منظمة حقوقية تنتقد محاكمة مدنيين أمام محاكم عسكرية في لبنان

قالت منظمة "هيومن رايتس ووتش": "إن مدنيين في لبنان، بمن فيهم أطفال، يحاكمون أمام محاكم عسكرية، لا تحترم مثل هذه المحاكمات الحق في المحاكمة العادلة وتنتهك القانون الدولي".

وحذّرت "هيومن رايتس ووتش" في تقرير اها اليوم الخميس من أن 14 شخصا احتجوا على خلفية عجز الحكومة عن حل أزمة إدارة النفايات في 2015، يواجهون في محاكمة متوقع أن تجري في 30 كانون الثاني (يناير) الجاري، عقوبة تصل إلى 3 سنوات في السجن.

ويوثق التقرير، المكون من 37 صفحة بعنوان "هذا ليس مكاننا: محاكمة المدنيين أمام المحاكم العسكرية في لبنان"، التقصير الجوهري في احترام الإجراءات القانونية السليمة في محاكمة مدنيين أمام محاكم عسكرية؛ استخدام اعترافات منتزعة تحت التعذيب؛ ومزاعم استخدام مسؤولي وزارة الدفاع أو الجيش الصلاحيات الواسعة لهذه المحاكم كأداة للترهيب أو الانتقام ضد الخطاب أو النشاط السياسيَّين. أفاد أطفال أيضا عن تعرضهم للتعذيب أثناء احتجازهم في انتظار محاكمتهم أمام هذه المحاكم.

وقالت لمى فقيه، نائبة مديرة قسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في "هيومن رايتس ووتش": "أصبح من الواضح تماما أنه لا يمكن للمدنيين الحصول على محاكمة عادلة في المحاكم العسكرية في لبنان. محاكمة المدنيين ليست من شأن المحاكم العسكرية، وعلى لبنان وضع حد لهذه الممارسة المقلقة".

وقالت "هيومن رايتس ووتش": "إن بنية المحاكم العسكرية تقوض الحق في محاكمة عادلة، بما في ذلك الحق في المحاكمة أمام محكمة مختصة ومستقلة ومحايدة، والحق في محاكمة علنية. العديد من القضاة هم ضباط في الجيش، يعينهم وزير الدفاع ولا يُشترط عليهم الحصول على شهادة أو تدريب في القانون. العسكريون العاملون كقضاة تابعون لوزير الدفاع. لا تستطيع المنظمات الحقوقية والصحفيون مراقبة المحاكمات دون موافقة سابقة من القاضي الذي يرأس الجلسة".

ونقل التقرير عن محامين لبنانيين قولهم: "إن الحكم في المحاكم العسكرية غير منسجم وعلى ما يبدو تعسفي، وإنهم أصبحوا يتوقعون عقوبات الإدانة بغض النظر عن الأدلة ضد موكلهم".

وذكرت "هيومن رايتس ووتش" أنها قدمت طلبا لحضور محاكمة 30 كانون الثاني (يناير) الجاري، وأشارت إلى أن وزارة الدفاع ردت بالقول أن "القضاء العسكري يحترم في جميع نصوصه القواعد القانونية الوطنية والدولية وخاصة لجهة احترام حقوق الإنسان"، لكنها لم تتلق ردا على طلبها لحضور محاكمة أمام محكمة عسكرية.

ودعت المنظمة لبنان بشكل عاجل، لتحييد المدنيين والأطفال من اختصاص المحاكم العسكرية، وضمان ألا يقبل القضاة أي اعترافات أو أدلة تم الحصول عليها تحت التعذيب.

كما طالبت لبنان بأن يضمن صراحة الحق في توكيل محام أثناء الاستجواب، وتجريم جميع أشكال التعذيب. على لبنان أيضا ضمان أن يكون جميع القضاة مستقلين ومحايدين بشكل كامل.

ودعت المنظمة وزارة الدفاع اللبنانية إلى إحالة جميع مزاعم التعذيب على النيابة العامة، وحظر جميع أشكال التعذيب والمعاملة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة، وفق البيان.

أوسمة الخبر لبنان قضاء محاكم مخاوف

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.