السلطة الفلسطينية تُقرر إحالة ملف الاستيطان للجنايات الدولية

قررت السلطة الفلسطينية، وفقًا لمصادر رسمية، التوجه إلى محكمة الجنايات الدولية، لتقديم "إحالة بشأن النشاط الاستيطاني الإسرائيلي". 

وأوضحت مصدر مطلع في وزارة الخارجية الفلسطينية، غير مصرح له التحدث إلى الاعلام، أن السلطة تتواصل منذ عامين مع المحكمة الدولية لوضعها بصورة الانتهاكات الإسرائيلية المستمرة فيما يخص الاستيطان.

وأكد المصدر لـ "قدس برس"، أن هناك متابعات "شبه يومية" لأنشطة الاحتلال الاستيطانية، مبينة أن الدول الأعضاء في محكمة الجنايات الدولية "لديهم الحق بتقديم شكاوى للمطالبة بالتحقيق فيها، لا سيما القضايا التي تقع ضمن اختصاصها".

وأشار إلى أن قرار مجلس الأمن الدولي الأخير ("2334" والمتعلق برفض الاستيطان)، يعزز الموقف الفلسطيني في هذا الشأن، ويعرّض دولة الاحتلال للمساءلة القانونية.

وكان وزير الخارجية الفلسطيني، رياض المالكي، قد أعلن اليوم الخميس، أن السلطة ستتوجه الأسبوع المقبل لمحكمة الجنايات الدولية، لتقديم "إحالة بشأن النشاط الاستيطاني الإسرائيلي".

وأضاف المالكي، في حديث لإذاعة صوت فلسطين (رسمية)، أن لدى القيادة الفلسطينية "مجموعة من النشاطات والفعاليات من أجل العمل على وقف النشاط الاستيطاني الإسرائيلي في الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967؛ بما فيها القدس الشرقية".

وقال: "الأسبوع المقبل سنقدم إحالة لمحكمة الجنايات الدولية بشأن الاستيطان الإسرائيلي لكي تبدأ بالتحقيق الرسمي بهذا الخصوص".

وأضاف: "سننضم قريبًا لمجموعة من المعاهدات والمؤسسات الدولية لتوفير الحماية لشعبنا وأرضنا، وسنستنفذ كل الإمكانيات المتاحة".

ولفت إلى أن "فلسطين ستطلب من الأمين العام للأمم المتحدة، تقديم تقرير مبكر حول النشاط الاستيطاني ومدى التزام إسرائيل بقرار المجلس الأخير الخاص بالاستيطان رقم 2334".

واعتمد مجلس الأمن الدولي، قرارًا (2334) في أواخر كانون أول/ ديسمبر الماضي، يدعو إسرائيل إلى الوقف الفوري والكامل لأنشطتها الاستيطانية في الأراضي الفلسطينية.

وكان مجلس الأمن الدولي، قد صادق في 23 كانون أول/ ديسمبر 2016، وبأغلبية 14 صوتًا وامتناع الولايات المتحدة عن التصويت، على القرار رقم 2334، الذي نص على مطالبة إسرائيل بوقف الاستيطان في الضفة الغربية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية، وعدم شرعية إنشائها مستوطنات في الأرض المحتلة منذ عام 1967.

وقد تمكنت إسرائيل خلال سنوات احتلالها للأراضي الفلسطينية، من إنشاء أكثر من 146 مستوطنة رسمية يقطنها نحو 420 ألف مستوطن، يشكلون 13 في المائة من عدد السكان في الضفة الغربية، و220 ألف مستوطن في القدس، إضافة إلى وجود 116 بؤرة استيطانية غير معترف بها من قبل الحكومة.

وينظر الفلسطينيون إلى الاستيطان في الضفة الغربية، بما فيها الشطر الشرقي من القدس، بوصفه منظومة استعمارية متكاملة لا تقتصر على المباني الاستيطانية، إنما يشمل مدارس ومعاهد وجامعة ومراكز صحية ومدنا صناعية، وحتى شوارع خاصة تربط المستوطنات ببعضها.

ــــــــــــــ

من محمد منى
تحرير خلدون مظلوم

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.