أرض عربية.

ورأى أن ظاهرة "البناء غير المرخص" في الوسط الدرزي والعربي بالداخل المحتل، تأتي كرد فعل على "سياسة إسرائيلية مبرمجة لخنق القرى العربية".

ولفت إلى أن سلطات الاحتلال صادرت على مدار السنوات الماضية نحو 83 في المائة من أراضي أبناء الطائفة الدرزية، كما أنها "ترفض الآن توسيع مسطحات القرى العربية الدرزية رغم أنها ستكون على حساب أراضينا التي تمت مصادرتها"، وتمتنع عن منح "قسائم بناء" للأزواج الشابة كما تفعل عادة مع المستوطنين اليهود.

وأوضح أن سياسة الهدم الإسرائيلية ترمي لـ "اقتلاع العرب الدروز"، مؤكدًا أنهم سيتصدون "بكل قوة" دفاعًا عن بيوتهم المهددة بالهدم.

وبيّن المسؤول الدرزي، أن "المؤسسة الإسرائيلية ترفض كل الحلول، وترفض توسيع مسطحات القرى الدرزية والعربية في الداخل بشكل عام، لكي تتهم العرب بمخالفة القانون كجزء من سياسة مبرمجة".

وكشف النقاب عن أن قرارات الهدم الإسرائيلية تهدّد آلاف المنازل في القرى العربية الدرزية، مضيفًا أن قرية يركا (قرية درزية على السفوح الغربية لجبال الجليل الأعلى) يتهدد الهدم فيها 1000 منزل بحجة أنها بنيت بدون ترخيص خارج الخط الأزرق.

وحذر الشيخ معدي، المؤسسة الإسرائيلية من الاستمرار في "سياستها الظالمة بهدم البيوت"، مبينًا أنها ستقود إلى "صدام مع المواطنين الدروز، الذين لن يسمحوا بهدم البيوت مهما كانت النتائج".

ويبلغ عدد الدروز الفلسطينيين في الداخل المحتل 48، نحو 134 ألف شخص، ويشكلون نحو 1.7 في المائة من مجموع السكان في الداخل، و8 في المائة من السكان العرب، ويقيمون في نحو 16 قرية.

وتنقسم التجمّعات السكّانية الدرزية في الداخل إلى قسمين؛ يتواجد التجمّع الأكبر (نحو 110 ألف) حول جبل الكرمل وفي الجليل (قرب مدينة حيفا)، والثاني (نحو 20 ألف) في شمال هضبة الجولان، بالقرب من الحدود الفلسطينية-السورية.

يشار إلى أن الدولة العبرية، فرضت الخدمة العسكرية الإلزامية على العرب الدروز في 1956 ضمن اتفاقية وصفتها بـ "حلف الدم" بتعاون قيادتهم المتنفذة وقتها من قبل نكبة 1948.

ويقول الدروز، إنهم يواجهون اليوم كبقية فلسطينيي الداخل ضائقة سكنية خانقة نتيجة رفض السلطات الإسرائيلية توسيع البناء منذ 1987، بعدما صادرت 85 في المائة من أراضيهم.


ــــــــــــــ

من سليم تايه
تحرير خلدون مظلوم

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.