سياسي سوري يشكك في جدية التزام الأطراف الموالية للنظام السوري بوقف إطلاق النار

شكك المستشار القانوني وعضو الهيئة السياسية بـ "الائتلاف السوري" المعارض المحامي هيثم المالح، في جدية التزام النظام السوري والأطراف الموالية له لجهة الالتزام بقرار تثبيت وقف إطلاق النار، الذي تم التوصل إليه في محادثات أستانة اليوم الثلاثاء.

وقال المالح في تصريحات خاصة لـ "قدس برس": "ما تم الإعلان عنه في نهاية محادثات أستانة السورية اليوم الثلاثاء لجهة التوجه لتثبيت قرار وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه في 29 كانون أول (ديسمبر) الماضي، سيظل حبرا على ورق ما لم يتم طرد الميليشيات الإيرانية من سورية، والتي يفوق عدد عناصرها 90 ألف مقاتل".

وأكد المالح، أن "قرار وقف إطلاق النار لا يمكن تفعيله على الأرض بينما هذه الميليشيات العسكرية موجودة في سورية".

كما جدد المالح التشكيك في جدية روسيا، التي قال بأنها "شريكة للنظام السوري في ارتكاب جرائم بحق الشعب السوري وإجهاض ثورته وإنقاذه لنظام بشار الأسد".

وأضاف: "سورية اليوم تعيش تحت احتلالين روسي وإيراني، مع وجود القواعد البحرية والبوارج الحربية والميليشيات العسكرية لا يمكن الحديث عن حياد روسي، حيث تعمل موسكو من خلال هذا المؤتمر أن تحتفظ بما حققته من مكاسب على الأرض، وتشرعن وجودها بأنها دولة راعية للمفاوضات وليست طرفا إلى جانب النظام".

وأشار المالح، إلى أن "نتائج مشاورات أستانة يمكنها أن تكون مدخلا لمفاوضات جينيف المرتقبة في 8 شباط (فبراير) المقبل، إذا تمكنت الأطراف الضامنة من ترجمتها فعلا على الأرض، والخطوة الأولى هي خروج الميليشيات الغريبة عن سورية"، على حد تعبيره.

وكان وزير خارجية كازاخستان قد أعلن اليوم الثلاثاء في ختام اجتماعات بين النظام السوري والمعارضة المسلحة استمرت يومين في عاصمة كازخستان أستانة، إقرار تأسيس آلية مشتركة تركية روسية إيرانية لمراقبة وقف إطلاق النار في سورية.

وبحسب الاتفاق بين الأطراف الثلاثة، فإن تشكيل الآلية، تسمح بمراقبة مشتركة لوقف إطلاق النار ميدانيا، على أن يتم التحقق الفوري من المعلومات الواردة عن الخروقات والتحقق منها، والعمل مع الأطراف ذات النفوذ من أجل وقف الخروقات وتطبيق وقف إطلاق النار.

ويعتبر تثبيت وقف إطلاق النار الساري (جزئياً) منذ 30 كانون أول (ديسمبر) الماضي، بضمان كل من تركيا وروسيا، ومنع الخروقات لهذا الاتفاق، هو الموضوع الأساسي في مباحثات أستانة، التي دارت على مدى يومين على شكل مفاوضات غير مباشرة بين النظام والمعارضة؛ حيث تنتقل الأطراف الضامنة (تركيا وروسيا) مع الأمم المتحدة، بين الطرفين من أجل تثبيت وقف إطلاق النار.

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.