تباين مواقف الفصائل الفلسطينية إزاء تحديد موعد إجراء الانتخابات المحلية

تباينت مواقف الفصائل الفلسطينية، إزاء إعلان حكومة "الوفاق الوطني"، برئاسة رام الحمدالله، تحديد موعد الانتخابات المحلية في الثالث عشر من أيار/ مايو المقبل في الضفة الغربية وقطاع غزة.

وشكك النائب الثاني لرئيس المجلس التشريعي الفلسطيني حسن خريشة في توقيت القرار، مؤكدا في الوقت ذاته أن الانتخابات حق للمواطن، واستحقاق على السلطة، "إلا أن السلطة باتت تستخدمها لأغراض مختلفة"، وفق قوله.

وقال خريشة لـ "قدس برس": "إن الإعلان عن إجراء الانتخابات في أيار القادم، يثبت أن الاعلان السابق كان بمثابة بالون اختبار لمعرفة القوى التي ستشارك في هذه الانتخابات، وعندما أعلنت حركة حماس مشاركتها فيها، تم إلغاؤها وتم استخدام القضاء لإخراج حركة حماس".

وأضاف: "أن توقيت الإعلان عن هذه الانتخابات وموعد إجرائها هدفه إشغال الساحة الفلسطينية مرة أخرى عن تعثر عملية السلام، ولذلك يراد من هذه الانتخابات إلهاء الشعب الفلسطيني في موضوع الانتخابات، وبالتالي هدفها سياسي وخدمة موقف معين، وليس الإصلاح وانتخاب قيادات تعمل للصالح العام". حسب تعبيره.

وأشار النائب الفلسطيني إلى أنه لو كانت السلطة والحكومة الفلسطينية جادة، لقررت قبل ذلك تشكيل حكومة وحدة وطنية، مشددا على أنه "بدون مصالحة حقيقية فستبقى الانتخابات تستخدم لتحقيق غايات تخص المتنفذين في السلطة"، وفق قوله.

واعتبر مشير المصري المتحدث باسم كتلة "التغيير والإصلاح" البرلمانية التابعة لحركة "حماس" بأنه "قرار فتحاوي بامتياز يعبر عن رؤية حزبية ضيقة ويتناقض مع التفاهمات الوطنية، وهو قرار باطل قانونيا ووطنيا "، بحسب ما قال.

وأكد المصري في تصريح مكتوب له على ضرورة أن تبتعد الحكومة عن ممارسة هذا الدور الحزبي المقيت والذي يتناقض مع المجموع الوطني ويكرس الانقسام .

واعتبر أن الظرف الأمثل لإجراء الانتخابات المحلية هو بعد إنهاء الانقسام، لضمان شفافيتها ونزاهتها، وتكون وفق القوانين المقرة من المؤسسات الرسمية ، بعيداً عن حالة التفرد بالقرار السياسي، وبعيداً عن دفعها وفق المقاسات الحزبية .

كما  رحبت الجبهتان "الشعبية" و"الديمقراطية"، وحركة "المبادرة الوطنية" بتحديد موعد الانتخابات المحلية واجراءها في وقت متزامن بين الضفة وغزة.

وشدد الأمين العام لحركة "المبادرة"، مصطفى البرغوثي، في حديث لـ "قدس برس"، على ضرورة إنجازها بالموعد المحدد.

وقال: "إن إلغاء الانتخابات في شهر تشرين أول/أكتوبر الماضي ، كان خطأً، ولم يكن مناسبا".

وأضاف :"أن الموعد المحدد فرصة جديدة لإجرائها بشكل متزامن في الضفة الغربية وقطاع غزة، وبشكل يضمن حرية الممارسة الانتخابية والسياسية، ونزاهة القضاء بالتعامل مع كافة الأمور".

وأكد القيادي الفلسطيني، على ضرورة التوافق على كل القضايا التفصيلية التي تتعلق بإجراء الانتخابات بشكل سليم.

وعبّر عن أمله أن تشكل هذه الانتخابات بوابة للانتخابات التشريعية والرئاسية والمجلس والوطني.

وأشادت "الجبهة الشعبية" في بيان لها باستجابة حكومة التوافق لمطالب اجراء الانتخابات مرة واحدة وبشكلٍ متزامن في كلٍ من الضفة والقطاع، ودون تعديل لقانون الانتخابات المحلية.

ودعت الجبهة في بيان لها، جميع القوى إلى تسهيل اجراء الانتخابات المحلية، وعدم وضع عراقيل تحول دون ذلك.

من جهته، قال طلال أبو ظريفة عضو اللجنة المركزية لـ "الجبهة الديمقراطية" لـ "قدس برس": "نحن مع تحديد موعد إجراء الانتخابات المحلية، فهي خطوة في الاتجاه الصحيح طالبنا بها منذ أن أرجأت الانتخابات".

وأضاف: "كان علينا أن نعمل جميعا من خلال الحوار الجاد والشامل والمسؤول بين كل المكونات الفلسطينية على إزالة الأسباب والعراقيل التي أدت إلى تعطيل إجراء الانتخابات خاصة في شهر تشرين أول/أكتوبر الماضي بما يمكن من إجراءها وأن يمارس المواطن حقه في الانتخابات وأن يقول رأيه في من يتولى أمره ومن يشغل مواقع المجالس المحلية وبما يمكن من فتح الطريق لإجراء انتخابات سياسية أحرى اذا ما نجحت هذه الانتخابات خاصة للمجلس التشريعي والوطني".

ودعا كل القوى السياسية عدم اتخاذ مواقف تتناقض مع هذا الموقف والعمل بشكل جماعي ومشترك على تهيئة الأجواء والمناخات ومعالجة الظروف التي تحول دون ذلك.

واعتبر الناطق باسم "حركة المجاهدين الفلسطينيين"، سالم عطا الله إجراء انتخابات البلدية دون تنفيذ ما تم الاتفاق عليه مؤخرا، تجاوز لإرادة التوافقية .

وشدد عطا الله في بيان له، اليوم، على ضرورة تشكيل حكومة وحدة وطنية تبعا لما جاءت به حوارات بيروت وموسكو وما سبقها قبل ذلك حتى يتسنى لها اجراء الانتخابات في كل الوطن .

وقررت حكومة التوافق في جلستها الأسبوعية المنعقدة اليوم الثلاثاء في مدينة رام الله، وبالاتفاق مع رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس، إجراء انتخابات الهيئات المحلية في 13 أيار/ مايو المقبل بالضفة الغربية وقطاع غزة.

وكانت المحكمة "العليا" الفلسطينية في رام الله (شمال القدس المحتلة)، قد قررت في شهر تشرين أول/ أكتوبر الماضي، استكمال إجراء الانتخابات المحلية في الضفة الغربية، وإلغائها في قطاع غزة، مبررة قراراها بـ "عدم قانونية محاكم الطعن في غزة".

وفي وقت لاحق، قررت الحكومة تأجيل الانتخابات المحلية (كانت قد حددت تاريخ إجرائها مسبقًا في الثامن من تشرين أول/ أكتوبر 2016)، لمدة أربعة شهور.

وقالت الحكومة في بيان لها حينها، إنه وبعد التشاور والتنسيق مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس، قد تقرر تأجيل الانتخابات لمدة أربعة شهور، وذلك من أجل العمل على توفير البيئة القانونية لضمان إجراء الانتخابات في يوم واحد بالضفة الغربية وقطاع غزة.

وجرت آخر انتخابات بلدية في فلسطين عام 2012، وشملت هيئات محلية في الضفة فقط؛ حيث رفضت حركة "حماس" المشاركة فيها، ومنعت إجراءها في قطاع غزة.

_______

من طاقم "قدس برس"
تحرير إيهاب العيسى

أوسمة الخبر فلسطين غزة نتخابات ردود

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.