قمة بين البشير وسلفاكير على رأس أجندتها ترسيم الحدود والأمن والنفط

كشفت مصادر سودانية النقاب عن لقاء قمة بين الرئيس السوداني عمر البشير ورئيس دولة جنوب السودان ميارديت سيلفاكير، على هامش قمة الاتحاد الإفريقي، المرتقب انطلاقها غدا الاثنين في العاصمة الاثيوبية أديس أبابا.

وأوضح المستشار السياسي في القصر الرئاسي بالسودان الدكتور أمين حسن عمر في حديث مع "قدس برس"، أن "القمة المرتقبة بين الرئيسين عمر البشير وميارديت سلفاكير هدفها تنظيم العلاقات الثنائية والتأكد من تنفيذ الاتفاقات الموقعة بين الطرفين في مجالات الأمن والتجارة والحدود والنفط".

وأضاف: "نحن في السودان غير مقتنعين بمستوى تنفيذ الاتفاقات الموقعة بين الخرطوم وجوبا، خصوصا ترسيم الحدود".

وأشار أمين حسن عمر، وهو أيضا مسؤول الحكومة في ملف دارفور، إلى أن "دولة جنوب السودان مازالت تؤوي الحركة الشعبية قطاع الشمال، التي تؤذي السودان".

وعما إذا كان من ضمن أعمال القمة بحث ما يمكن للسودان أن يقدمه لصالح المصالحة والاستقرار في دولة جنوب السودان، قال المسؤول السوداني: "السودان يعمل ضمن دول الايقاد بالنسبة لخلافات الجنوبيين، وأي دور يجب أن يكون ضمن هذا الإطار".

على صعيد آخر أكد أمين حسن عمر، أن "توقيع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لقرار تنفيذي يحظر دخول البلاد لمدة 90 يوماً على القادمين من سورية أو العراق أو إيران أو السودان أو ليبيا أو الصومال أو اليمن، لا يضيف جديدا في علاقات الولايات المتحدة بالسودان.

وقال: "هذه رسالة أمريكية سلبية بالتأكيد، لكنها ليست جديدة ضد السودان، فالولايات المتحدة تصنف السودان دولة داعمة للإرهاب، على الرغم من أن قناعتها على الأرض غير ذلك، والتشدد في منح التأشيرة للسودانيين قائم منذ سنوات، وبالتالي لا جديد في القرار غير أنها ضمت دولا أخرى إلينا"، على حد تعبيره.

وكانت صحيفة "الصيحة" السودانية، قد ذكرت أمس السبت، أن الأمم المتحدة طالبت الخرطوم للعب دور أكبر في اتجاه الدفع بحل مشكلات جنوب السودان.

ونقلت الصحيفة عن الناطق الرسمي باسم وزارة الخارجية السودانية السفير قريب الله الخضر، تأكيده أن وزير الخارجية السوداني إبراهيم غندور التقى أمس بمقر السفارة السودانية بأديس أبابا بالممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة لبعثة حفظ السلام بحنوب السودان (يونميس)، ديفيد شيرر، مبينا أن اللقاء تناول جهود إيقاف الحرب وتحقيق السلام والاستقرار بجنوب السودان.

ولفت الخضر الانتباه إلى أن ممثل الأمين العام للأمم المتحدة أّكد أهميّة دور السودان المحوري في عمليّة السلام بحنوب السودان.

ولفت الخضر إلى أن وزير الخارجية أكّد حرص السودان على مواصلة مساعيه وجهوده في إطار الإيقاد لتحقيق الاستقرار والسلام في جنوب السودان.

ميدانيا أكدت الصحيفة أن القتال تجدّد في دولة جنوب السودان مرة أخرى بين الجماعات المتحاربة في منطقة أعالي النيل حول الآبار الرئيسية لإنتاج النفط، وسط مخاوف بتوقف الإنتاج بعد الصيانة التي شهدتها الحقول نتيجة لتوقف الاشتباكات في المنطقة لأكثر من "13" شهراً".

وتبادلت قوات الحكومة والمعارضة أمس، الاتهامات بشأن المبادرة بالهجوم، ونفت القوات الحكومية التابعة للرئيس سلفاكير تحركها من مواقعها لأي أنشطة عسكرية، إلا أن قوات المعارضة بقيادة نائب الرئيس السابق رياك مشار أكدت أنها تعرضت لهجوم من قبل القوات الحكومية.

وتسيطر قوات المعارضة المسلحة التابعة لمشار على معظم المناطق الواقعة بولاية أعالى النيل، خصوصا المناطق المتاخمة للحدود الشمالية مع دولة السودان.

يشار إلى أن قتالا اندلع بين القوات الحكومية والمعارضة، منتصف كانون أول (ديسمبر) 2013، قبل أن توقع أطراف النزاع اتفاق سلام في آب (أغسطس) 2015، قضى بتشكيل حكومة وحدة وطنية، وهو ما تحقق بالفعل في 28 نيسان (أبريل) 2016.

غير أن العاصمة جوبا شهدت في 8  تموز (يوليو) الماضي، اشتباكات عنيفة بين القوات التابعة لرئيس البلاد، سلفاكير ميارديت، والقوات المنضوية تحت قيادة "مشار"، ما أسفر عن سقوط مئات القتلى بينهم مدنيون وتشريد عشرات الآلاف.

ومنذ ذلك الحين تقع اشتباكات متقطعة بين الطرفين من حين لآخر، في عدة مناطق مازالت تسيطر عليها المعارضة المسلحة خارج العاصمة جوبا.

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.