روما: لن نتوقف عن مطالبة القاهرة بكشف حقيقة مقتل "ريجيني"

عام كامل على مقتل الباحث جوليو ريجيني في القاهرة وسط مطالبات رسمية وشعبية بمتابعة القضية

مرّ عام كامل على مقتل الباحث الإيطالي جوليو ريجيني في مصر، دون أن يتم إغلاق ملف القضية، في وقت تتكشّف فيه حقائق جديدة بين الحين والآخر، بالتزامن مع مواصلة التحقيقات الإيطالية والمصرية في الملف.

واختفت آثار ريجيني (28 عامًا) مساء 25 كانون ثاني/ يناير من عام 2016 الماضي، في حي الدقي بمحافظة الجيزة، قبل أن يعثر على جثته تظهر عليها آثار تعذيب يوم 3 شباط/ فبراير الماضي.

ونشرت وزارة الخارجية الإيطالية على موقعها الإلكتروني، اليوم الأربعاء، تقريراً مصوراً يروي تسلسل الأحداث المتعلقة بواقعة مقتل ريجيني منذ العام الماضي وحتى الآن.

من جانبهم، قام موظفو السفارة الإيطالية في القاهرة بتنظيم وقفة صامتة إحياء لذكرى ريجيني، بطلب من وزير الخارجية أنجيلينو ألفانو.

وقال ألفانو في بيان صادر عن خارجية روما "بعد مرور عام على وفاة جوليو ريجيني في القاهرة بطريقة مأساوية، إن الجرح مازال ينزف، وهو جرح ليس لعائلته فقط بل لإيطاليا بأسرها".

وأضاف أن "البحث عن الحقيقة أمر لا يخص العائلة فقط، بل هو حاجة وضرورة عامة طالبت بها إيطاليا بحزم منذ اليوم الأول، ولن تتوقف عن المطالبة بها أبداً".

بدوره، أكد رئيس الوزراء الإيطالي باولو جينتيلوني في تغريدة على موقع التواصل الاجتماعي "تويتر"، على "الثقة في العمل الذي يقوم به القضاء الإيطالي، أملا في تحقيق المزيد من التقدم في سبيل الوصول للحقيقة".

وكان ريجيني (طالب دراسات عليا) قد عكف على دراسة النقابات المهنية المصرية وكان موجودًا بالقاهرة منذ أيلول/ سبتمبر 2015، لتحضير أطروحة دكتوراه حول الاقتصاد المصري.

ونقل التلفزيون الحكومي الإيطالي، اليوم الأربعاء، كلمة لنائب رئيس مجلس القضاء الأعلى (أرفع هيئة في السلطة القضائية بروما)، حثّ فيها السلطات المصرية على "القيام بكل ما يتوجب عليها، من أجل إظهار الحقيقة حول النهاية المأساوية لجوليو ريجيني".

ولم تغب الفعاليات الشعبية الداعمة لقضية ريجيني عن المشهد الإيطالي اليوم؛ حيث انطلقت مظاهرات ووقفات ومسيرات في مدن؛ روما وفلورنسا وبيزا بيزار وميلانو والبندقية وغيرها، بدعوة من "منظمة العفو الدولية" تحت عنوان "365 يوم بدون جوليو".

يذكر أن وسائل الإعلام الإيطالية اتهمت مراراً الأمن المصري بالتورط في قتل ريجيني، بينما نفت القاهرة صحة هذه الاتهامات.

وآخر تلك الاتهامات كان بتشكيك الصحف الإيطالية، بالفيديو المسرّب الذي بثّه التلفزيون المصري يوم الأحد الماضي، ويظهر فيه لقطات للباحث ريجيني وهو يتحدث مع ممثل لنقابة الباعة الجائلين.

وقالت صحيفة "كوريرى ديلا سيرا" الإيطالية، إن الفيديو تمّ التلاعب به عن طريق المونتاج، وهو "مختلف عن الفيديو الأصلي الذي تمتلكه النيابة العامة الإيطالية".

وأضافت الصحيفة الإيطالية أن السلطات المصرية حاولت من خلال "التلاعب" فنياً بهذا الفيديو تبرئة نفسها "من أي مسؤولية تتعلق بقتل ريجيني".

ونشرت صحف إيطالية روايات وشهادات قالت إنها لمسؤولين أمنيين مصريين تؤكد أن الشرطة المصرية هي المسئولة عن اعتقال اخفاء وقتل ريجيني تعذيبا، وهو ما نفته وزارة الداخلية بالقاهرة.

واشتكت السلطات الإيطالية، أكثر من مرة، من "عدم تعاون" نظيرتها المصرية في تحقيقات الحادث، ما دفعها لاستدعاء سفيرها بالقاهرة في نيسان/ أبريل الماضي للتشاور معه حول القضية، ولم ترسل إيطاليا حى الآن سفيراً جديداً لمصر.


ـــــــــــــــ

من ولاء عيد
تحرير زينة الأخرس

 

أوسمة الخبر روما ريجيني مقتل عام ذكرى

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.